مفهوم التنمية المستدامة

مفهوم التنمية المستدامة
مفهوم التنمية المستدامة

مفهوم التنمية المستدامة ، هي القدرة على تلبية احتياجات الحاضر دون الإخلال بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق التوازن بين النمو الإقتصادي، والمحافظة على البيئية، والرفاهية الإجتماعية.

مفهوم التنمية المستدامة

إذ ظهر هذا المفهوم لأول مرة عام 1987 ميلادي، وجاء تحذيراً من الآثار البيئية السلبية للنمو الإقتصادي والعولمة، إذ تمّ محاولة إيجاد حلول مناسبة للمشاكل الناتجة عن نشاط الصناعة المتزايد والنمو السكاني المتزايد.

مفهوم التنمية المستدامة
مفهوم التنمية المستدامة
  • تعني التنمية المستدامة القدرة على توفير مجتمع قوي، وصحي، وعادل من خلال تلبية جميع الاحتياجات لجميع الأفراد في المجتمعات الحالية وفي المستقبل، وتوفير الرفاهية والتماسك الاجتماعي، وخلق فرص متساوية لجميع الأفراد.
  • يتم تعريف التنمية المستدامة على أنّها الاستخدام المستدام للسلع، والخدمات التي توفرها النظم البيئية الطبيعية والمحيط الحيوي، وفي المقابل إذا لم يتم تحقيق الاستدامة فسوف يحدث تجاوز للقدرة الاستيعابية لهذا المحيط، بالتالي عدم القدرة على تحقيق جميع الوظائف البيئية.

مفهوم التنمية المستدامة لغة واصطلاحاً

يدل مفهوم التنمية لغة على الكثرة أو الوفرة والانتماء والمضاعفة بمعنى زاد الشي، فيقال نما المال أي زاد وكثر، في حين يختلف اصطلاحا من مجال إلى أخر، فقد يتخذ دلالات اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو بيولوجية، ولذلك أصبح هذا المفهوم معقدا ومتشابكا يصعب تحديده.

  • أرتبط مصطلح التنمية في البداية بالتقدم والتخطيط والإنتاج، ليصبح فيما بعد ذا أبعاد مادية ومعنوية، لكن التنمية بالمفهوم العام هي تحسين ظروف المواطنين وتغير مستوى معيشتهم عن طريق تحسن دخلهم الفردي والرفع من شروط الرعاية الصحية وتقديم أحسن منتوج في مجال التربية والتعليم.
  • كما عرفت التنمية بتعاريف عديدة مختلفة لكنها تصب في معنى واحد، فقد عرفت بانها عملية تستهدف زيادة متوسط الدخل الحقيقي للفرد إذ يركز هذا التعريف التنمية النهائية لعملة التنمية ولتحقيق هذا الهدف لابد أن تحدث تغيرات جذرية في هيكل المجتمع بجميع جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لذلك هي عملية مستمرة تستهدف تغير الأوضاع السائدة في المجتمع إلى صورة تختلف جذريا عن الاوضاع السائدة في المجتمعات المتخلفة.
  • كما تشير التنمية إلى عملية تغير ونمو في أن واحد إذ تقوم هذه العملية على أن هناك تغيرا مقصودا تقوم به سياسات معينة وبأشراف من قبل جهات حكومية مسؤولة تعاونها هيئات أهلية على المستوى المحلي.

مفهوم التنمية المستدامة في التعليم

التنمية المستدامة في التعليم؛ هي مجموعة من الأساليب والإجراءات والاستراتيجيات التي يتم اتباعها بهدف الانتقال بالطلبة لوضع أفضل، وتحقيق التوازن بين المعارف وتطبيقها؛ لتلبية احتياجات الطلبة المعرفية والاجتماعية، والتي من شأنها تحقيق سبل الحياة الكريمة، وتمكين المعلم للطلبة من التعامل مع القضايا المختلفة، مثل: الديمقراطية، واحترام الرأي الآخر، والتعاون وغيرها.

  • تقول إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو: “يجب أن تتغير نظرتنا إلى الدور الذي يؤديه التعليم في التنمية العالمية تغيرًا جذريًا، فهو عامل يُحفز على تحقيق رفاه الأفراد، وبناء مستقبل كوكبنا الأرض.
  • وتمكن مسؤولية التعليم اليوم أكثر من أيّ وقت مضى في مواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين وتطلعاته وفي تعزيز القيم والمهارات الكفيلة بتحقيق النمو المستدام الشامل للجميع والتعايش السلمي”.

