هناك العديد من الأنماط الأدبية التي يتم الاعتماد عليها بالنصوص مثل النمط البرهاني، السردي، الإيعازي، والتفسيري، وغيرها؛ وهذا حتى يتاح للكاتب الكثير من الخيارات أثناء كتابته وإبداعه بالنص، و في المقال التالي اخترنا لكم العديد من هذه الانماط أهمها مؤشرات النمط التفسيري .
مؤشرات النمط التفسيري
التفسير هو معالجة نص من النصوص أو مسألة من المسائل وشرحها وتوضيح جوانب الغموض فيها يهدف النمط التفسيري إلى تقديم معرفة معززة بالشروح والشواهد ومدعمة بالأدلة ، ومن أهم مؤشرات النمط التفسيري :
- التفسير والدقّة والوضوح التامّ في عرض الأفكار والموضوع.
- النمط التفسيريّ يكون تعيينيًّا أي معانيه تعيينيّة: واضحة ومباشر: الوردة هي من أنواع النبات…
- الجمل الاسميّة للتعبير عن الثوابت العلميّة.
- للنمط التفسيريّ بنية واضحة (مقدّمة- صلب موضوع وخاتمة) أو ما يُسَمّى بمثلّث المقالة.
- الجمل الفعليّة لتتبّع تطوّر الموضوع وتفاعله.
- النمط التفسيريّ غنيّ بالأمثلة والشواهد والأرقام والإحصاءات والنسب المئويّة…
- الأسلوب الخبريّ في الجمل يطغى على النمط التفسيريّ، أي الجملة المتألّفة من مبتدأ وخبر للدلالة على المعلومات المباشرة والواضحة والدقيقة والجمل البسيطة الشارحة السهلة على الفهم.
- يغلب فيه الفعل المضارع للدلالة على حيويّة الموضوع واستمراريّته.
مؤشرات النمط الحجاجي
النمط الحجاجي هو النمط الذي يستخدم الحجج والبراهين لإقناع القارئ أو المستمع بوجهة نظر معينة ، و تتمثل مؤشرات النمط الحجاجي فيما يلي :
- الاعتماد على النفي والإثبات يُعتبر الاعتماد على النفي والإثبات مؤشرًا مميزًا للنمط الحجاجي، حيث يُستخدم النفي لتجاهل فكرة معينة وإبطالها، في حين يُستخدم الإثبات لإقناع القارئ برأي الكاتب. ويعد ذلك جزءًا من جهود الكاتب لدعم وتأكيد حججه.
- استخدام ضمائر المتكلم والغائب يعد الاستناد إلى ضمائر المتكلم في النمط الحجاجي أحد أهم المؤشرات، حيث يُستخدم ذلك لتوضيح وجهة نظر الكاتب ومحاولة إقناع القارئ برأيه. ويكون الهدف من استخدام ضمائر الغائب دعم النص بالحجج والأدلة العلمية المنسوبة لعلماء متخصصين في موضوع النص.
- كثرة الحجج والبراهين يستند الكاتب في هذا النمط إلى تقديم الحجج والبراهين التي تعتمد على المنطقية وتهدف إلى إقناع القارئ بوجهة نظره. يسعى الكاتب دائمًا، عند استخدامه هذا النمط، إلى تغيير رأي القارئ وإقناعه بشيء معين.
الفرق بين النمط التفسيري والحجاجي
الفرق بين النمط التفسيري والحجاجي :
- النمط الحجاجي يعرف بكثرة الأمثلة والشّواهد والحجج والاستشهاد بالآيات القرآنية.
- النمط التفسيري تعرض فيه الحقائق والمعلومات التي لا جدال فيها ( التعريف، الشرح، لغة الأرقام، الأمثلة، المصطلحات العلمية .. ) أما النّمط الحجاجي فتعرض فيه الأفكار التي تحتمل اكثر من رأي كل حسب وجهة رأيه….
مؤشرات النمط السردي
يعتبر النمط السردي هو من أنواع النصوص الأدبية في اللغة التي لها الطريقة الخاصة بها وهي التي تتبع الاحداث والتسلسل في النصوص باللغة العربية ويعتبر السرد له الأنواع المختلفة مثل السرد الشخصي والخارجي والبسيط والمركب ومن المؤشرات الخاصة به ما يلي :
- الأسلوب التقريري أو الخبري يغلب الأسلوب الإخباري على الاسلوب الانشائي المستخدم في النمط السردي وهو الذي يساهم في تحقيق الأهداف المختلفة والذي يساعد على عرض الأهداف ويعطي المعنى الوضوح، والذي يعمل الكاتب من خلاله على اخبار كافة الاحداث المتنوعة والوقائع المختلفة الخاصة بالرواية للقارئ والتي حدثت من خلال الأسلوب الانشائي الخاص به.
