مفهوم المواطنة ، فالمواطنة هى علاقة الفرد بالوطن الذى ينتسب إليه، والتى تفرض حقوقًا دستورية وواجبات منصوصًا عليها بهدف تحقيق مقاصد مشتركة ومتبادلة، والمواطنة الإيجابية لا تقتصر على مجرد دراية المواطن بحقوقه وواجباته فقط.
مفهوم المواطنة
ولكن أيضًا على حرصه على ممارستها من خلال شخصية مستقلة قادرة على حسم الأمور لصالح هذا الوطن، ويؤدى التطبيق المجتمعى لمفهوم المواطنة فى كافة المؤسسات إلى تنمية مجموعة من القيم والمبادئ والممارسات التى تؤثر فى تكوين شخصية الفرد، والتى تنعكس فى سلوكه تجاه أقرانه وتجاه مؤسسات الدولة وكذلك تجاه وطنه.
- تعددت الرؤية حول مفهوم المواطنة فمنهم من رأى أنها المساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد، ومنهم من رأى أنها خلق المواطن الصالح، وآخرون قالوا إن المواطنة هي رد يف للديمقراطية.
- و ما لا يختلف عليه اثنان أن المواطنة هي جملة من القيم المعيارية تمثل حق الإنسان في الحياة الآمنة الكريمة وفي العدالة والمساواة في الحقوق الاجتماعية لكل فرد في المجتمع، بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو مذهبه، وكذا حقه في التعبير عن رأيه وانتخاب من يمثله على قمة السلطة السياسية في وطنه.
- واخنصارا ، فالمواطنة إطار يستوعب الجميع، فهو يحافظ على حقوق الأقلية والأكثرية في نطاق مفهوم المواطنة الجامعة، والمواطنة هي المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الصبغات الدينية أو المذهبية أو القبلية أو العرقية أو الجنسية.
- فكل مواطن له جميع الحقوق وعليه جميع الواجبات، والمواطنة الحقيقية لا تتجاهل حقائق التركيبة الثقافية والاجتماعية والسياسية في الوطن ولا تحدث تغييرًا في نسب مكوناتها، ولا تمارس تزييفًا للواقع.
مفهوم المواطنة في الإسلام
تختلف مقومات المواطنة الصالحة عند كل أمة؛ باختلاف أساليب التربية التي تستمدها كل أمة من موروثها الديني والثقافي، وإن أردنا التعرف إلى مقومات المواطنة الصالحة في الإسلام، فإنها ترتكز على ثلاثة دعائم رئيسية، وهي:
- التمسك بالعقيدة الإسلامية المستمدة من الوحي الإلهي، والمحافظة على التشريع الإسلامي.
- التمسك بمحاسن الأخلاق التي يدعو لها الإسلام في التعامل مع النفس ومع الغير.
- الابتعاد عن مساوئ الأخلاق، ودفع الضرر الواقع على الغير.
مفهوم المواطنة ومقوماتها
أهم المقومات والشروط التي لا مجال للحديث عن المواطنة في غيابها:
- المساواة والعدالة: فإذا كان التساكن والتعايش والشراكة والتعاون من العناصر الأساسية التي يفترض توفرها بين المشتركين في الانتماء لنفس الوطن، فإنها تهتز وتختل في حالة عدم احترام مبدأ المساواة، مما يؤدي إلى تهديد الاستقرار، فلا تتحقق المواطنة إلا بتساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات وتتاح أمام الجميع نفس الفرص دون أي تمييز على أساس الجنس أو اللون أو الأصل العرقي أو المعتقد الديني أو القناعات الفكرية أو الانتماء والنشاط الفكري.
- الولاء والانتماء ويعني الرّابطة التي تجمع المواطن بوطنه لا خضوع فيها إلا لسيادة القانون والارتباط الوجداني الذي يعنى بخدمة الموطن والعمل على تنميته، وعلاقات المواطن بمؤسسات الدولة والولاء للوطن واعتبار المصالح العليا للوطن فوق كلّ اعتبار.
- ولا تتبلور في الواقع صفة المواطن كفرد له حقوق وعليه واجبات، بمجرد توفر ترسانة من القوانين والمؤسسات التي تتيح للمواطن التمتع بحقوقه والدفاع عنها في مواجهة أي انتهاك واستردادها إذا سلبت منه، وإنما كذلك بتشبع هذا المواطن بقيم وثقافة القانون، التي تعني أنَّ الاحتكام إلى مقتضياته هي الوسيلة الوحيدة للتمتع بالحقوق وحمايتها من الخرق وبالتالي لا مجال لاستعمال العلاقات الخاصة مع ذوي النفوذ، أو الاحتماء بمركز الفرد في القبيلة أو العشيرة، وهي ظواهر ما زالت حاضرة في الكثير من العقليات والسلوكيات داخل مجتمعاتنا العربية.
