العربي التبسي عالم جزائري احتل الصدارة العلمية بعد وفاة عبد الحميد بن باديس ونفي البشير الإبراهيمي، وبعد أن استنفر الشباب للالتحاق بالثورة وضعه الفرنسيون في قدر تغلي فالتحق بقافلة الشهداء ، إليكم المزيد من التفاصيل حول ملخص عن حياة العربي التبسي .
ملخص عن حياة العربي التبسي
ملخص عن حياة العربي التبسي :
في قرية أسطح، جنوب غرب محافظة تبسة (أقصى الشرق الجزائري) الحدودية مع تونس، ولد الشيخ العلامة العربي التبسي، واسمه الكامل، العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات جدري في الفاتح يوليو/تموز من عام 1891، ولقب بالتبسي نسبة إلى مدينته تبسة.
وحسب أرشيف جمعية العلماء المسلمين التي كان من أبرز قادتها فيما بعد، ينحدر العربي التبسي من أسرة فلاحية لكنها متدينة، “فأبوه وجده من حفظة كتاب الله، ومدرسيه عالمين بالدين واللغة العربية”.
حفظ العربي التبسي، القرآن الكريم على يد والده، ليلتحق عام 1907، بزاوية سيدي ناجي بمنطقة الأوراس (شرق الجزائر)، ومنها بعد ثلاث سنوات انتقل إلى تونس، وبالضبط إلى زاوية مصطفى بن عزوز الشهيرة حيث اتقن علوم الفقه والأصول والمنطق واللغة العربية والأدب.
نباهته واجتهاده، أوصلاه إلى جامع الزيتونة بتونس، الذي التحق به سنة 1914، حيث نال شهادة الأهلية.
بعد سبع سنوات التحق العربي التبسي بجامع الأزهر الشريف حيث واصل تعليمه، لينال شهادة العالمية ثم عاد إلى تونس سنة 1927 لينال شهادة التطويع المؤهلة لمزاولة مهنة التدريس.
بعد 17 سنة من الغربة، عاد العربي التبسي إلى بلده الجزائر، وبالضبط إلى قريته حيث اتخذ من مسجد صغير مركزا لنشاطه التعليمي والدعوي، ومنه إلى مسجد المحافظة الأكبر، وبه بدأت أولى صداماته مع الاستعمار الفرنسي، حيث ضايقته السلطات الاستعمارية وضيقت عليه فعاد إلى مسجده الأول.
داع صيت العربي التبسي، وكان من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي قادت عملية إصلاحية عميقة خلال الفترة الاستعمارية.
وتوجهت إليه الأنظار لشغل الفراغ الذي خلفته وفاة العلامة عبد الحميد ابن باديس (1940)، وتولى رئاسة الجمعية نيابة عن الشيخ البشير الإبراهيمي سنة 1952، وأسندت له قبل هذا التاريخ مهمة رئاسة معهد عبد الحميد ابن باديس بمحافظة قسنطينة (شرق)، إلى غاية إغلاقه من قبل الاستعمار الفرنسي سنة 1956.
دعا العربي التبسي، إلى الجهاد (الكفاح) ضد الاستعمار الفرنسي منذ عودته إلى الجزائر سنة 1927، حيث عرف بكرهه الشديد لفرنسا، وينقل عنه قوله: “من عاش فليعش بعداوته لفرنسا، ومن مات فليحمل معه هذه العداوة إلى القبر” وقال عنه المؤرخ محمد الأمين بلغيث في إحدى المحاضرات: ” أهله في تبسة معروفين بالشدة، فأخذ منهم هذه الصفة”.
سجن العربي التبسي لمدة 6 أشهر خلال الحرب العالمية الثانية، بتهمة التحريض والتآمر مع الألمان ضد الدولة الفرنسية وأعيد اعتقاله بنفس التهمة في مظاهرات 08 مايو/آيار 1945، وأفرج عنه سنة 1946 في إطار عفو عام أعلنته السلطات الاستعمارية.
اشتدت مواقفه المناهضة لفرنسا، حيث أفتى عقب اندلاع ثورة التحرير في الفاتح نوفمبر/تشرين الثاني 1954، بأنّه “لا يجوز لأيّ مسلم بدون عذر أن يتخلف عن الجهاد”.
انتقل العربي التبسي، سنة 1956 إلى الجزائر العاصمة، حيث واصل عمله الدعوي والتعبوي ضد الاستعمار الفرنسي من حي بلكور الشهير.
دعمه الكبير للثورة بالتوعية وجمع الأموال، جعله هدفا لبطش الاستعمار، وخوفا على حياته نصحه أحد كبار قادة الثورة عبان رمضان، بمغادرة الجزائر، فرد عليه الشيخ: ” إذا خرجنا كلنا من الجزائر فمن يبقى مع الشعب”.
وينقل موقع جمعية العلماء المسلمين، عن الدبلوماسي الجزائري الأسبق والمجاهد صالح بن القبي ” أن بن يوسف بن خدة (أحد كبار قادة الثورة)، سلمه جواز سفر، وأمره أن يذهب به إلى العربي التبسي الذي كان يسكن بالقصبة من أجل أن يغادر البلاد، نظرًا للخطر الذي يحدق به، فرفض الشيخ العربي التبسي استلام الجواز، فأرجعه إلى بن خدة”.
ومن أقوال العربي التبسي : “لو كنت في صحتي وشبابي، ما زدت يوما واحدا في المدينة، أُسرِع إلى الجبل، أحمل السّلاح وأقاتل مع المجاهدين”.
