تعد سورة الشمس من السور المكيّة التي نزلت في مكة المكرمة، وهي في الجزء الأخير من المصحف، ويبلغ عدد آياتها خمس عشرة آية، وتضمنت السورة تهديدًا للمشركين؛ بسبب كفرهم وإعراضهم عن الإسلام، وحذرتهم من التكذيب برسالة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لكيلا يكون مصيرهم كالأمم السابقة ، و للمزيد من الدلالات عن شرح سورة الشمس للأطفال ، تابعوا معنا السطور القادمة.
شرح سورة الشمس للأطفال
شرح سورة الشمس للأطفال :
- (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) أي: أقسم بالشمس وضوئها الساطع إذا أنار الكون وبدد الظلام.
- (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا) أي: وأقسم بالقمر إذا سطع مضيئا، وتبع الشمس طالعا بعد غروبها.
- (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا) أي: وأقسم بالنهار إذا جلا ما على الأرض وأوضحه، وكشفها بنوره.
- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) أي: وأقسم بالليل إذا غطى الكون بظلامه.
- (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) أي: وأقسم بالقادر العظيم الذي بني السماء، وأحكم بناءها بلا عمد.
- (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا) أي: وأقسم بالأرض ومن بسطها من كل جانب، وجعلها ممدة ممهدة، صالحة لسكني الإنسان والحيوان.
- (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) أي: وأقسم بالنفس البشرية، وبالذي أنشأها وأبدعها.
- (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) أي: وعرفها طريق الخير وطريق الشر، وما تميز به بين الهداية والضلال.
- (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) هذا هو جواب القسم أي: لقد فاز وأفلح من زكی نفسه بطاعة الله، وطهرها من دنس المعاصي والآثام.
- (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) أي: وقد خسر وخاب من حقر نفسه بالكفر والمعاصي والسيئات.
- ثم ضرب الله تعالی مثلا لمن طغى وبغى ولم يطهر نفسه من دنس الكفر والعصيان.. فذكر ثمود قوم صالح عليه السلام فقال:
- (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا) أي: كذبت ثمود بنبيها صالحا عليه السلام بسبب ما كانوا عليه من الكبر والطغيان.
- (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) أي: حين أسرع وانطلق أشقى القوم – وهو قدار بن سالف – ليذبح الناقة ظلما وعدوانا وعصیانا.
- (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ) أي: فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام.
- (نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) أي: احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء، واحذروا أيضا أن تمنعوها من سقياها، أي: شربها ونصيبها من الماء..
- وكانت هذه الناقة هي المعجزة التي أتى بها نبي الله صالح عليه السلام لإثبات نبوته، خرجت من صخرة بإذن الله، وكانت تسقي القبيلة كلها من لبنها.
- (فَكَذَّبُوهُ) یعنی: كذبوا صالحا عليه السلام في قوله لهم: لا تمسوها بسوء فيأخذکم عذاب أليم.
- (فَعَقَرُوهَا) أي: قتلوها.
- (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا) أي: فأهلكهم الله، ودمرهم عن آخرهم بسبب إجرامهم وطغيانهم.
- والمعنى: أطبق عليهم العذاب طبقا فلم ينفلت منهم أحدا.
- (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) أي: ولا يخاف تعالی عاقبة إهلاكهم وتدميرهم، وكيف يخاف من هو قاهر لا يخرج عن قهره وتصرفه مخلوق.
تفسير سورة الشمس ابن عثيمين
تفسير سورة الشمس ابن عثيمين :
- {والشمس وضحاها} أقسم الله تعالى بالشمس وضحاها وهو ضؤها لما في ذلك من الآيات العظيمة الدالة على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى، وكمال علمه ورحمته.
- فإن في هذه الشمس من الآيات ما لا يدركه بعض الناس، فإذا طلعت الشمس فكم توفر على العالم من طاقة كهربائية؟ توفر آلاف الملايين، لأنهم يستغنون بها عن هذه الطاقة
- وكم يحصل للأرض من حرارتها، من نضج الثمار، وطيب الأشجار، ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، ويحصل فيها فوائد كثيرة لا أستطيع أن أعدها؛ لأن غالبها يتعلق في علم الفلك وعلم الأرض والجيولوجيا لكنها من آيات الله العظيمة.
