قصائد أبو القاسم الشابي في الحب

قصائد أبو القاسم الشابي في الحب
قصائد أبو القاسم الشابي في الحب

موقعنا يقدم لكم مقالة تحتوي على أجمل قصائد أبو القاسم الشابي في الحب ، و قصائد أبو القاسم الشابي عن الطبيعة، و قصيدة أبو القاسم الشابي صلوات في هيكل الحب، و قصيدة الناس لأبي القاسم الشابي، و ديوان أبو القاسم الشابي، و نسب أبو القاسم الشابي، و مرض أبو القاسم الشابي، تابعوا معنا في التالي من السطور لتطلعوا على المزيد عن قصائد أبو القاسم الشابي في الحب على .

قصائد أبو القاسم الشابي في الحب

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي المعروف بـ أبو القاسم الشابي ولقبه الناس بـ شاعر الخضراء، بالرغم من صغر سنه وقصر حياته إلا أنه استطاع بموهبته الفريدة من نوعها أن يحفر اسمه ضمن فحول وعمالقة الشعر العربي، إليكم في التالي من السطور أجمل قصائد أبو القاسم الشابي في الحب:

قصائد أبو القاسم الشابي في الحب
قصائد أبو القاسم الشابي في الحب

قصيدة أيها الحُب أنت سر بلائي:

أيُّــهــا الــحُــبُّ أنْــــتَ سِــــرُّ بَــلاَئِـيوَهُــمُــومِـي، وَرَوْعَــتِــي، وَعَــنَـائـيوَنُــحُــولِـي، وَأَدْمُـــعِــي، وَعَـــذَابــيوَسُــقَـامـي، وَلَـوْعَـتِـي، وَشَـقـائـيأيــهــا الــحـب أنـــت ســـرُّ وُجـــوديوحـــيــاتــي، وعِــــزَّتـــي، وإبـــائـــيوشُـعـاعي مــا بَـيْـنَ دَيـجـورِ دَهـريوأَلـــيــفــي، وقُــــرّتـــي، وَرَجـــائـــييَــا سُـلافَ الـفُؤَادِ! يـا سُـمَّ نَـفْسيفـي حَـيَاتي يَـا شِـدَّتي! يَا رَخَائي!ألـهـيـبٌ يــثـورٌ فــي روْضَــةِ الـنَّـفَسِفـي‍‍‍‍طـغـى، أم أنـــتَ نـــورُ الـسَّـمـاءِ؟أيُّـهـا الـحُـبُّ قَـدْ جَـرَعْتُ بِـكَ الـحُزْنَكُــؤُوســاً، وَمَـــا اقْـتَـنَـصْتُ ابْـتِـغَـائيفَـبِـحَـقِّ الـجَـمَـال، يَـــا أَيُّــهـا الـحُـبُّحــنـانَـيْـكَ بـــــي! وهـــــوِّن بَــلائــيلَيْتَ شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي:مِــنْ ظَــلاَمٍ خُـلِـقَتَ، أَمْ مِـنْ ضِـيَاءِ؟

قصيدة الأشواق التائهة:

يـــا صـمـيـمَ الـحـيـاةِ! إنـــي وحـيـدٌمــدْلــجٌ، تــائــهٌ، فــأيـن شــروقُـكْ؟يــــا صـمـيـمَ الـحـيـاةِ! إنـــي فـــؤادٌضــائـع، ظــامـئٌ، فــأيـن رحـيـقكْ؟يـا صـميمَ الـحياةِ! قـد وجَـم الـنَّايُوغــــام الــفــض، فــأيــن بــروقــكْ؟يـــا صـمـيمَ الـحـياةِ! أيــن أغـانـيك!فـتـحت الـنـجومِ يُـصـغِي مَـشـوقكْكــنــتُ فــــي فــجــرِك، الــمـوشَّـحبـالأحلام، عِـطْرً، يَـرِفُّ فوق ورودكْحــالـمً، يـنـهـل الـضـيـاءَ، ويُـصـغـيلــكَ فــي نـشـوةٍ بـوحـي نـشيدكْثــــمّ جـــاء الــدُّجـى..، فـأمـسـيتُأوراقً، بــدادً، مــن ذابــلاتِ الــورودِوضـبـابًـا مــن الـشّـذى، يـتـلاشىبـين هـول الـدُّجى وصـمتِ الوجودِكـــنــتُ فـــــي فـــجــركَ الـمـغـلَّـفِبالسحرِ، فَضَاءً من النشيد الهاديوســحـابًـا مـــن الـــرُّؤى، يـتـهـادىفـــــــي ضـــمــيــرِ الآزالِ والآبـــــــادِوضــيــاءً، يـعـانـق الـعـالَـمَ الــرحـبَويــسـري فـــي كـــلٍّ خـــافٍ وبـــادِوانـقـضى الـفـجرُ.. فـانـحدرتُ مــنالأفــق تـرابًـا إلــى صـمـيم الـوادييـا صـميمَ الحياةِ! كم أنا في الدنياغــريـبٌ! أشــقـى بـغـربةِ نـفـسيبــيـن قـــومٍ، لا يـفـهـمونَ أنـاشـيـدَفــــــؤادي، ولا مــعــانـيَ بـــؤســيفــــــي وجــــــودٍ مــكــبَّــلٍ بــقــيـودٍتــائـهٍ فـــي ظـــلام شــكّ ونـحـسِفـاحتضِنِّي، وضُمَّني لك كالماضيفـــهــذا الـــوجــودُ عـــلّــةُ يــأســيلـــم أجــد فــي الـوجـودِ إلاّ شَـقَـاءًســـرمـــديًّ، ولـــــذّةً، مـضـمـحـلَّـهْوأمــانــيَّ، يُــغــرِقُ الــدمـعُ أحـــلاهويُــفــنـي يـــــمُّ الـــزمــان صــداهــاوأنـاشـيـدَ، يـأكـل الـلَّـهَبُ الـدّامـيمـــســراتِــه، ويُـــبْــقِــي أســـاهـــاوورودً، تـموت فـي قـبضةِ الأشواكِمـــــا هـــــذه الــحــيـاة الـمُـمِـلَّـهْ؟!ســــــأمٌ هــــــذه الــحــيــاة مُـــعَــادٌوصـــبــاحٌ، يــكــرُّ فــــي إثــــر لــيــلِلـيـتني لــم أَفِـدْ إلـى هـذه الـدنيولــــم تـسـبـح الـكـواكـبُ حــولـي!لـيـتني لـم يـعانق الـفجرُ أحـلاميولـــــم يــلــثـم الــضـيـاءُ جــفـونـي!لـيتني لـم أزل – كـما كـنت – ضـوءًشـائـعًا فـي الـوجود غـيرَ سـجينِ!

قصائد أبو القاسم الشابي عن الطبيعة

نواصل عرضنا في هذا المقال لروائع أشعارأبو القاسم الشابي، وفيما يلي سوف نقدم لكم قصائد أبو القاسم الشابي عن الطبيعة :