قد يهمك:

مفهوم التنمية المستدامة وأبعادها

فقد تم تحديد الأبعاد المكونة لها كالتالي:

  • البعد الاقتصادي: تهدف من خلاله التنمية المستدامة لإيجاد واستمرارية الرفاه الاقتصادي لكل أفراد المجتمع، و لأطول فترة زمنية ممكنة، من خلال الحفاظ على الموارد الرئيسية التي ينتج عنها الطعام، والمسكن، والصحة، والتعليم.
  • وهو بُعد أساسي للتنمية، لذلك فهو يشكل عائقاً أمام عملية التنمية في الدول النامية، التي تعاني من المشاكل التنموية بسبب الأزمات التي تمر بها، والتي أدّت لاستنزاف الثروات الطبيعية، والتدمير البيئي، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.
  • البعد البيئي: ويرتكز على مراعاة الثروات البيئة، وحمايتها من الاستنزاف، و أنماط الاستهلاك السيئ لها، وهذا يتطلب:
    • ضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية متعمقة مخطط لها بشكل صحيح.
    • وضع الحدود أمام الاستهلاك السلبي للموارد الطبيعية.
    • إدخال مفهوم التنمية الخضراء، التي تراعي البعد البيئي.
    • استحداث تخصصات في مجال الاقتصاد البيئي على مستوى الجامعات، والدراسات العليا.
  • البعد الاجتماعي: يرتكز البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة على اعتبار أن الإنسان يشكل جوهر التنمية والهدف النهائي لها، لذلك فهي تعمل على ضمان العدالة الاجتماعية، وتوفير الفرص المتكافئة، وهذا يقتضي:
    • دعم المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمات االجتماعية.
    • دعم خطط العمل التي تهدف للتخفيف من حدة الفقر وزيادة دخل الفرد.
    • شرح أهداف التنمية المستدامة، وإشراك الشعوب في اتخاذ القرار بكل شفافية.
    • بناء القدرات والمهارات لدى فئة الشباب، ودعمهم بالتعليم والتدريب المناسب.
  • ضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية متعمقة مخطط لها بشكل صحيح.
  • وضع الحدود أمام الاستهلاك السلبي للموارد الطبيعية.
  • إدخال مفهوم التنمية الخضراء، التي تراعي البعد البيئي.
  • استحداث تخصصات في مجال الاقتصاد البيئي على مستوى الجامعات، والدراسات العليا.
  • دعم المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمات االجتماعية.
  • دعم خطط العمل التي تهدف للتخفيف من حدة الفقر وزيادة دخل الفرد.
  • شرح أهداف التنمية المستدامة، وإشراك الشعوب في اتخاذ القرار بكل شفافية.
  • بناء القدرات والمهارات لدى فئة الشباب، ودعمهم بالتعليم والتدريب المناسب.

تعريف التنمية المستدامة في الجغرافيا

قد سبق ظهور مفهوم التنمية المستدامة انعقاد العديد من المؤتمرات والملتقيات الدولية وإصدار تقارير دولية مهدت لظهور مفهوم التنمية المستدامة ومن أهم هذه المحطات نجد :

  • 1950: حيث نشر الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة l’Union internationale pour la conservation de la nature، أول تقرير حول حالة البيئة العالمية، وهدف هذا التقرير إلى دراسة حالة ووضعية البيئة في العالم، وقد أعتبر هذا التقرير رائدا خلال تلك الفترة في مجال المقاربات المتعلقة بالمصالحة والموازنة بين الاقتصاد والبيئة في ذلك الوقت.
  • 1972:انعقاد مؤتمر ستوكهولم ،و قد تم التطرق الى البيئة و المشكلات التي باتت تهددها خاصة استنزاف الثروات الطبيعية.       
  • 1980: الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة  (IUCN)أصدر تقريرا تحت عنوان الإستراتيجية الدولية للبقاء  أين ظهر فيه لأول مرة مفهوم التنمية المستدامة.                                   
  • 1987: إصدار اللجنة العالمية للبيئة و التنمية تقريرا بعنوان “مستقبلنا المشترك”         “Our Common Future ” تحت رئاسة رئيسة الوزراء النرويجية  HARLEM BRUNDTLAN أين تم ط رح مقترب التنمية المستدامة كنموذج بديل يراعي شروط تحقيق التنمية الاقتصادية بمراعاة الجانب البيئي، و أنه لا يمكن مواصلة التنمية ما لم تكن قابلة للاستمرار من دون أضرار بيئية. و في هذا الاجتماع ظهرت فكرة التنمية المستدامة كمقترب يهتم بالتوازن البيئي.
  • 1992:انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة و التنمية أو ما يسمى بقمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل ومن أهم النتائج المنبثقة عن القمة : جدول أعمال القرن (أجندة) 21.
  • 2002:انعقاد مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة(ريو+10) في جوهانسبورغ جنوب إفريقيا الذي سلط الضوء على ضرورة تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك. و ضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي و على الموارد الطبيعية.

بحث جاهز حول التنمية المستدامة

أهمية التنمية المستدامة في الحفاظ على البيئة

تعتبر التنمية حلقة وصل بين الجيل الحالي والجيل القادم، وتضمن استمرارية الحياة الإنسانية.

  • وتضمن للجيل القادم العيش الكريم والتوزيع العادل للموارد داخل الدولة الواحدة وبين الدول المتعددة، وتقليص الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، وتقليص التبعية للخارج وتوزيع الإنتاج وحماية البيئة.
  • وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع مستوى التعليم، وتقليص نسبة الأمية، ورفع مستوى الدخل للأفراد، وترك إرث للجيل القادم.