شعر ابن عربي عن الحب ، فالحب من أكبر المجالات التي يكثر فيها الشعر من قبل الشعراء، ولهذا يسأل كثير من الناس عن شعر ابن عربي عن الحب وأجمل العبارات التي قيلت في الحب.
شعر ابن عربي عن الحب
شعر ابن عربي عن الحب ، محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بـ محيي الدين بن عربي، أحد أشهر المتصوفين لقبه أتباعه وغيرهم من الصوفيين «بالشيخ الأكبر»، ولذا تُنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية. ولد في مرسية في الأندلس في شهر رمضان عام 558 هـ الموافق 1164م قبل عامين من وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني. وتوفي في دمشق عام 638هـ الموافق 1240م. ودفن في سفح جبل قاسيون.
إذا كان عين الحب ما ينتج الحبفما ثَم من يهوى ولا مَن له حُبُّفإن التباسَ الأمر في ذاك بينوقد ينتج البغضاءَ ما ينتج الحبُّولكنه معنى لطيفٌ محققٌيقوم بسرِّ العبد يجهله القلبُلأنَّ له التقليب في كلِّ حالةبه فتراه حيثُ يحمله الركبُوذو الحب لم يبرحْ مع الحب ثابتاًعلى كلِّ حال يرتضيها له الحبفإنْ كان في وصل فذاك مرادُهوإنْ كان في هجر فنارُ الهوى تخبوشكورٌ لما يهواه منه حبيبُهفليس له بُعدٌ وليس له قُربُولكنه يهوى التقرُّبَ للذيأتته به الآمالُ إذ تُسدل الحُجبفيهوى شهودَ العين في كل نظرةوما هو مستورٌ ويجهله الصَّبفلو ذاقه علماً به وعلامةله فيه لم يبرح له الأكلُ والشُّربولكنه بالجهلِ خابت ظنونُهفليس له فيما أفوه به شربفيطلبه من خارج وهو ذاتهوينتظر الإتيان إنْ جادتِ السُّحبُفلا خارجٌ عني ولا فيّ داخلكذاتي من ذاتي كذا حكمه فاصبواإليه فلا علم سوى ما ذكرتهولكنَّ صغير القومِ في بيته يحبوفلو كان يمشي في الأمور منفذاًلما كان يعميه عن إدراكه الذَّنب
أقوال ابن عربي في حب الله
من الأقوال الجميلة التي قالها محيي الدين ابن عربي في الحب الآتي:
- “الحمد لله الذي جعل الهوى حرَمًا تحج إليه قلوب الأدباء، وكعبة تطوف بها أسرار ألباب الظرفاء.”
- “الحبُّ مقامٌ إلهيّ، وصف الحقُّ تعالى به نفسه.”
- “واعلم أن مشاهدة المحبوب هي البغية، وهي أعزُّ موجود وأصعب مفقود، وعليك آداب في المشاهدة لها علامات مثل الثبات وعدم الالتفات والخشوع والإقناع والخضوع والارتياع، ما أطيب رائحة المحبوب، ما أفرح من جاد عليه دهره بالمطلوب.”
- “والمحب لا يستدبر جهة محبوبه أبدًا وأدبًا وعشقًا.”
- “المحب منه النصرة والإيمان واللطافة، استعطافًا لرضي المحبوب واستلطافًا به.”
- “المحبوب معتوب، والمحب منهوب، والقلب مصطلم، والنار في الجوانح تضطرم.”
- “الحب هو خلوص الهوى إلى القلب وصفاؤه عن كدرة العوارض.”
- “الحنين للاشتياق، والأنين للهيمان، ولقاء الأحبة وفراقها مرتبط بسبق العلم وحلول الوقت وكرور الدور.”
- “إن الذلة من أثر الحب، وهي بالمحب صاحب الغرام منوطة والمسكنة به مشروطة، والعاشق وإن كان عالي الهمة فإنه سلطان الحب عليه ينزله من الذل أن يوطأ بالحق.”
- “فرط التولع علة في وجود الزفرة.”
- “الشوق للمحبة وصف لازم تابع لها.”
- “سواء بعد الحبيب أو قرب فإن أثر الحب في المحب أمر لازم.”
- “الصب في الحب الإلهي هو المائل إلى الحضرة الإلهية، يخفي ما تنطوي عليه الضلوع من رقة الشوق.”
- “العشق هو إفراط المحبة، وهو الذي يُوقد نار الشوق والوجد الذي في القلب.”
- “عندما يميل المحبوب إلى المحب بالرحمة والتلطف يتعلق قلب المحب بالمحبوب، فيكون الحب هو الميل الدائم.”
- “الغيرة تقتضيها المحبة فإنها من نعوتها.”
- “اللوعة هي حرقة الهوى.”
- “والمحب هائم القلب، أي حائر في الوجود التي يُريد أن يتقلب فيها القلب.”
- “الهوى إذا أفرط أدى إلى الهلاك، أي الموت.”
- “الوله هو الشغل بالحب عن المحبوب، يقال عنه: حيران.”
- “الوصل الدائم يكون مع بقاء العين.”
- “الجوى هو الانفساح في مقامات المحبة لأنه على الحقيقة مأخوذ من الجو.”
أقوال ابن عربي عن الجمال
للحب سببان: الجمال وهو في علاه لله، والإحسان وما ثَمَّ إحسانٌ إلا منه، فإن أحببتَ للإحسان، فما أحببتَ في الحقيقة إلا الله فإنه المحسن، وإن أحببتَ للجمال، فما أحببتَ إلا الله؛ فإنه الجميل نور السموات والأرض.