أقبل الصبح يغني للحياة الناعسةوالربى تحلم في ظل الغصون المائسةوالصّبا ترقص اوراق الزهوراليابسةوتهادى النور في تلك الفجاج الدامسةأقبل الصبح جميلا يملأ الأفق بهاهفتمطى الزهر والطير, وامواج المياهقد أفاق العالم الحي ، وغنى للحياهفأفيقي ياخرافي ، وهلمي يا شياهواتبعيني يا شياهي ,بين أسراب الطيوراملئي الوادي ثغاء ، ومراحا وحبورواسمعي همس السواقي ، وانشقي عطر الزهوروانظري الوادي ، يغشيه الضباب المستنيرواقطفي من كلإ الأرض ومرعاها الجديدواسمعي شّبابتي تشدو ، بمعسول النشيدنغم يصعد من قلبي ، كأنفاس الورودثم يسمو طائرا ، كالبلبل الشادي السعيدوإذا جئنا إلى الغاب ، وغطانا الشجرفاقطفي ما شئت من عشب، وزهر, وثمرأرضعته الشمس بالضوء , وغذاه القمروارتوى من قطرات الطل، في وقت السحروامرحي ما شئت في الوديان، أو فوق التلالواربضي في ظلها الوارف, إن خفت الكلالوامضغي الاعشاب ، والأفكار في صمت الظلالواسمعي الريح تغني ، في شماريخ الجبالإن في الغاب أزاهيرا ، وأعشابا عذابينشد النحل حواليها ، أهازيجا طرابلم تدنس عطرها الطاهر أنفاس الذئابلا, ولاطاف بها الثعلبُ في بعض الصحابوشذاً حلوا , وسحرا وسلاما ، وظلالونسيما ساحرالخطوة ، موفور الدلالوغصونا يرقص النور عليها ، والجمالواخضرارا ابديا ،ليس تمحوه اللياللن تملي ياخرافي ، في حمى الغاب الظليلفزمان الغاب طفلٌ لاعب عذب جميلوزمان الناس شيخ عابسُ الوجه ثقيليتمشى في ملال فوق هاتيك السهوللك في الغابات مرعاك ومسعاك الجميلولي الانشاد والعزف إلى وقت الاصيلفإذا طالت ظلا الكلإ الغض الضئيلفهلمي نرجع المسعى إلى الحي النبيل …

قد يهمك:

قصيدة أبو القاسم الشابي صلوات في هيكل الحب

فيما يلي لكم في هذه الفقرة قصيدة أبو القاسم الشابي صلوات في هيكل الحب:

عذبْــةٌ أنـتِ كالطفولـةِ, كـالأحلامكـــاللّحن, كالصبـــاح الجــديدِكالسـماء الضحـوك كالليلـة القمْـراءكـــالورد, كابتســـام الوليـــدِيــا لهــا مــن وداعـةٍ وجمـالوشــــباب مُنَعَّــــم أُمْلـــودِ!يـا لهـا مـن طهارةٍ, تبعثُ التقديــــــسَ فـي مهجة الشقيِّ العنيدِ!…يــا لهـا رقَّـةً يكـادُ يَـرفُّ الـوَرْدُ منهــا فــي الصّخـرة الجـلمودِ!أيُّ شـيء تُـراكِ؟ هـل أنتِ “فينيسُ”تهــادتْ بيــن الـورى مـن جـديدِلِتُعيــدَ الشــبابَ والفـرح المعســــــولَ للْعــالم التعيس العميــدِ!أم مـلاكُ الفـردوس جـاء إلـى الأرض ليُحْــيي روحَ الســلام العهيـدِ!أنـتِ.. مـا أنـتِ؟ أنـت رسمٌ جميلٌعبقــريٌ مــن فـنِّ هـذا الوجـودِفيـكِ مـا فيـه مـن غمـوضٍ وعمقٍوجمــــالٍ مُقَـــدَّسٍ معبـــودِأنـتِ.. مـا أنتِ؟ أنتِ فجرٌ من السحــــر تجــلّى لقلبِــيَ المعمــودِفــأراه الحيـاةَ فـي مـونِق الحسـنوجـــلّى لـــه خفايــا الخــلودِأنـتِ روح الـربيع, تختـال في الدنـــيــا فتهــتزُّ رائعـاتُ الـورودِوتهـبُّ الحيـاةُ سـكرى مـن العـطــــر ويــدوي الوجـودُ بـالتغريدِكلّمــا أبْصــرتْكِ عينـايَ تمشِـينبخــــطوٍ مـــوقَّعٍ كالنّشـــيدِخَـفَقَ القلـبُ للحيـاة, ورفّ الـزّهــــرُ فـي حـقل عمـريَ المجـرودِوانتشــتْ روحــيَ الكئيبـةُ بـالحبِّوغنــــتْ كـــالبلبل الغرِّيـــدِأنــتِ تُحـيِينَ فـي فـؤاديَ مـا قـدمــات فـي أمسـيَ السـعيدِ الفقيـدِوتَشِــيدينَ فــي خــرائِبِ روحـيمــا تلاشـى فـي عهـديَ المجـدودِمـن طمـوحٍ إلـى الجمـالِ إلـى الفنِّإلـــى ذلــك الفضــاء البعيــدِوتَبُثِّيــن رقــة الشـوقِ, والأحـلامِوالشــدوِ, والهــوى, فـي نشـيديبعــد أن عــانقتْ كآبــةُ أيَّــاميفـــؤادِي, وألجـــمتْ تغريــديأنــت أنشــودة الأناشــيد غنّـاكِإلـــه الغنـــاءِ, رَبُّ القصيـــدِفيـكِ شـبّ الشَّـبابُ, وشَّـحهُ السِّحْرُوشــدوُ الهــوى, وعِطْـرُ الـورودِوتــراءى الجمـالُ, يـرقص رقصًـاقُدُســيًا, عــلى أغــاني الوجـودِوتهــادتْ فـي أفْـقِ روحِـكِ أوْزانُالأغـــاني, ورقّـــةُ التغريـــدِفتمــايلتِ فــي الوجــود, كلحْـنٍعبقــريِّ الخيــالِ حــلوِ النشـيدِ:خـــطواتٌ, ســكرانةٌ بالأناشــيد,وصــوتٌ, كرجْــع نــاي بعيــدِوقــوامٌ, يكــاد ينطــق بالألحـانفـــي كـــلِّ وقفـــةٍ وقعــودِكــلُّ شــيءٍ مـوقعٌ فيـكِ, حـتىلَفْتَــةُ الجــيد, واهــتزازُ النّهـودِأنـتِ.., أنـتِ الحيـاةُ فـي قدْسها السامـي, وفـي سـحرها الشـجيِّ الفريدِأنـتِ.. أنـتِ الحيـاةُ, في رِقّةِ الفجــــر وفـي رونـق الـربيع الوليـدِأنــتِ.. أنــتِ الحيــاةُ, كـلَّ أوانٍفــي رُواءٍ مــن الشــباب جـديدِأنـتِ.. أنـتِ الحيـاةُ فيك وفي عيـــــنَيْــكِ آيـاتُ سـحرها المَمْـدودِأنـتِ دنيـا مـن الأناشـيد والأحْـلاموالســـحْر والخيـــال المديـــدِأنـتِ فـوقْ الخيـال, والشِّـعرِ, والفنِّوفــوْقَ النُّهَــي وفــوق الحـدودِأنــتِ قُدْسـي, ومَعبـدي, وصبـاحيوربيعــي, ونَشْــوَتي, وخــلودييـا ابنـةَ النُّـور, إننـي أنـا وَحْـديمَــن رأى فيــك رَوْعـةَ المعبـودِفــدَعيني أعيشُ فـي ظلّـك العـذبوفــي قــرب حُســنك المشـهودِعِيشــةً للجمـال, والفـن, والإلهـاموالطُّهْـــر, والســنَى والســجودِعِيشـةَ الناسـك البتُـول يُنَـاجي الـرّبَ فــي نشْــوَةِ الذُّهــول الشـديدِوامنحــيني الســلامَ والفـرحَ الـروحــيَّ يـا ضَـوْءَ فجـريَ المنشـودِوارحـميني, فقـدْ تهـدّمتُ فـي كـونٍ مــن اليــأس والظــلام مَشـيدِأنقـذيني مـن الأسـى, فلقـد أمسـيــــتُ لا أســتطيع حـملَ وجـوديفـي شـعاب الزمـان والمـوت أمشيتحــت عِـبءِ الحيـاة جَـمَّ القيـودِوأماشــي الـورَى ونفسـيَ كـالقبــــر, وقلبــي كالعـالم المهـدودِ:ظُلْمَــةٌ, مــا لهـا ختـامٌ, وهـولٌشــائعٌ فــي ســكونها الممــدودِوإذا مــا اسْــتَخفّني عَبَـثُ النـاستبسَّــمتُ فــي أسًــى وجُــمُودِبســـمةً مُــرّةً, كــأنِّيَ أســتلُّمــن الشــوْكِ ذابــلاتِ الـورودِوانْفخـي فـي مشـاعري مَـرَحَ الدنياوشُــدِّي مــن عــزميَ المجـهودِوابعثـي فـي دمـي الحـرارةَ, عَـلِّيأتغنَّــى مــع المُنــى مِـن جـديدِوأبُـــثُّ الوجــودَ أنْغــامَ قلــبٍبُلْبُــــليّ, مكبَّــــلٍ بـــالحديدِفالصبــاحُ الجــميلُ يُنعشُ بـالدِّفءِحيــــاةَ المُحـــطّم المكـــدودِأنْقــذيني, فقــد سـئمتُ ظلامـي!أنْقــذيني, فقــد مللـتُ ركـودي؟آهِ يـا زهـرتي الجميلـةَ لـو تـدرينمــا جَــدّ فــي فـؤادي الوحـيدِفـي فـؤادي الغـريبِ تُخْـلَقُ أكـوانٌمــن الســحر ذاتُ حســن فريـدِوشـــموسٌ وضّـــاءةٌ ونجــومٌتنــثر النــورَ فـي فضـاءٍ مديـدِوربيـــعٌ كأنــه حُــلُمُ الشــاعرِفــي سَــكْرةِ الشــباب الســعيدِوريـاضٌ لا تعـرف الحَـلكَ الداجـيولا ثـــورةَ الخـــريف العتيــدِوطيـــورٌ ســـحريةٌ تتنـــاغَىبأناشــــيدَ حـــلوةِ التغريـــدِوقصـورٌ كأنهـا الشَّـفَقُ المخْـضُوبُأو طلعـــةُ الصبـــاحِ الوليـــدِوغيــــومٌ رقيقـــةٌ تتهـــادىكأبـــاديدَ مــن نُثَــارِ الــورودِوحيــاةٌ شــعريّةٌ هــي عنــديصــورةٌ مـن حيـاة أهـل الخـلودِكــلُّ هــذا يشـيده سـحرُ عينيـكوإلهــــامُ حُســـنِك المعبـــودِوحــرام عليــكِ أن تهــدمي مـاشــادهُ الحُسـنُ فـي الفـؤاد العميـدِوحـرام عليـك أن تسْـحَقي آمــالَنفسٍ تصبـــــو لعيشٍ رغيــــدِمنــكِ ترجــو سـعادةً لـم تجدهـافـي حيـاةِ الـورَى وسـحرِ الوجـودِفالإلــهُ العظيــمُ لا يَرْجُــمُ العَبْـدَإذا كــان فــي جــلالِ الســجودِ