- والولاء للوطن لا ينحصر في المواطنين المقيمين داخل حدود التراب الوطني، وإنما يبقى في وجدان وضمير وسلوك المواطنين الذين تضطرهم الظروف للإقامة في الخارج، لأن مغادرة الوطن لأي سبب من الأسباب لا تعني التحلل من الالتزامات والمسؤوليات التي تفرضها المواطنة، وتبقى لصيقة بالمواطن تجاه وطنه الأصلي، حتى ولو اكتسب الجنسية في دولة أخرى.
- المشاركة والمسؤولية: المشاركة في الحياة العامة تعني إمكانية ولوج الجميع المجالات السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية وأنها متاحة أمام الجميع دون أي تمييز، بدءاً من استفادة الأطفال من الحق في التعليم والتكوين والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان، واستفادة عموم المواطنات والمواطنين من الخدمات العامة، ومروراً بحرية المبادرة الإقتصادية، وحرية الأبداع الفكري والفني وحرية النشاط الثقافي والاجتماعي، وانتهاء بحق المشاركة في تدبير الشأن العام بشكل مباشر كتولي المناصب العامة وولوج مواقع القرار، أو بكيفية غير مباشرة كالانخراط بحرية في الأحزاب السياسية وإبداء الرأي حول السياسات المتبعة، والمشاركة في انتخاب أعضاء المؤسسات التمثيلية على المستوى المحلي والوطني والمهني. فعندما تتاح الفرص المتكافئة للمشاركة أمام كل الكفاءات والطاقات يكون المجال مفتوحاً للتنافس النوعي الذي يضمن فعالية النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويضفي الحيوية على المشهد الوطني، مما يساهم في خلق واقع ينشد التطور المتواصل والارتقاء المستمر.
قد يهمك:
تعريف المواطنة لغة واصطلاحاً
المواطنة في اللغة العربية مشتقة من الوطن وهو المكان الذي يولد فيه الإنسان ويعيش فيه، وهي مصدر للفعل واطن بمعنى يشارك بالمكان الذي يعيش فيه مولداً أو إقامة/
- يعود أصل مصطلح المواطنة (بالإنجليزية: Citizenship) إلى الحضارة اليونانية، حيث كان الفرد له حق في اتخاذ القرارات مع الدولة، وهو مشتق من كلمة City والتي تعني المدينة.
- المواطنة اصطلاحاً هي صفة رسمية يحصل عليها الأفراد الشرعيين القانونيين الذين ولدوا على أرض دولة ما، واكتسبوا جنسيتها، ولهم الحق في الاستفادة من كل ما الحقوق التي تمنحها تلك الدولة لمواطنيها وعليهم الواجبات التي تقرها الدولة على مواطنيها.
أنواع المواطنة
ظهرت أشكال متطورة للمواطنة، وتم تصنيفها إلى أنواع عديدة من أهم هذه الأشكال:
- المواطنة الاستهلاكية تتمثل المواطنة الاستهلاكية في أنه باستطاعة عامة الشعب التزود بالبضائع والخدمات الأساسية، ويعتبر هذا حقًا مكتسبًا لهم، وذلك لضمان استمرارية الحياة بشكلها الطبيعي والسليم.
- المواطنة الثقافية تتمثل المواطنة الثقافية في المشاركة الثقافية للعامة في مجتمعاتهم، وهو حق مشروع للجميع من خلال الندوات والمؤتمرات والاجتماعات الثقافية على مستوى الدولة أو خارجها.
- المواطنة البيئية تتمثل المواطنة البيئية في المحافظة على استدامة الأراضي، بحيث يكون لها قانون خاص يلتزم به المواطنون.
- مواطنة الأقلية تشتمل على للأفراد الشعب الحق في الانضمام إلى مجتمع آخر، له قوانينه الناظمة لحياتهم العملية، ويتطلب البقاء داخله والتمتع بالحقوق وأداء الواجبات فيه.
ما معنى المواطنة في المدرسة
يوجد في البيئة المدرسية مجموعة من الحقوق التي يتمتع بها الطلاب، والتي تنعكس على المجتمع بأكمله:
- يحق للطلاب التعلم، والحرية في التعبير عن آرائهم ومشاعرهم وأفكارهم باحترام.
- يحق للطلاب أن يكونوا في بيئة آمنة داخل المدرسة، وأن يتم معاملتهم بلطف ورفق دون استخدام العنف.
- يحق للطلاب أن يتمتعوا ببيئة تعليمية مناسبة، وأساتذة ومعلمات ذات كفاءة عالية، ومناهج تتماشى مع أعمارهم.
- يحق للطلاب أن يتم إبلاغهم بأي قرار يتم اتخاذه ضدهم، وإعطائهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم.
- يحق للطلاب الحصول على الدعم، والمساعدة، والخدمات الكافية والمناسبة.
- يحق للطلاب الانضمام بحرية لمجموعات من الأفراد والمنظمات، وذلك لأغراض لا تنتهك حقوق الآخرين.
- يحق للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الحصول على تسهيلات معقولة تضمن المساواة في الوصول إلى الحصص الدراسية، والبرامج، والنوادي، والخدمات، والمرافق.