مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي

مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي
مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي

الذاكرة الحسية هي نوع الذاكرة المرتبط بالإحساس أي بفعل الحواس، وهي ذاكرة قصيرة تعمل عند محفز لها لعدة ثوانٍ، وهنا في المقال التالي سوف نعرف مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي .

مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي

الذاكرة الحسية هي عنصر أساسي في نظام الذاكرة الذي يتعامل مع إدراك وتصفية المحفزات البيئية. في علم النفس التربوي تشير الذاكرة الحسية إلى العمليات المعرفية التي تسمح لنا بإدراك المعلومات من حواسنا وتسجيلها وتخزينها لفترة وجيزة جدًا.

مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي
مفهوم الذاكرة الحسية في علم النفس التربوي
  • لفهم مفهوم الذاكرة الحسية يجب أولاً فهم العمليات الأساسية التي ينطوي عليها الإدراك البشري. الإدراك هو العملية التي يفسر بها الناس المعلومات الحسية الواردة ويفهمونها من خلال أعضائهم الحسية مثل البصر والسمع والتذوق والشم واللمس. عندما ندرك المنبهات فإننا نستخدم المستقبلات الحسية التي تحول الطاقة الجسدية (مثل الضوء والموجات الصوتية) إلى إشارات عصبية يمكن لدماغنا معالجتها.
  • هذا هو المكان الذي تلعب فيه الذاكرة الحسية فالذاكرة الحسية هي المرحلة الأولى في عملية الذاكرة حيث يتم تسجيل المعلومات الحسية الواردة وتخزينها لفترة وجيزة جدًا. إنها مساحة تخزين مؤقتة تعمل كمرشح لجميع المحفزات الواردة قبل نقلها إلى المرحلة التالية من الذاكرة.
  • في علم النفس التربوي تلعب الذاكرة الحسية دورًا حاسمًا في التعلم والاحتفاظ بالذاكرة. إنها مسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية وبناء جسر بين العالم الخارجي والوعي الداخلي. أظهرت الأبحاث أن الذاكرة الحسية لها تأثير كبير على التطور المعرفي ومدى الانتباه وسرعة معالجة المعلومات.
  • أحد تطبيقات الذاكرة الحسية في التعليم هو من خلال استخدام تقنيات التدريس متعددة الحواس. تتضمن هذه التقنيات تقديم المعلومات بتنسيقات متعددة في وقت واحد مثل الوسائل البصرية والإشارات السمعية والأنشطة الحركية. باستخدام تقنيات متعددة الحواس. يهدف المعلمون إلى زيادة فرص الطلاب في الاحتفاظ بالمعلومات في ذاكرتهم الحسية قبل نقلها إلى الذاكرة العاملة.

مقدمة عن الذاكرة في علم النفس

تعتبر الذاكرة أحد أشكال الأنشطة العقليّة، وتكمن وظيفتها في حفظ التجارب السابقة التي مر بها الإنسان ، ثم استرجاعها واستخدامها في الوقت والموضع المُناسب ، حيث إن الذكريات مُرتبطة بالوقت الماضي وعند ذكر موضوع حدث سابقاً تبدأ الذاكرة باسترجاع المعلومات السابقة المرتبطة بالموضوع ، وبالتالي فإن الذاكرة هي وظيفة معرفيّة مهمّة في حياة الإنسان، ويمكن تحسينها بالتطوير والتدريب من خلال وسائل خاصّة كالاختبارات والألعاب وغيرها.

أهمية الذاكرة في علم النفس

تتمثل الأهمية الكبيرة للذاكرة من خلال النظر إلى المجالات النفسية من خلال ما يلي :