قصيدة الناس لأبي القاسم الشابي

فيما يلي لكم في هذه الفقرة قصيدة الناس لأبي القاسم الشابي:

مَا قَدَّْسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُفي أَعيُنِ النَّاسِ إلاَّ أنَّهُ حُلُمُولو مَشَى فيهُمُ حيًّا لحطَّمَهُقومٌ وقالوا بخبثٍ إنَّهُ صَنَمُولا يعبدُ النَّاسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍمُمنَّعٍ ولمنْ حاباهُمُ العَدَمُحتَّى العَباقرةُ الأَفذاذُ حُبُّهُمُيلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُالنَّاسُ لا يُنْصِفونَ الحيَّ بينهُمُحتَّى إِذا مَا توارى عنهُمُ نَدِمواالويْل للنَّاسِ من أَهْوائهمْ أَبداًيمشي الزَّمانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُأَرى هيكَلَ الأَيَّامِ يعلُو مُشيَّداًولا بدَّ أن يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُفيُصْبِحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورىخراباً كأنَّ الكُلَّ في أَمسهِ وَهْمُفقل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربهاوتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمووفوْجٍ تغذِّيه الحَيَاةُ لِبَانَهَاوفوْجٍ يُرى تَحْتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُوعقلٍ من الأَضواءِ في رأسِ نابغٍوعقلٍ من الظَّلماءِ يحملهُ فَدْمُوأَفئدةٍ حَسْرى تذُوبُ كآبَةًوأَفئدةٍ سَكْرَى يرفُّ لها النَّجمُلِتعْسِ الوَرَى شاءَ الإِلهُ وجودَهمفكانَ لهمْ جهلٌ وكانَ لهمْ فهمُ

