قصائد صوفية

قصائد صوفية
قصائد صوفية

يقدم لكم موقع قرأ أجمل قصائد صوفية ، و قصائد صوفية مغربية مكتوبة ، و قصائد صوفية في مدح الرسول ، و روائع الصوفية ، و شعر صوفي الحلاج ، و قصائد الحضرة الصوفية ، عزيزي القارئ هل تبحث عن قصائد صوفية ، تابع معنا هذا المقال لتتعرف على أجمل هذه القصائد :

قصائد صوفية

قصائد صوفية
قصائد صوفية

يعد الشعر الصوفي أهم فروع الأدب الصوفي، وقد بدأت تباشيره من القرن الثالث الهجري، إذ أخذ الشعراء ينظرون إلى الخالق جلّ جلاله بعين الحب والعشق، فكان استمرارا لأشعار الفقهاء والوعاظ ، وارتفع شأن هذا الشعر عند ذي النون المصري وأرسى دعائم الوجد الصوفيّ الذي يقوم على المحبة الربانية بوصفها جوهر التصوف وأساسه، و قصائد صوفية هو موضوع مقالنا و يسعدنا أن نقدم لكم فيمايلي أروع هذه القصائد :

  • قصيدة ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ

ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ ضلَّ المتيَّمُ واهتدى بضلالهِوبذلكَ الشِّعبِ اليَمانِي مُنية لِلصّبِّ قد بَعُدَتْ على آمالِهِيا صاحِبي، هذا العقيقُ، فقِفْ بهِ متوالهاً إنْ كنتَ لستَ بوالهِوانظرهُ عنِّي إنَّ طرفي عاقني إرسالُ دَمعي فيهِ عن إرسالِهِواسْألْ غزالَ كِناسِهِ هل عندَهُ  علمٌ بقلبي في هواهُ وحالهِوأَظُنّهُ لم يَدْرِ ذُلَّ صَبابَتي إذْ ظلَّ ملتهياً بعزِّ جمالهِتَفديهِ مُهجَتيَ، الّتي تَلِفَتْ، ولا منٌّ عليهِ لأنَّها منْ مالهِأتُرَى درى أنّي أحِنّ لهَجْرِهِ إذْ كُنْتُ مُشْتاقاً لهُ كوِصالِهِوأبيتُ سهراناً أمثِّلُ طيفهُ للطّرْفِ، كي ألْقى خيالَ خيالِهِلاذُقْتُ يوماً راحة ً مِن عاذلٍ إنْ كنتُ ملتُ لقيلهِ ولقالهِفوَحقِّ طيبِ رِضَى الحبيبِ ووصلهِ ما ملَّ قلبي حبَّهُ لملالهِواهاً إلى ماءِ العذيبِ وكيفَ لي بحشايَ لوْ يطفى ببردِ زلالهِولَقَدْ يَجِلّ، عنِ اشتِياقي، ماؤُه شرفاً فواظمئي للامعِ آلهِ .

  • قصيدة سقتني حميَّا الحبِّ راحة َ مقلتي

ومن نورهِ مشكاة ُ ذاتي أشرقتْ عليّ فنارَتْ بي عِشائي كَضَحَوتيفأشهدتني كوني هناكَ فكنتهُ وشاهدتهُ إيَّايَ والنُّورُ بهجتيفَبي قُدّسَ الوادي، وفيه خلعتُ خَلْع نعلي على النّادي وجدتُ بخلعتيوآنَستُ أنواري، فكُنتُ لها هُدًى وناهيكَ من نَفسٍ علَيها مُضيئَةوأسّستُ أطواري، فناجَيتُني بها وقضّيْتُ أوْطاري، وذاتي كَليمَتيوبدريَ لمْ يأفلْ وشمسيَ لمْ تغبْ وبي تَهتَدي كُلّ الدّراري المُنيرَة ِوأنجُمُ أفلاكي جرَتْ عن تَصَرّفي بمِلكي، وأملاكي، لمُلكيَ، خَرّتِوفي عالمِ التَّذكارِ للنّفسِ علمها الْـمُقَدَّمُ، تَستَهديه منيَ فِتيَتيفحيَّ على جمعي القديمِ الَّذي بهِ وجَدْتُ كُهُولَ الحَيّ أطفالَ صِبيَة ِومن فضْلِ ما أسأرْتُ شُربُ مُعاصري ومَن كانَ قَبْلي، فالفَضائلُ فَضْلَتي .