- ومحيي الدين يرى أن الحب ليس دعوى يلفظها اللسان ويتصورها الخيال، بل للحب آيات وشهود وشروط؛ فيطلب إلى المحب أن يمسك سمعه فلا يستمع إلا لكلام محبوبه، ويغض بصره عن كل منظور سوى وجه محبوبه، ويخرس لسانه عن كل كلام إلا عن ذكر محبوبه، ويرمي على خزانة خياله، فلا يتخيل سوى صورة محبوبه، فبه يسمع ويبصر ويتكلم.
- وفي الحديث القدسي: «ما تقرَّب إِلَيَّ عبدي بمثل أداء ما افترضتُ، ولا يزال يتقرَّب إِلَيَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يُبصِر به.» وإذا أحب الله العبد، أوحى إلى الْمَلَك أن ينادي في السموات: إن اللهَ يحب فلانًا، فأحبوه؛ فيحبه أهل السماء، ثم يُوضع له القبول في الأرض، فتقبله البواطن وإن أنكرتْه الظواهر.
قد يهمك:
قصيدة ابن عربي أدين بدين الحب
إليكم في هذه الفقرة قصيدة ابن عربي أدين بدين الحب وهي كالتالي:
ألا يا حمامات الأراكة والبان * ترفقن لا تضعفن بالشجو أشجانيترفقن لا تظهرن بالنوح والبكا * خفي صباباتي ومكنون أحزانيأطارحها عند الأصيل وبالضحى * بحنة مشتاق وأنة هيمانتناوحت الأرواح في غيضة الغضا * فمالت بأفنان عليّ، فأفنانيوجاءت من الشوق المبرّح والجوى * ومن طُرَف البلوى إلى بأفنانفمن لي بجمع والمحصَّب من مِنى * ومن لى بذات الأثل من لي بنعمانتطوف بقلبى ساعة بعد ساعة * لوجد وتبريح وتلثم أركانيكما طاف خير الرسل بالكعبة التي * يقول دليل العقل فيها بنقصانوقبّل أحجارا بها وهو ناطق * وأين مقام البيت من قدر إنسانفكم عهدت أن لا تحول وأقسمت * وليس لمخضوب وفاء بأيمانومن عجب الأشياء ظبي مبرقع * يشير بعناب، ويومي بأجفانومرعاه ما بين الترائب والحشا * ويا عجبا من روضة وسط نيرانلقد صار قلبى قابلاً كل صورة * فمرعىً لغزلانٍ، ودير لرهبانِوبيتٌ لأوثانٍ، وكعبة طائفٍ * وألواح توراةٍ، ومصحف قرآنِأدين بدين الحب أنَّى توجهتْ * ركائبه، فالحب ديني وإيماني
قصيدة ابن عربي في مدح الرسول
إليكم في هذه الفقرة قصيدة ابن عربي في مدح الرسول وهي كالتالي:
أَلا يا حَماماتِ الأَراكَةِ وَالبانِتَرَفَّقنَ لا تُضعِفنَ بِالشَجوِ أَشجانيتَرَفَّقنَ لا تُظهِرنَ بِالنوحِ وَالبُكاخَفِيَّ صَباباتي وَمَكنونَ أَحزانيأُطارِحُها عِندَ الأَصيلِ وَبِالضُحىبِحَنَّةِ مُشتاقٍ وَأَنَّةِ هَيمانِتَناوَحَتِ الأَرواحُ في غَيضَةِ الغَضافَمالَت بِأَفنانٍ عَلَيَّ فَأَفنانيوَجاءَت مِنَ الشَوقِ المُبَرِّحِ وَالجَوىوَمِن طُرَفِ البَلوى إِلَيَّ بِأَفنانِفَمَن لي بِجَمعٍ وَالمُحَصَّبِ مِن مِنىًوَمَن لي بِذاتِ الأُثلِ مَن لي بِنَعمانِتَطوفُ بِقَلبي ساعَةً بَعدَ ساعَةٍلِوَجدٍ وَتَبريحٍ وَتَلثُمُ أَركانيكَما طافَ خَيرُ الرُسلِ بِالكَعبَةِ الَّتييَقولُ دَليلُ العَقلِ فها بِنُقصانِوَقَبَّلَ أَحجاراً بِها وَهُوَ ناطِقٌوَأَينَ مَقامُ البَيتِ مِن قَدرِ إِنسانِفَكَم عَهِدَت أَن لا تَحولَ وَأَقسَمَتوَلَيسَ لِمَخضوبٍ وَفاءٌ بِأَيمانِوَمَن عَجَبِ الأَشياءِ ظَبيٌ مُبَرقَعٌيُشيرُ بِعُنّابٍ وَيَومي بِأَجفانِوَمَرعاهُ ما بَينَ التَرائِبِ وَالحَشاوَيا عَجَباً مِن رَوضَةٍ وَسطَ نيرانِلَقَد صارَ قَلبي قابِلاً كُلَّ صورَةٍفَمَرعىً لِغِزلانٍ وَدَيرٌ لِرُهبانِوَبَيتٌ لِأَوثانٍ وَكَعبَةُ طائِفٍوَأَلواحُ تَوراةٍ وَمُصحَفُ قُرآنِأَدينُ بِدَينِ الحُبِّ أَنّي تَوَجَّهَترَكائِبُهُ فَالحُبُّ دَيني وَإيمانيلَنا أُسوَةٌ في بِشرِ هِندٍ وَأُختِهاوَقَيسٍ وَلَيلى ثُمَّ مَيٍّ وَغَيلانِ