ديوان أبو القاسم الشابي

إليكم فيما يلي من هذه الفقرة ديوان أبو القاسم الشابي على شكل ملف من خلال الرابط التالي منهنا.

نسب أبو القاسم الشابي

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشَّابِّي الملّقب بـشاعر الخضراء (24 فبراير 1909، تورز – 9 أكتوبر 1934، تونس) شاعر تونسي.

  • ولد في بلدة الشَّابة من ضواحي مدينة توزر في جنوب غرب تونس أيام الحماية الفرنسية، ونشأ بها. درس على والده أولًا الذي كان عالمًا دينيًا مسلمًا، فقد حفظ القرآن، ثم التحق بجامعة الزيتونة بمدينة تونس عام 1920، وتخرَّج فيها عام 1928.
  • التحق بعد ذلك بمدرسة الحقوق بجامعة نفسها وحصل منها على ليسانس الحقوق عام 1930.

مرض أبو القاسم الشابي

علم الشاعر أبو القاسم الشابي بعد تخرّجه من جامعة الزيتونة بأنّه مصاب في مرض القلب والذي يبدو أنّه كان يحمل المرض منذ نعومة اظافره، إلى أنّ أعراض مرضه لم تبدو واضحة إلّا في سنة 1929م، وعندما عزم الشابي على الزواج بناءً على رغبة وإصرار من والده قام باستشارة الطبيب يدعى محمد الماطري وهو طبيب مشهور في تونس في ذلك الوقت، فسمح له بالزواج لكنّه حذّره من خطورة التعرّض للاجهادات الفكرية والجسدية التي يسببها الزواج، فتزوّج الشابي امتثالاً لرغبة والده وبناء على رأي الطبيب الذي استشاره.

  • لكنّ حالته الصحية تدهورت بعد الزواج لعدة أسباب؛ وهي تطوّر مرضه الزمن، وضعف بنية الشاعر الجسدية، والأحوال السيئة التي أحاطت به في حياته الطلابية وفي زواجه ووفاة والده وحبيبته الصغيرة، وبالإضافة لذلك فقد كان الشابيّ مهملاً لنصائح الأطباء في الاعتدال في حياته وتجنّب أي إجهادات فكرية وجسدية.
  • تلقّى الشابي العلاج على أيدي مجموعة من أطباء القلب، والذين نصحوه بالإقامة في الأماكن المعتدلة مناخياً، لكنّه لم يستجيب للعلاج بفعالية، وما لبثت أن بدأت نوبات القلب الحادة تصيب قلبه مرة تلو مرةّ، ولم يحسن الشابي التعامل مع مرضه ومداراته بل استمر في إرهاق نفسه وإجهادها دون مراعاة لحالته الصحية رغم تنقّله المستمر في صيف 1932م بين المصايف والمستشفيات والمنتجعات لكنّ ذلك لم يجدي نفعاً معه.
  • وساءت حالته في أواخر عام 1932م واشتدت آلامه واضطر لملازمة الفراش ومُنع من المطالعة والكتابة بحثاً عن أقصى درجات الراحة لقلبه العليل، لكن مرضه ما زاله يعييه حتّى دخل المستشفى الطليان في الثالث من شهر تشرين الأول من عام 1934م وتوفي هناك بعد ستة أيام قضاها في المشفى عن الساعة الرابعة صباحاً من نهار يوم الاثنين الموافق للتاسع من تشرين الثاني من نفس العام، ونقل جثمانه في صباح ذلك اليوم إلى بلدة توزر التونسية ودفن فيها.