قصائد صوفية مغربية مكتوبة

عزيزي القارئ في حال كنت تبحث عن قصائد صوفية مغربية مكتوبة ، أنت في المكان المناسب حيث قمنا بتجميع أروع هذه القصائد ، تابعوا معنا :

  • يقول الشاعر أبو عمر سالم بن صالح الهمداني 

عدمتُ لذيذ العيش بعدك والكرى

وشغلتَ قلبي لوعة وتذكّرا

وكم ليلةٍ قد بِتُ فيها مُوَلهاً

مخافة نفسي أن تَذوبَ تحَسُّرا

أقابل مسرى الريح من نحو أرضكم

فيحرمني برد النسيمِ إذا سَرى

لقد خابَ ما أملتُ مُذ سِرتُ عنكمُ

ومَن ركبَ الآمال لم يحمَدِ السُّرى

تنكر لي دَهري ولم يدرِ أنني

عرفتُ جليَّ الأمرِ لما تَنَكَّرا

يقولون لي: صبراً على البُعد والنَّوى

ومَذ بِنتَ عني ما رُزقتُ تَصَبُّرا

ومما شَجاني أنني بِتُّ مُغرماً

بأزهرَ يحكي البدرَ حُسناً ومَنظَّرا

يُؤرقُ جفني منه غُنجُ مَحاجرٍ

تَعُدُّ منامَ الجفنٍ حِجراً مُحَجَّرا

ولولا الذي أخشاهُ من جودِ حُكمِهِ

لحدثتك الأمرَ الخفيَّ كما جَرَى

وبحتُ بمكنونِ الضميرِ إليكمُ

وأظهرتُ وجداً كان في القلب مُضمَرا

ولابُدَّ من شكوى فتعذر مُدنفاً

حليفَ سِقامٍ أو يموتَ فَيعُذرا

ولكنهُ مُذ لاحَ لام عِذارُهُ

تجنى فلا يلوي على من تَعذَّرا

شراني ببخسٍ وهو في الحُسنِ يوسفُ

وما باعني إلا بأرخَصِ ما اشترى

فيمُسي إذا ما أظلَم الليلُ ظالمي

ويَهجُرُ إن صامَ النهارُ وهَجَّرا

ولا ذنبَ إلا أنني بحتُ باسمِهِ

ولا بُدَّ للمحزونِ أن يَتَذكَّرا

فكن ناصِري إن شئتَ في مَوقفِ الهوى

فَحَقَّ لمثلي أن يُعانَ ويُنصَرا

  • يقول شاعر آخر :

يأبى شجون حديثيَ الإفصاحُ

إذ لا تقوم بشرحه الألواحُ

قالت صفيَّة عندما مرَّت بها

إبلي أتنزل ساعةَ ترتاحُ

فأجبتُها لولا الرقيبُ لكان لي

ما تبتغي بعد الغدوِّ رواحُ

قالت وهل في الحيُّ غيرنا

فاسمح فديتُك فالسماحُ رباح

فأجبتها إن الرقيب هو الذي

بيديه منا هذه الأرواحُ

وهو الشهيد على موارِدِ عبده

سِيّان ما الإخفاءُ والإيضاح

قالت وأين يكون جودُ الله إذ

يُخشى ومنه هذه الأفراحُ

فافرح على اسم الله جلَّ جلاله

واشطح فنشوانُ الهوى شَطّاحُ

وارهج على ذِمَمِ الرجال ولا تخف

فالحلمُ رحبٌّ والنَّوال  مباح

وانزل على حكم السرور ولا تُبل

فالوقتُ صافٍ ما عليك جُناحُ

وانظر إلى هذا النهار فسِنُّهُ

ضحكت ونور جبينه وضَّاح

وانظر إلى الدنيا بنظرةِ رحمة

فجفاؤها بوفائها ينزاحُ

لا تعذلِ الدنيا على تلوينها

فلليلها بعد المساءِ صباحُ

فأجبتها لو كنتِ عالمةَ الذي

يبدو لتاركها وما يلتاحُ

من كل معنى غافضٍ من أجله

قد ساحَ قوم في الجبال وناحوا

حتى لقد سكروا في الأمر الذي

هاموا به عند العيان فباحوا

لعذرتني وعلمت أني طالبٌ

ما الزهدُ في الدنيا له مفتاحُ

فاترك صفيَّك قارعاً باب الرضى

والله جلَّ جلاله الفتَّاحُ

يا أخت حيَّ على الفلاح وخَلّني

فجماعتي حثّوا المطيَّ وراحوا

قصائد صوفية في مدح الرسول

تعد القصائد الصوفية في مدح الرسول هي أحد الوسائل التي تمكن من خلالها شعراء الصوفية في التعبير عن حب الرسال بأشكال مختلفة، وأيضا بأنماط لفظية أو تشبيهية متنوعة، وهناك العديد من القصائد ، وسوف نطرح لكم من خلال هذه الفقرة أجمل قصائد صوفية في مدح الرسول ، نتمنى أن تنال اعجابكم :