أمام تصلب موقفه المعادي للاستعمار وبعد فشل كل محاولات إسكات صوته، اقتحمت فرقة من المظليين من الجيش الفرنسي منزله ليلا، يوم الخميس المصادف لـ 04 أبريل/نيسان من سنة 1957، واقتادته من فراشه بوحشية دون مراعاة كبر سنه ومرضه إلى وجهة مجهولة.
وذكرت جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين يومها، أن الجنود الفرنسيين اقتادوا “الشيخ حاسر الرأس حافي القدمين، والمفاجأة كانت في اليوم التالي عندما سئل عنه في الإدارات الاستعمارية حيث تبرأت كلها من وجوده عندها أو مسؤوليتها عن اختطافه”.
اختفى الشيخ العربي التبسي من يوم اختطافه، ولا يزال قبره مجهولا لغاية اليوم ومن أشهر الروايات على اغتياله، أن السلطات الاستعمارية، وضعته في قدر معبئة بزيت السيارات والإسفلت، ووضع على النار لدرجة الغليان وخير بين وضعه داخل القدر أو التراجع عن دعم الثورة، فاختار الشهادة.
تعبير عن العربي التبسي بالانجليزية
تعبير عن العربي التبسي بالانجليزية :
Larbi Tbessi, whose real name was Larbi Ferhati, born in 1891 in Cheria Tébessa Province, was a revolutionary and reformist Algerian, president of the Association of Algerian Muslim Ulema.
He disappeared on April 4, 1957, during the war of Algeria, following his arrest at his Algiers home by civilians disguised paratroopers, the French military are still denying arresting or detaining him.
He spent his early life at Nefta in Tunisia, then he studied in al-Azhar University in Egypt, and University of Ez-Zitouna in Tunisia. Subsequently, he participated actively in the Association of Algerian Muslim Ulema and was President of the Association after his return to Algeria.
Larbi Tebessi was arrested in 1943 and then released. Then he was imprisoned in 1945 after the Sétif and Guelma massacre on May 8, 1945. Larbi Tebessi managed to create a school and he spread his anti-colonial ideas.
Sheikh Larbi Tebessi represented the main current of the ulema association who rallied the principles of the National Liberation Front in 1956. This was instigated by Zighoud Youcef head of the department of Constantinois and founding member of the FLN and after insurgency of August 20, 1955.
Sheikh Larbi Tebessi was killed in 1957 by a commando of the French Army His body was burned in hot oil and his remains have yet to be returned to the Algerian people. Similar to many Algerian revolutionaries whose remains are kept in museums throughout France, a wicked practice in postcolonial France
تعبير عن العربي التبسي بالفرنسية
تعبير عن العربي التبسي بالفرنسية :
Larbi Tébessi, de son vrai nom Larbi Ferhati, né en 1891 à Astah (commune de Cheria, dans l’actuelle wilaya de Tébessa), est un révolutionnaire et réformiste algérien, président de l’Association des oulémas musulmans algériens. Larbi Tébessi passe son primaire à Nefta en Tunisie, puis il fait des études à Université al-Azhar) en Égypte et à Université Zitouna en Tunisie.
Il reçoit le diplôme Al Alamia (savant). Par la suite, Il participe activement dans l’Association des oulémas musulmans algériens et il préside le parti après son retour en Algérie.
Larbi Tébessi fut arrêté en 1943 puis relâché. Et ensuite, il sera emprisonné en 1945 après les évènements du 8 mai 45 (Massacres de Sétif et Guelma). Larbi Tébessi réussit à créer une école et il propagera ses idées anticolonialistes.
Le cheikh Larbi Tébessi fut le courant principal qui anima l’adhésion du parti des Oulémas au principe du Front de libération nationale (Algérie) en 1956. Cela fut grâce à l’appel de Zighoud Youcef chef du département du Constantinois et membre fondateur du FLN et après l’insurection du 20 août 1955.
Le Cheikh Larbi Tébessi fut tué en 1957 par un commando de l’Armée française à Alger. Son corps ne sera pas retrouvé.
تاريخ وفاة العربي التبسي
- كتب الله سبحانه وتعالى الشهادة للشيخ العربي تبسي في شهر رمضان، ففي 3 من رمضان عام 1376 هجري الموافق لـ 4 أبريل/نيسان 1957 اقتحمت منظمة الجيش السري الإرهابية التي شكلتها فرنسا لمساعدتها على قتل الجزائريين منزل الشيخ في العاصمة الجزائرية وقامت باختطافه.
مؤلفات العربي التبسي
من بين المؤلفات التي درسها الشيخ العربي التبسي خلال الفترة التي قضاها طالبا في جامع الزيتونة نذكر الكتب التالية :
- “شرح الجمع، شرح منظومة العوام، شرح الرحبية، شرح الجوهرة، السلم المرونق في علم المنطق، شرح الخلاصة، شرح الحلل، شرح نهج البردة، شرح الشافية، شرح بلوغ المرام، شرح الدرة، شرح الفطر،
- شرح المكودي على الألفية، الموطأ، شرح الكفاية، تفسير البيضاوي، شرح سيدي خليل، المقاصد، شرح جمع الجوامع، المقولات الخمس، الحماسة، شرح سيدي خالد،
- مسند الامام مسلم، فتح الباري على صحيح البخاري، قطف الثمر الداني”،
- بالإضافة إلى دراسته لعلوم المنطق والتوحيد والقراءات والفقه والأصول والسيرة والحديث واللغة والأدب والإنشاء والحساب والتاريخ والجغرافيا.