قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي

قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي
قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي

يقدم لكم موقعنا أقوى قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي ، و قصائد ابن الرومي في الوصف ، و قصائد ابن الرومي في الحكمة ، و قصائد ابن الرومي في الهجاء ، و قصائد ابن الرومي في الغزل ، الحديث عن ابن الرومي يخالف الأحاديث عن غيره من الشعراء، حاشا أبا تمام، ومصدر هذا ما تجدونه في الكتب العربية قديمها وحديثها من أن أصل هذا الشاعر يوناني صريح لا يحتمل شكًا ولا خوفًا، وأن ابن الرومي كان قريبًا جدًّا من أصله اليوناني لم يبعد العهد به، فلم تضعف وراثته، ولم يتأثر كثيرًا بوراثات أخرى، فهو إذن بطبيعته وفنه مخالف كل المخالفة لكثرة الشعراء الذين عرفناهم في القرون الأولى للهجرة.

قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي

نماذج قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي :

قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي
قصائد ابن الرومي في الشعر الاجتماعي

قصيدة غدا كلُّ ذي شعرٍ يُدل بشعرِهِ

غدا كلُّ ذي شعرٍ يُدل بشعرِهِوماليَ إدلالٌ بغيرِ نَداكارجوتُ رجائي فيكَ لا ببلاغتيولكن بجودٍ حالفتْهُ يداكاعلى أن ذا الإبلاغَ فيك رأيتُهإذا هو أسرى يهتدي بهداكافليس بمحمودٍ لأن صوابَهُجدا منك يأتيه أمام جَداكاوما حمدُ من سددتَه ورفدتَهوما قال إلا ما يقول عداكاوما قولهم إلا الجميل لأنهممتى أهْجروا كذبتهم بسَداكا

واهاً لها عِظَة ٌ لهم ولغَيْرِهِمْحُقَّ امْرؤٌ وعظتْه ألا يُؤْفَكافلْيَصرِفِ الصَّفَّارُ عنك عِنانَهُوليترِك الغيَّ المبينَ مُتْركالَقَدْرِكَ لا قَدْرِ سُلْطانِكاوبعدُ فما حالتي حالة ٌأراني بها أهْلِ غِشيانكافلَيس بعزْمِي نهوضٌ إليكَ إنْ لم تُعِنْهُ بأعْوانكاولو شِئْتَ قلت أقمْ راشداًفلا ذنبَ لي بل لِحرْمانكاولكن أبتْ لك ذاك العُلاوطيبُ عُصارة عِيدانِكاأزِرْني نوالكَ آنسْ بهوأعتدْ عتادي للُقْيانكافلستُ بأولِ من زارهمن الأبعدِين وجيرانكاأترغب عن خُلق فاضلٍحَمِدْناه عن بعضِ أخْوَانكايسيرُ السحابُ بأثقالهولَيْس له رحبُ أعطانكافيسقي منازلنَا صوبهُوليسَ له مجدُ شيبانِكاوما كانَ يُمكن شيئاً سواك فهو أحقُّ بإمكانِكافقُلْ لسحابِك سرْ نحوهمُغِدّا فجُدْه بتَهتانِكافكم سائلٍ لك أغنيتَهوأوطانُه غيرُ أوطانِكاوكم واهنِ الركن أنضتَهإليك بقوة أركانكاوقد كان مثليَ ذا عِلَّةولكن أُزيحَتْ بإحسانِكاوسُنَّة ُ مجدِك أن تُستقىسجالُ نداكَ بأشْطانِكابرفْدِك ينهِضُ من يرتجِيلديْكَ الغِنَى وبِحُملانكالذلكَ يُثْني عليك الورىبأطيبَ من ريح أرْدانكاأصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْجهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدكْحتى متى لا تُفيقُ من سِنَة ٍولا يداوي مفنِّدٌ فندكْتُعملُ في صيدِ كل صائدة ٍختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْنرمي التي إنْ أصابَ ظاهرهاسهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْيا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شغفٍعوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَكأوسِعْه عذراً ولُمْ مُعدّبهدعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍقَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُأنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْما حوذرتْ نكبة ٌ مُزلزِلة ٌبالناسِ إلا جعلتَه سندكْأوْلاك ما يوجبُ اعتيادكَ أدناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْإسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامة ِ والأمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَكْوقل له عن أخٍ قد اعتقدكيا حسن الجيدكم تُدلُّ على الصَّبب كأن قد نحلته جيدَكَيا واضح الثغر كم تُدِلُّ على الصبب كأن قد أذقته بردكأدْلِلْ عليه إذا فعلتَ بهأفعَالك اللائي أشبهتْ غَيَدَكْحظِّيَ من لؤلؤْيْك منعُك مَنظومَك منّي وتارة بدَدَكْلا لثمَ ثغرٍ ولا محاورة ًيُحلى به من هواه قد عبدكيا مورداً صادقً العذوبة ِ أشكوكَ وأشكو الحماة ُ أنْ أردَكْإذا افترقنا وَشَى الوشاة ُ وإنْكان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْوأنتَ في منعِ ما أُحبُّ مع القومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْيا ليتَ روحي وروحَك التقتافي جسدي أو أُحِلَّتا جسدكْعجبت من ظلمِكَ القويَّ ولوشاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ

قصيدة لمّا استقلّ بك الطريقُ إلى العدا

لمّا استقلّ بك الطريقُ إلى العدالا زلتَ تسلُك نحو رُشْدٍ مَسْلكاغشِيتْكَ مِنْ نصرِ الإلهِ سحابة ٌنالت حواشِيها وليَّك زِيرُكافسما إلى الزَّنْج الأخابثِ سَمْوة ًكانت لجمعهمُ هلاكاً مُهْلِكاوبكيدِهم كِيدُوا له لا كيدِهِواللَّهُ حيَّنَهُم لذاكَ فأوْشَكاشبُّوا له ناراً فأحرقَهم بهاملكٌ إذا طلبَ الأعاديَ أدْرَكاكانتْ أحقَّ من السيوفِ بأخذِهِمِفحمت مُباحَ دمائهم أن تُسفكارامُوا بكيدِهِمُ وليَّ مُظَفَّرٍلو كاده جبلٌ إذاً لتدكدكاواهاً لها عِظَة ٌ لهم ولغَيْرِهِمْحُقَّ امْرؤٌ وعظتْه ألا يُؤْفَكافلْيَصرِفِ الصَّفَّارُ عنك عِنانَهُوليترِك الغيَّ المبينَ مُتْركاوَلْيُبْقِ أن أبْقى على حَوْبائهِوعلى بقيَّة ِ شِلوه أن تُهْتَكافلقد رأى ما فيه مُعْتَبَرٌ لهإنْ عبرة ٌ نفَعَتْ وإن قلبٌ ذَكا

قصائد ابن الرومي في الوصف

تمتع شعر وصف الطبيعة بخصائص وميزات جعلته الغرض الأكثر شهرةً في أشعار ابن الرومي، ومن هذه الخصائص ما يأتي :

  • تصوير ابن الرومي في وصفه للطبيعة الحركة، وهو ما أظهر براعته وإبداعه، إذ إنه ليس من السهل تصوير الحركة كونها لا تتوقف في العين، لكن تصويره حركات الأشياء أظهر أسلوبه الإبداعي.
  • اعتماد ابن الرومي في تصويره للطبيعة على الحواس، فوظف السمع، والبصر، والشم، إضافةً إلى حاسة الذوق والخيال، فنجده إذا صوّر الروضة، فإنه يصور زقزقة العصافير، ويصور مشاهدها الرائعة، وروائحها العطرة.
  • التقاط وصف الطبيعة من هوامش اجتماعية، وهي بذلك نقلت السامع والقارئ إلى عالم بديع من الوصف والتصوير الفوتوغرافي.
  • إسقاط الصفات الإنسانية على الطبيعة الساكنة، وجعلها تتمتع بخصائص الإنسان، فهو على سبيل المثال يصور الشمس بامرأة مريضة تضع خدّها على الأرض.