  • القصيدة ١ :عزى أنت عزى يا رسول الله جاهي أنت جاهي عدتي لله

غالى أنت غالى يا رسول الله**لو تنظر لحالي يرضى عنى اللهيا فوز مــن حــبـك**و قـــد لـــزم هـــداكيا عــــز مـن يـراك**يـصـــــبح ولـــى اللهو مـن يراك يسـود**يا ســـيد الوجــــــودهـو بالهـنا موعود**مـن محض فضل اللهو مــن يــراك منام**يـصـــبح مـن الكـرامطــابت له الأيـــــام**مــن طــه رسول اللههو رحمة الرحمـن**تشـكـو لــه الغــزلانهو مصـدر الإيمان**مصــدر عطــــاء اللهمحــمـــد المــنـــير**يشـــكو إلـــيه البعيريشــفـع من السعير**يقـــبل شـــفاعته اللهبحـق قــــربة قـاف**يا مصـــدر الإنصافمــن الجحيم نخاف**فــأغث يا رسول اللهقــلــب القـرآن يس**و الإمـــام المبـــــينمحـــمـــد الأمــــين**مــدح في كــتاب اللهيا والــــد الزهـراء**يا طــاهــــر الآبـــاءفي مجـمع السعداء**نـبــقى مـــعـــكــم لله

*********

مـا مـــد لخير الخلق يدا**أحـــد إلا و بــه سـعـــــدو بذاك مــددت إليه يدي**و بـذلك كنـت من السعدامـددت يــداي لحضــرته**أرجــو نــوال عطــيـــتهيا حـبيبي يشق شهـادته**لــولاك الواجد ما وجــداأنـا و الإخــوان ننـاشدك**بـيعة رضـوان نعـاهــدكشاهــدنا حتى نشــاهـدك**و نكــون أول مــن ورداحـبيبي صــفى مشـاربنا**رؤيــاك كـــل مطـــالبــنااقـبل كـي تقضى مآربـنا**و نكـون ممـن قــد وردا

  • القصيدة ٢ : يقول الشاعر

عليك الله صلى يا نبينا**عليك الله صلى يا نبيناعليك الله صلى يا نبينا**و سلم دائما في كل آنيـقـر بمــدحــه عيــنا نـبـيـــــــنا**و يفــرح بالشـــداة المــادحيـــناو يحـضر مدحـــه و يقول ديــنـا**فـيـشهـده لــنـــا أهــــل العــــيانتكامل سمــته خلـــقــا و خلــقــا**و فاق نزاهة و تــقـــا و ذوقــــاو لا غــير النـــبى يقــــال حـقــا**لــه يا صاحـــب الشــيم الحسانو وجــه المصطفى كالدر يزهــو**و حـــق للـــبدور تـغــــار منـــهفـمــا قــد قــيـل أو سيــقـال عنه**كـغـرف الكــف من بحر الجمانفشـعـر المصطفى كالليل داجى**على وجه يضىء كما الســـراجيطــل على الاحــبه بابتـــــهاج**جمــيـلا لا يمــــل منــه رائـــــىو يســـير كانه جـــبل مـطـــــــل**و لــيس له مـــن الانــوار ظـــلهو الـقــمــر المنير متى يهـــــل**يـشــار علــيه دومــــا بالــبــنانو نور المصطفى حلو المــــذاق**و ان عددته فالـــرزق وافـــىو عــين قتــادة بــعـد انـــــدلاق**تــعــود كان منــهـا لـــم يــعـانىو عائــشـة تقـــول على النـــبى**اشــــد ندا من الريـــح العـــتىو أجـــود منه ما مــن أريـحـــى**اذا مــــدت اليــــه الراحــــتـــانكريم لا يضـــن بـمـــا لـــــديــــه**و أصـــل الجــــود ينبع من يديهو كــل السائلين أتـوا إلـــيــــه**فــعـــادوا بالرغـــائب و الأمانى

  • القصيدة ٣ :