  • يساعد في التعلم : ظهر أن أكثر الناس ممارسة لذاكرتهم، وزيادة القدرة لديهم لتعلم أشياء جديدة، أن هذه سمة مهمة يجب أن يمتلكها الناس، بحيث تعتبر الذاكرة مهمة بشكل كبير في عملية وأساليب التدريس والتعلم، وخاصة عندما يرغب الفرد بالتميُّز والتفرد في الإبداع والابتكار والنجاح الكبير.
  • امتلاك مهارات جيدة : اعتبرت الثقافات القديمة امتلاك ذاكرة جيدة مهارة قيمة، وكانت القدرة على تذكر الأشياء بدقة مهمة بشكل خاص في نقل الثقافات والتاريخ قبل أن تصبح الكلمة المكتوبة شائعة، واليوم، لا تزال الذاكرة تخدم أغراضًا مهمة، بحيث تساعد الذاكرة في التركيز وخاصة عندما نجد أنفسنا نعيش في عالم مشتت.
  • لا يمكن الاعتماد على الآلات فقط : وجد أن الإبداع في العلوم يتطلب من الأفراد القدرة على تذكر الأشياء لوحدهم وبأنفسهم، فبدون هذه القدرة، فإن الإبداع سيعاني إذا اعتمدنا كثيرًا على التكنولوجيا لتذكر الأشياء الخاصة بنا، ومن المحتمل أن يكون هذا صحيحًا لأي شخص يحاول القيام بأي شيء إبداعي، مثل استخدام واعتماد الطلاب على الآلة الحاسبة في عمليات الحساب.
  • التعلم من التاريخ : يتوجب على الجميع التعلم من التاريخ الماضي، على سبيل المثال، علمتنا الحرب العالمية الثانية كل مخاطر الفاشية، ومع ذلك الأمر نفسه ينطبق على حياتنا الشخصية، ونتعلم جميعًا من أخطاء الماضي، حتى لو كانت تلك الذكريات مؤلمة، فهي تساعدنا في اتخاذ قرارات أفضل في المستقبل.
  • نقل المعرفة : هناك العديد من المعلومات والملاحظات المهمة سواء القديمة أو الحاضرة أو تلك التي ترتبط في المستقبل، فعند وجود ذاكرة جيدة تتم من خلالها التعرف على أهم القيم والعادات والأخلاقيات المتعارف عليها، فلا يتم تطبيق أي عملية إلا عن طريق مشاهدتها وفهمها وحفظها في الذاكرة ومن ثم طلب استعادتها في الوقت والظرف المناسب.

أنواع الذاكرة في علم النفس

يوجد هناك بعض الأنواع من الذاكرة الحسية، وهي كما يأتي :

  • ذاكرة الصدى وهي الذاكرة الحسية السمعية التي تعمل على تذكر الأصوات مثل سماع أصواتنا في الردود، وتذكر الأصوات الأخرى لمدة تستغرق من 3 إلى 4 ثوان.
  • الذاكرة اللمسية الذاكرة الخاصة بالتواصل اللمسي لمدة وجيزة ثانيتين تقريبًا.
  • الذاكرة الأيقونية وهي الذاكرة الحسية البصرية، تذكر الأشكال والصور لمدة تصل إلى ربع أو نصف الثانية ثم تتلاشى.

مدة احتفاظ الذاكرة الحسية بالمعلومات

  • الذاكرة الحسية ذاكرة قصيرة جدًا تتحلل وتتلاشى خلال فترة زمنية وجيزة جدًا تتراوح من خُمس إلى نصف الثانية في بعض الحواس، وبالرغم من قصر هذه المرحلة إلا أنها هي الأساس في تخزين المعلومات تمهيدًا لتحويلها إلى مرحلة الذاكرة قصيرة المدى.

طرق قياس الذاكرة في علم النفس

قياس الذاكرة يمكن أن يتم بطرق متعددة، ولكن الأكثر شيوعًا هو استخدام اختبارات نفسية واستبيانات تم تصميمها لتحديد مدى قدرة الشخص على التذكر والتعرف واسترجاع المعلومات ، بعض الأمثلة على هذه الاختبارات تشمل :

  • اختبار الرسومات المعقدة : يُطلب من الشخص رسم شكل أو صورة معقدة من الذاكرة.
  • اختبار القائمة الكلمات : يُطلب من الشخص تذكر قائمة من الكلمات بعد فترة زمنية معينة.
  • اختبار استرجاع القصص : يُطلب من الشخص تذكر تفاصيل معينة من قصة بعد أن يتم قراءتها له.
  • اختبار تتبع الأرقام : يُطلب من الشخص تذكر وتتبع سلسلة من الأرقام.
  • اختبار الذاكرة العاملة : يُطلب من الشخص تذكر معلومات لفترة قصيرة أثناء تنفيذ مهمة أخرى.
  • اختبارات الذاكرة التلقائية : تقيس هذه الاختبارات الذاكرة اللاواعية، مثل الذاكرة الإجرائية (المهارات والعادات) والذاكرة البدنية.

خاتمة عن الذاكرة في علم النفس

تعتبر الذاكرة ذات أهمية كبيرة من أجل أن تتطرق لها العديد من الدراسات والعلوم المتنوعة ومن بينها علم النفس المعرفي بشكل خاص، وعلم النفس بشكل عام، وذلك من أجل التطرق للعديد من الأسباب التي تعتبر ذات أهمية في تحسين وتطوير موضوع الذاكرة، مما جعل للذاكرة أهمية في جميع الجوانب والمحالات الحياتية المختلفة.