- تعيين الزمان والمكان هو من المؤشرات المهمة في النمط السردي التي يجب أن تتوافر فلو كان الزمان غير مذكور بالصورة الواضحة والمعروفة يمكن للقارئ توقعه وتحديده وفق الاحداث والتتابع لها ولكن يجب أن يكون المكان مذكور بالصورة الواضحة في النمط السردي، كما يمكن أن يتم ذكر أكثر من مكان واحد في خلال السرد للأحداق الخاصة بالرواية والقصة من أجل تخيل الحدث بالصورة الواقعية.
- الحوار يعد واحد من الأساليب المميزة من اجل التعبير في النمط السردي وهو الشيء المشترك بينه وبين النمط الوصفي عند السرد وهو الذي يدور بين الشخصيات المختلفة بين كافة لشخصيات الموجودة وذلك للتعبير عن الحوار القائم وسرد أحداث النص والقصة.
- الوصف يعتبر الوصف هو من المؤشرات المهمة الخاصة بالنمط السردي التي يكون لها الأهمية الكبيرة والتي تعمل على توفير الوصف في حالة سرد النص وهو الذي يبعد عن القارئ التفكير ان النص جامد وغير حركي ويجب له توافر عنصر الوصف في النص من أجل إيصال المعلومات الواضحة الخاصة بالنص بالصورة الكاملة.
مؤشرات النمط التوجيهي
النمط التوجيهي هو النص الذي يقوم على التوجيه والإرشاد ، ويقدم توصيات وقواعد عامة أو نصائح مباشرة أو غير مباشرة وتأتي أهمية النمط التوجيهي يضفي جوًا من الوعي والإرشاد والتوجيه على النص ، ويحض القارئ على اكتشاف العبر الذي ينبغي الاقتداء بها ، ومن أهم مؤشراته :
- النمط الأمري ( الإرشادي) يدعو إلى النصح والإرشاد والتمسك بفضائل الأخلاق وحسن الصفات ومن خصائصه :
- استخدام النداء ضمائر المخاطب في أسلوب توجيهي مباشر .
- استعمال الحجج كوسيلة تأثير . سيطرة الجمل الإنشائية وخاصة الأمر والنهي والنصح والتوجيه .
- استخدام افعال الإلزام ونحوها مثل يتوجب – يجب عليك – يلزم – يقتضي – أريد منك – ينبغي أن – حذار
- تواثر الأفعال المضارعة الدالة على المستقبل .
- استخدام ضمير المتكلم والمخاطب من أجل الإرشاد . استخدام الخطاب والجمل القصيرة الواضحة الدلالة .
- افعال النهي ( لاتطلب – لاتفعل )
- استخدام أساليب النفي والإغراء والتحذير ، استخدام أسلوب الشرط لتوكيد المعنى .
- شفع الرأي بالحكمة . يكون الفعل في صيغة المجهول .
- كثرة الأفعال العملية الدالة على حدث. التوجه بصيغة الغائب ( الإنسان – المرء)
- العنونة والترقيم والتبويب وترتيب المعلومات وتنسيقها .
- التفنن في الطباعة والإخراج : تنوع أحجام الحروف وأشكالها ، واستخدام الأرقام وتظهيربعض العبارات ، وكل ذلك بهدف لفت النظر والتركيز على المهم الذي يقصده الكاتب .
مؤشرات النمط الحواري
النمط الحواري هو الحوار الذي يحدث بين شخصين أو أكثر، وهو جوهري في الفنون القصصية وخاصة في المسرحيات ، بهدف تحقيق هدف المرسل. ينقسم الحوار إلى نوعين: الحوار الداخلي والحوار الخارجي. ومن أهم مؤشراته :
- تظهر أفعال القول .
- يتم استخدام الحوار بأنواعه المختلفة (الحوار المباشر – الحوار الغير مباشر – الحوار الغير مباشر الحر) .
- ضمائر المخاطب بالتتابع أنا – أنت .
- نسبة الحديث إلى قائله .
- تعني التواصل بين طرفين أو أكثر وتبادل الكلام والآراء حول موضوع معيّن .
- بدء الحديث بقصة .
- العودة باستمرار إلى بداية السطر .
- غلبة ضمير المتكلم .