قمر قمر قمر*سيدنا النبى قمروجميل وجميل وجميل*سيدنا النبى وجميلرسول الله يا بدرا اتم*ويا نورا على الايجاد عموميلادك الى الايجاد عيد*وفجرك قد محا ظلما وغمارسول الله يا رحمته فينا*ويا نورا أتى هديا وديناوادخلنا في جمع المادحينا*وزدنا فيك اقبالا وهمارسول الله يا ساح الاحبة*وزدنا فيك اشواقا وقرباومدحك للسقام شفا وطبا*فداوى القلب من كدر وهمرسول الله يا نورا أتانا*ويا خلقا الى الخالق تداناوغيرك لم يرى المولى عيانا*رأيت الله والمقصود تمحُسبنا يا بن امنة عليك*وجزع النخل قد يبكى عليكويشكو الجيش من ظمأ اليك*وماء الشهد من راحتك ذ مَإذا ما الشمس تدنو من الجماجم*وتحت لواك عرب والأعاجمرسول الله للنيران لاجم*أغث طه فداك أبا وأماوسيلتنا المظلل بالغمامة*وليس سواه يشفع في القيامةاغث يا بن الأكابر والكراما*وإسمك لإسمه يا طه ضمشكوت الى رسول الله حالى*وليس سواه طبا للمبالىبحقك عند ربك ذى الجلال*تول عبيدكم واصرف لى همارسول الله غيرك لست راجى*اتى في الهدى من يهواك ناجىونورك قد محا ظلم الدياجى*وحال الله لا يحصره كمرسول الله غيرك ما رجونا*ومن ذنب الى المولى شكوناوان تشفع لنا فضلا نجونا*فانت غياثى للخيراتصلاة الله تهمى والسلاما*وآل البيت والصحب الكراموعم بفيضها العربي الاماما*متى ما تاليا في الذكر سمى

روائع الصوفية

انتشرت قصائد الصوفية في أرجاء العالم العربي، حيث كانت لها مكانة كبيرة ضمن الشعر العربي ، ومن روائع الشعر الصوفي ما يلي :

  • هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ

تَخالَفَتِ الأقوالُ فينا، تبايُناً برَجْمِ ظُنونٍ بَينَنا، ما لها أصلُفشَنّعَ قومٌ بالوِصالِ، ولم تَصِل وأرجفَ بالسِّلوانِ قومٌ ولمْ أسلُفما صدَّقَ التَّشنيعُ عنها لشقوتي وقد كذبَتْ عني الأراجيفُ والنّقْلُوكيفَ أرجّي وَصْلَ مَنْ لو تَصَوّرَتْ حماها المنى وهماً لضاقتْ بها السُّبلُوإن وَعدَتْ لم يَلحَقِ الفِعلُ قَوْلها وإنْ أوعدتْ فالقولُ يسبقهُ الفعلُعِديني بِوَصلٍ، وامطُلي بِنَجازِهِ فعندي إذا صحَّ الهوى حسنَ المطلُوَحُرْمة ِ عَهْدٍ بينَنا، عنه لم أحُلْ وعَقـدٍ بأيدٍ بينَنا، ما له حَلُلأنتِ، على غَيظِ النّوى ورِضَى الهَوَى لديَّ وقلبي ساعة ً منكِ ما يخلوترى مقلتي يوماً ترى منْ أحبُّهمْ ويَعتِبُني دَهْري، ويَجتمِعُ الشَّملُوما برحوا معنى ً أراهمْ معي فإنْ نأوا صورة ً في الذِّهنِ قامَ لهمْ شكلُفهمْ نصبَ عيني ظاهراً حيثما سروا وهمْ في فؤادي باطناً أينما حلُّوالهمْ أبداً منِّي حنوٌّ وإنْ جفوا    ولي أبداً ميلٌ إلَيهِمْ، وإنْ مَلّوا .