- {والقمر إذا تلاها} . قيل: إذا تلاها في السير.
- وقيل: إذا تلاها في الإضاءة، ومادامت الآية تحتمل هذا وهذا فإن القاعدة في علم التفسير أن الآية إذا احتملت معنيين لا تعارض
سبب نزول سورة الشمس للاطفال
- يعود سبب تسمية سورة الشمس بهذا الاسم لورود لفظ الشمس في مطلعها، في الآية الأولى منها، بقوله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، وذلك تمييزًا لها عن غيرها من سور القرآن الكريم.
- ورد في سبب نزول سورة الشمس أنها نزلت تتمة لخواتيم سورة البلد التي اشتملت على ذكر أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة
- والتعريف بكل منهم، ثم نزلت سورة الشمس يوضح الله سبحانه وتعالى فيها المراد من كلا الفريقين من خلال عمل كلّ منهما؛ فقال في سورة الشمس: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10}.
- كما ورد أن سورة الشمس جاءت لتبين مصير الكفار الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في أواخر سورة البلد، فذكر في سورة الشمس عقاب بعض هؤلاء الكفّار في الدنيا، ألا وهو الهلاك.
قصة الناقة في سورة الشمس للأطفال
تضمنت سورة الشمس قصة النبي صالح -عليه السّلام- مع قومه ثمود بالتفصيل ، وفيما يأتي بيان هذه القصة كما جاءت في الآيات الكريمة :
- طلب قوم النبي صالح لمعجزة (قصة النبي صالح) ابتدأت قصة صالح -عليه السّلام- مع قومه ثمود عندما طلبوا منه آية ومعجزة تدلّ على صدق دعوته ورسالته، وهذا حال الأقوام المكذّبة دائماً. فأخرج الله -تعالى- لهم ناقةً عظيمة من الصخرة، وكانت تشرب في يوم معلوم حددّه الله -تعالى-، وطلب منهم نبيّهم صالح -عليه السلام- أن يتركوها تأكل من أرض الله، وألّا يمسّوها بسوء أبداً.
- قتلهم الناقة التي كانت معجزة الله لهم بعد أن أنزل الله -تعالى- لهم الآيات والمعجزات ليؤمنوا، كذّبوا نبيّهم صالح، ولم يحفظوا العهد، فيقول الله -تعالى- فيهم في سورة الشمس: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها* إِذِ اِنْبَعَثَ أَشْقاها* فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها) أيّ كذّبوا رسولهم بسبب تماديهم في الطغيان.
- وقام أحدهم وهو أشقاهم وأخزاهم، وبدأ بتحريض قومه على قتل ناقة الله -تعالى-، ولكن نبيّ الله صالح -عليه السّلام- حذّرهم من عصيان أوامر الله -تعالى-، فطلب منهم أن لا يعقروها. وطلب منهم أن يتركوها دون منعها من الشرب في اليوم الذّي أمرهم الله -تعالى- به، ولكنّهم لم يستجيبوا، فقام شقيّهم هذا بعقر ناقة الله وقتلها أي نحرها.
- عاقبة ثمود قوم صالح تتعرّض الآيات في سورة الشمس لذكر عاقبة قوم صالح؛ لما قاموا به من مخالفة أوامر نبيهم عندما طلبهم عدم المساس بناقة الله، واستهزائهم برسولهم صالح، واستعجالهم العذاب من الله -تعالى-، فكان حقّاً على الله أن يُهلكهم كما الأقوام السابقة المُكذّبة بأنبيائها، قال الله -تعالى-: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها* وَلا يَخافُ عُقْباها).
- وكان عذابهم بالصّيحة الشديدة التي أهلكتهم عن بكرة أبيهم، فدمدم عليهم الأرض؛ أيّ سوّاهم بالأرض وأطبقها عليهم من شدّة صيحة الغضب، فلم يبقَ أحد منهم، وشملهم العذاب جميعاً، سواء من اشترك في قتل الناقة، ومَن لم يشترك فيها؛ وذلك لأنّهم ارتضوا جميعاً هذا الفعل الشنيع، وأقرّوهم على ذلك.
تفسير سورة الشمس PDF
نماذج تفسير سورة الشمس PDF :