قصائد ابن الرومي في الحكمة

يقول ابن الرومي علي بن العباس بن جريج في أبيات غاية الروعة :

رقادك لا تسهر لي اللـيل ضلّة ًولا تتجشم فيّ حوكَ القصائدِأبـي وأبــوك الشيخ آدم تـلتقيمناسبنا في ملتقىً منه واحد ِفلا تهجني حسبي من الخزي أننّيوأيـّـاك ضمّتني ولادة والـدِ

كُحلنَ بها ليُرين كيف عجائبُ الحكم شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًىوتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ أعجب بها شعلاً على فحم لم تشتعلفي ذلك الفحم وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَمحَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً نَهلت وعلّت من دموع دم يا للشقائقإنها قِسَمٌ تُزهى بها الأبصارُ في القسم ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً إلا تطوّل بارئِ النسمدعِ اللَّومَ إنّ اللَّومَ عونُ النوائِبِ ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِفما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ ولا كلُّ من شدَّ الرحالبكاسبِ وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌ وليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِوما زال مأمولُ البقاء مُفضّلاً على المُلك والأرباحِدون الحرائبِ حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْ لك الخيرُتحذيري شرورَ المَحاطبِ وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعي طِلابيأن أبغي طلابَ المكاسبِ ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىً من الشوكيزهدْ في الثمار الأَطايبِ أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى إليَّ وأغرانيبرفض المطالبِ فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍ وإن كنت في الإثراءأرغبَ راغبِ حريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهي بلَحْظي جناب الرزقلحظَ المراقبِ ومن راح ذا حرص وجبن فإنه فقير أتاه الفقر من كل جانبِيا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ ففؤاديبها معنَّى عميدُ غادة ٌ زانها من الغصنقدٌّ ومن الظَّبي مُقلتان وجِيدُ وزهاها من فرعهاومن الخديـ ن ذاك السواد والتوريد أوقد الحسْنُنارَه من وحيدٍ فوق خدٍّ ما شَانَهُ تخْدِيدُ فَهْيَ برْدٌ بخدِّها وسلامٌوهي للعاشقين جُهْدٌ جهيدُ لم تَضِرْ قَطُّ وجهها وهْو ماءٌ وتُذيبُ القلوبَوهْيَ حديدُ ما لما تصطليه من وجنتَيْها غير تَرْشافِ رِيقِها تَبْريدُمثْلُ ذاك الرضابِ أطفأ ذاك ال وَجد لَوْلا الإباءُ والتَّصرِيدُ

قصائد ابن الرومي في الهجاء

الشاعر ابن الرومي يصف كبر خشم أحد الأشخاص يقال له ابن حرب ، فيقول :

لك أنفٌ يا ابن حربٍأنِفت منه الأنوفُأنت في القدس تصليوهو في البيت

ويقول عن شخص آخر :

حملتَ أنفًا يراه الناسكلهم من ألف مِيل عيانًا لا بمقياس

لو شئتَ كسبًا به صادفتَ مُكتسَبًاأو انتصارًا مضى كالسيف والفاس

وقال ابن الرومي عن أحد الأشخاص البخلاء :

يُقتر عيسى على نفسهوليس بباق ولا خالدِفلو يستطيع لتقتيرهتنفّس من منخرٍ واحدِ

قصائد ابن الرومي في الغزل

قال الشاعر ابن الرومي في قصيدته “يرى غزال على خديه” :

ترى غزال قطرة على خديهاسهام من دماء القلوبأنا أموت من أجل السماويات وعودتهانتهى رد فعل الشرق الصاعد اللامعرسم نفسه ونما من دماء الموتىبلا خطيئة ولكن ما جاء بهمهذا هو الخط الذي يريدونجرح عينيه وقام منههواء دموي في القلوبالندوب لا تساوي كمال المعانيتوأم الحسن من بني يعقوب.