  • قصيدة : أنا العبد الذي كسب الذنوبا * وصدته المعاصي أن يتوبا 

أنا العبد الذي أضحى حزيناً * على زلاته قلقاً كئيباأنا العبد الذي سطرت عليه * صحائف لم يخف فيها الرقيباأنا العبد المسيء عصيت سراً * فمالي الآن لا أبدي النحيباأنا العبد المفرط ضاع عمري * فلم أرع الشبيبة والمشيباأنا العبد الغريق بلج بحرٍ * أصيح لربما ألقى مجيباأنا العبد السقيم من الخطايا * وقد أقبلت ألتمس الطبيباأنا العبد المخلف عن أناسٍ * حووا من كل معروفٍ نصيباأنا العبد الشريد ظلمت نفسي * وقد وافيت بابكم منيباأنا العبد الحقير مددت كفي * إليكم فادفعوا عني الخطوباأنا الغدار كم عاهدت عهداً *وكنت على الوفاء به كذوباأنا المهجور هل لي من شفيعٍ* يكلم في الوصال لي الحبيباأنا المضطر أرجو منك عفواً* ومن يرجو رضاك فلن يخيباأنا المقطوع فارحمني وصلني* ويسر منك لي فرجاً قريبافوا أسفي على عمرٍ تقضى* ولم أكسب به إلا الذنوباوأحذر أن يعاجلني مماتٌ *يحير لهول مصرعه اللبيباويا حزناه من نشري وحشري* ليومٍ يجعل الولدان شيباتفطرت السماء به ومارت *وأصبحت الجبال به كثيباإذا ما قمت حيراناً ظميا* حسير الطرف عرياناً سليباويا خجلاه من قبح اكتسابي *إذا ما أبدت الصحف العيوباوذلة موقفٍ لحساب عدلٍ *أكون به على نفسي حسيباويا حذراه من نار تلظى *إذا زفرت فأقلعت القلوباتكاد إذا بدت تنشق غيظاً *على من كان معتدياً مريبافيا من مدّ في كسب الخطايا *خطاه أما بدا لك أن تتوباألا فاقلع وتب واجتهد فإنا* رأينا كل مجتهدٍ مصيباوأقبِل صادقاً في العزم واقصد* جناباً ناضراً عطراً رحيباوكن للصالحين أخاً وخلاً *وكن في هذه الدنيا غريباوكن عن كل فاحشةٍ جباناً* وكن في الخير مقداماً نجيباولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ *تكن عبداً إلى المولى حبيبافمن يخبر زخارفها يجدها *مخادعةً لطالبها حلوباوغض عن المحارم منك طرفاً* طموحاً يفتن الرجل الأريبافخائنة العيون كأسد غابٍ *إذا ما أهملت وثبت وثوباومن يغضض فضول الطرف عنها* يجد في قلبه روحاً وطيباولا تطلق لسانك في كلامٍ *يجر عليك أحقاداً وحوباولا يبرح لسانك كل وقتٍ* بذكر الله ريّاناً رطيباوصل إذا الدجى أرخى سدولاً *ولا تكن للظّلام به هيوباتجد أجرأ إذا أدخلت قبراً *فقدت به المعاشر والنسيباوصم مهما استطعت تجده رياً* إذا ما قمت ظمآناً سغيباوكن متصدقاً سراُ وجهراً *ولا تبخل وكن سمحاً وهوباتجد ما قدمته يداك ظلاً *عليك إذا اشتكى الناس الكروباوكن حسن الخلائق ذا حياءٍ* طليق الوجه لا شكساً قطوبافيا مولاي جد بالعفو وارحم *عبيداً لم يزل يشكي الذنوباوسامح هفوتي وأجب دعائي* فإنك لم تزل أبداً مجيباوشفِّع فيّ خير الخلق طراً *نبياً لم يزل أبداً حبيباهو الهادي المشفّع في البرايا* وكان لهم رحيماً مستجيباعليه من المهيمن كل وقتٍ* صلاة تملأ الأكوان طيبا

شعر صوفي الحلاج

أبو المغيث الملقب بالحلاج من بلاد فارس وسمى الحلاج بهذا الاسم لان والده كان يعمل فى حلج القطن ثم تنقل بين عدة مدن منها الهند ومكة ثم عاد الى العراق اخيرا بعد ان اشتهر وعرفة الناس كواحد من كبار المتصوفة حيث انتشرت افكارة الداعية للبحث فى خفايا النصوص الدينية ، ومن أجمل أشعار صوفي الحلاج ، ما يلي :

  • قصيدة كل بلاء علي مني

كُلُّ بَلاءٍ عَلَيَّ مِنّي

فَلَيتَني قَد أُخِذتُ عَنّي

أَرَدتَ مِنّي اِختِبارَ سِرّي

وَقَد عَلِمتُ المُرادَ مِنّي

وَلَيسَ لي في سِواكَ حَظٌّ

فَكَيفَما شَئتَ فَاِمتَحِنّي

كُن لي كَما كُنتَ لي

في حينِ لَم أَكُنِ

يا مَن بِهِ صِرتُ بَي

نَ الرُزءِ وَالحَزَنِ

وَبَدا لَهُ مِن بَعدِ ما اِندَمَلَ الهَوى

بَرقٌ تَأَلَّقَ مَوهِناً لَمَعانُهُ

يَبدو كَحاشِيَةِ الرِداءِ وَدونَهُ

صَعبُ الذُرى مُتَمَنّعٌ أَركانُهُ

فِدنا لِيَنظُرَ كَيفَ لاحَ فَلم يُطِق

نَظَراً إِلَيهِ وَصَدَّهُ سُبحانُهُ

فَالنارُ ما اِشتَمَلَت عَلَيهِ ضُلوعُهُ

وَالماءُ ما سَحَّت بِهِ أَجفانُهُ

قُلوبُ العاشِقينَ لَها عُيونٌ

تَرى ما لا يَراهُ الناظِرونا

وَأَلسِنَةٌ بِأَسرارٍ تُناجي

تَغيبُ عَنِ الكِرامِ الكاتِبينا

وَأَجنِحَةٌ تَطيرُ بغَيرِ ريشٍ

إِلى مَلَكوتِ رِبِّ العالِمينا

وَتَرتَعُ في رِياضِ القُدسِ طَوراً

وَتَشرَبُ مِن بِحارِ العارِفينا

فَأَورَثَنا الشَرابُ عُلومَ غَيبٍ

تَشِفُّ عَلى عُلومِ الأَقدَمينا

شَواهِدُها عَلَيها ناطِقاتٌ

تُبَطِّلُ كُلَّ دَعوى المُدَّعينا

عِبادٌ أَخلَصوا في السِرِّ حَتّى

دَنَوا مِنهُ وَصاروا واصِلينا

قُل لِمَن يَبكي عَلَينا حَزَناً

إِفرَحوا لي قَد بَلَغنا الوَطَنا

إِنَّ مَوتي هُوَ حَياتي إِنَّني

أَنظُرُ اللَهَ جهاراً عَلَنا

مَن بَنى لي دارا في دُنيا البَقا

لَيسَ يَبني دارا في دُنيا الفَنا

إِنَمّا المَوتُ عَلَيكُم راصِدٌ

سَوفَ يَنقُلكُم جَميعاً مِن هُنا

أَنا عُصفورٌ وَهَذا قَفَصي

كانَ سِجني وَقَميصي كَفَنا

فَاِشكُروا اللَهَ الَّذي خَلَّصَنا

وَبَنى لي في المَعالي مَسكَنا

فَاِفهَموا قَولي فَفيهِ نَبَأٌ

أَيَّ مَعنى تَحتَ قَولي كَمنا

وَقَميصي قَطّعوهُ قطَعاً

وَدَعوا الكُلَّ دَفين زَمَنا

لا أَرى روحِيَ إلا أَنتُمُ

وَاِعتِقادي أَنَّكُم أَنتُم أَنا

  • قصيدة لبيك

لَبَّيكَ لَبَيكَ يا سِرّي وَنَجوائي

لَبَّيكَ لَبَّيكََ يا قَصدي وَمَعنائي

أَدعوكَ بَل أَنتَ تَدعوني إِلَيكَ فَهَل

نادَيتُ إِيّاكَ أَم نادَيتَ إِيّائي

يا عَينَ عَينِ وَجودي يا مدى هِمَمي

يا مَنطِقي وَعَبارَتي وَإيمائي

يا كُلَّ كُلّي وَيا سَمعي وَيا بَصَري

يا جُملَتي وَتَباعيضي وَأَجزائي

يا كُلَّ كُلّي وَكُلُّ الكُلِّ مُلتَبِسٌ

وَكُلُّ كُلِّكَ مَلبوسٌ بِمَعنائي

يا مَن بِهِ عَلِقَت روحي فَقَد تَلِفَت

وَجداً فَصِرتُ رَهيناً تَحتَ أَهوائي

أَبكي عَلى شَجَني مِن فُرقَتي وَطَني

طَوعاً وَيُسعِدُني بِالنَوحِ أَعدائي

أَدنو فَيُبعِدُني خَوفي فَيُقلِقُني

شَوقٌ تَمَكَّنَ في مَكنونِ أَحشائي

فَكَيفَ أَصنَعُ في حُبٍّ كُلِّفتُ بِهِ

مَولايَ قَد مَلَّ مِن سُقمي أَطِبّائي

قالوا تَداوَ بِهِ فَقُلتُ لَهُم

يا قَومُ هَل يَتَداوى الداءُ بِالدائي

حُبّي لِمَولايَ أَضناني وَأَسقَمَني

فَكَيفَ أَشكو إِلى مَولايَ مَولائي

إِنّي لَأَرمُقُهُ وَالقَلبُ يَعرِفُهُ

فَما يُتَرجِمُ عَنهُ غَيرُ إيمائي

يا وَيحَ روحي وَمِن روحي فَوا أَسفي

عَلَيَّ مِنّي فَإِنّي أَصِلُ بَلوائي

كَأَنَّني غَرِقٌ تَبدوا أَنامِلَهُ

تَغَوُّثاً وَهوَ في بَحرٍ مِنَ الماءِ

وَلَيسَ يَعلَمُ ما لاقَيتُ مِن أَحَدٍ

إِلّا الَّذي حَلَّ مِنّي في سُوَيدائي

ذاكَ العَليمُ بِما لاقَيتُ مِن دَنَفٍ

وَفي مَشيئَتِهِ مَوتي وَإِحيائي

يا غايَةَ السُؤلِ وَالمَأمولِ يا سَكَني

يا عَيشَ روحِيَ يا ديني وَدُنيائي

قُلي فَدَيتُكَ يا سَمعي وَيا بَصَري

لِم ذي اللُجاجَةُ في بُعدي وَإِقصائي

إِن كُنتَ بالغَيبِ عَن عَينَيَّ مُحتَجِباً

فَالقَلبُ يَرعاكَ في الإِبعادِ وَالنائي

ما يَفعَلُ العَبدُ وَالأَقدارُ جارِيَةٌ

عَلَيهِ في كُلِّ حالٍ أَيُّها الرائي

أَلقاهُ في اليَمِّ مَكتوفاً وَقالَ لَهُ

إِيّاكَ إِيّاكَ أَن تَبتَلَّ بِالماءِ

قصيدة قل لمن يبكي علينا حزنا

قُل لِمَن يَبكي عَلَينا حَزَناً

إِفرَحوا لي قَد بَلَغنا الوَطَنا

إِنَّ مَوتي هُوَ حَياتي إِنَّني

أَنظُرُ اللَهَ جهاراً عَلَنا

مَن بَنى لي دارا في دُنيا البَقا

لَيسَ يَبني دارا في دُنيا الفَنا

إِنَمّا المَوتُ عَلَيكُم راصِدٌ

سَوفَ يَنقُلكُم جَميعاً مِن هُنا

أَنا عُصفورٌ وَهَذا قَفَصي

كانَ سِجني وَقَميصي كَفَنا

فَاِشكُروا اللَهَ الَّذي خَلَّصَنا

وَبَنى لي في المَعالي مَسكَنا

فَاِفهَموا قَولي فَفيهِ نَبَأٌ

أَيَّ مَعنى تَحتَ قَولي كَمنا

وَقَميصي قَطّعوهُ قطَعاً

وَدَعوا الكُلَّ دَفين زَمَنا

لا أَرى روحِيَ إلا أَنتُمُ

وَاِعتِقادي أَنَّكُم أَنتُم أَنا

إِنّي لَأَكتُم مِن عِلمي جَواهِرَهُ

كي لا يَرى العِلمُ ذي جَهلٍ فَيَفتَتِنا

وَقَد تَقَدَّمَ في هَذا أَبو حَسَنٍ

إِلى الحُسَينِ وَوَصّى قَلبَهُ الحَسنا

يا رُبَّ جَوهَرِ عِلمٍ لَو أَبوحُ بِهِ

لِقيلَ لي أَنتَ مِمَّن يَعبدُ الوَثَنا

وَلَاِسَتَحَلَّ رِجالٌ مُسلِمونَ دَمي

يَرَونَ أَقبَحَ ما يَأتونَهُ حَسَنا

إِلى حَتفي سَعى قَدَمي

أَرى قَدَمي أَراقَ دَمي

فَما أَنَفَكُّ مِن نَدَمِ

وَهانَ دَمي فَها نَدَمي

لَئِن أَمسَيتُ في ثُوبَي عَديمِ

لَقَد بَلِيا عَلى حُرٍّ كَريمِ

فَلا يَحزُنكَ أَن أَبصَرتَ حالاً

مُغَيَّرَةً عَنِ الحالِ القَديمِ

فَلي نَفسٌ سَتَتلفُ أو سَتَرقى

لَعَمرُكَ بي إِلى أَمرٍ جَسيمِ

قصائد الحضرة الصوفية

تم تعريف التصوف على أنه هو الشوق إلى الله تعالى، وهو حالة من الحب الإلهي الذي لا يكون لأي غرض من الأغراض، بل هو حب مجرَّد ومنزَّه من كلِّ مكسب أو مطلب، غايته الأسمى الحب ولا شيء غيره، وفي ختام مقالنا سوف نقدم لكم بعض مختارات من قصائد الحضرة الصوفية ، تابعوا معنا :

  • قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي

قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِلم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفيما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِفَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِيا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِعَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِفالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفيلم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلا تُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِفِواسألْ نُجومَ اللّيلِ هل زارَ الكَرَى جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ ؟لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِوبما جرى في موقفِ التَّوديعِ منْ ألمِ النّوى شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ .

  • يقول الشاعر :

كــيـف تــرقَـى رُقِــيَّـك الأَنـبـياءُ**يــا سـمـاءً مــا طـاوَلَتْها سـماءُلَـمْ يُـساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ حالَ**ســنــاً مِــنــك دونَــهـم وسَــنـاءُإنّــمـا مَـثَّـلُـوا صِـفـاتِـك للـناس**كــمــا مــثَّــلَ الــنـجـومَ الــمــاءُأنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصدُرُ**إلا عــــن ضــوئِــكَ الأَضــــواءُلـكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيبِ**ومــــنـــهـــا لآدمَ الأَســـــمــــاءُلم تَزَلْ في ضمائرِ الكونِ تختَارُ**لــــــــك الأُمــــهـــاتُ و الأَبـــــــاءُمـا مـضتْ فَـترةٌ مـن الرُّسْلِ الّا**بَــشَّـرَتْ قـومَـهـا بِـــكَ الأَنـبـياءُتـتـباهَى بِــكَ الـعـصورُ وتَـسْمو**بِــــكَ عــلْـيـاءٌ بــعـدَهـا عـلـيـاءُوَبَــــدا لــلـوُجُـودِ مــنــك كــريـمٌ**مــــن كــريــمٍ آبَــــاؤُه كُــرمــاءُنَــسَـبٌ تَـحـسِـبُ الــعُـلا بـحُـلاهُ**قَــلَّـدَتْـهَـا نـجـومـهَـا الْــجَــوزاءُحــبــذا عِــقْــدُ سُــــؤْدُدٍ وَفَــخَـارٍ**أنـــتَ فــيـه الـيـتيمةُ الـعـصماءُوُمُـحَيّاً كـالشَّمس مـنكَ مُـضِيءٌ**أسْــفَــرَت عــنـه لـيـلـةٌ غــرّاءُلـيـلةُ الـمـولدِ الـذي كَـان لـلدِّينِ**ســـــرورٌ بــيــومِـهِ وازْدِهــــاءُوتـوالَتْ بُـشْرَى الهواتفِ أن قدْ**وُلِــدَ الـمـصطفى وحُــقّ الـهَناءُوتَـدَاعَـى إيــوانُ كِـسْرَى ولَـوْلا**آيـــةٌ مِـنـكَ مــا تَـدَاعَـى الـبـناءُوغَـــدَا كـــلُّ بــيـتِ نـــارٍ وفــيـهِ**كُــرْبَـةٌ مِـــنْ خُـمـودِهـا وَبـــلاءُ

  • يقول شاعر آخر :

يا محســــنا بالزمان ظنا *هل تدري مايفعل الزمانماشئت فاصنع جميل فعل *كما يدين الفــــــــتى يدانلا تتبع النفس في هواها * إن اتباع الهوى هوانوا خجلتي من عتاب ربي * إن قيل أسرفت يا فلانإلى متى أنت في الملاهي * تصير مرخى لك العنانو خوفتك الجحيم بطشي * وشوقت قلبك الجنانعندي لك الصفح وهو بري * وعندك السيف والسنانما تستحي كاتباً كريماً * يحصى به الفعل واللسانوتستحي شيبةً تراها * في النار مسحوبةً تهانأنت شجاع على المعاصي * وأنت عن طاعتي جبانلم ينهك الشيب عن حدودي * ولا رسولي ولا القرآنترضى بأن تنقضي الليالي * وما انقضى حربك العوانأي أوان تتوب فيه * هل بعد قطع الرجا أوانآثرت غيري علي لكن * كما يدين الفتى يدانيا سيدي : هذه عيوبي * وأنت في الخطب مستعانيا من له في العصاة شان * البر والعطف والحنانيا من ملا بره النواحي * لم يخل من بره مكانعفواً فإني رهين ذنبٍ * حاشاك أن يغلق الرهانفاغفر لعبد الرحيم والطف * بخائف ما له أمانوسامح الكل من ذنوبٍ * غدا بها يشهد البنانوصل يا ذا العلا وسلم * على من أخلاقه حسان