أشعار مصطفى صادق الرافعي

أشعار مصطفى صادق الرافعي
أشعار مصطفى صادق الرافعي

أشعار مصطفى صادق الرافعي ، أحد أقطاب الأدب العربي الحديث في القرن العشرين، كتب في الشعر والأدب والبلاغة باقتدار، وهو ينتمي إلى مدرسة المحافظين وهي مدرسة شعرية تابعة للشعر الكلاسيكي.

أشعار مصطفى صادق الرافعي

قد أثرى بحر الأدب بالعديد من إبداعاته الشعرية والنثرية؛ فقد أصدر ديوانه الأول عام ١٩٠٣م وهو في ريعان شبابه، وقد حَظِيَ هذا الديوان على إشادة وإعجاب شعراء عصره، من بين أجمل أشعار مصطفى صادق الرافعي التالي:

أشعار مصطفى صادق الرافعي
أشعار مصطفى صادق الرافعي

أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُفلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُرشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواريوعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُتعلمَ كيفَ تنبعثُ المناياوكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُوعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتىكأن عليهما وقفَ القضاءُتلقتهُ الصبا سحراً فمرتْوفيها للمحبينَ الشفاءُلهُ مني التدللُ والرضاءُولي منهُ التذللُ والإياءُفما ألقاهُ إلا في الأمانيوهل يشفي الجوى هذا اللقاءُإذا ما شاءَ ردَّ عليَّ نوميولكني أراهُ لا يشاءُغفتْ تلكَ المرابعُ والمغانيوما عفتِ المودةُ والإخاءُوأصبحتِ الليالي حاسراتٍكما لطمتْ عوارضَها النساءُوفي قلبي من الهجرانِ سقمٌوفي كبدي من الأشواقِ داءُوليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءًوأنجمهُ كآمالي بطاءُلو أن على الكواكبِ ما بنفسيلألقتها إلى الأرضِ السماءُهمومٌ تشفقُ الأطوادُ منهاوأحزانٌ يضيقُ بها القضاءُكأني ما لبستُ الصبحَ تاجاًتألقُ فوقَ مفرقهِ ذُكاءُولم انضِ الكؤوسَ محجلاتٍتخفُّ بها إلى الهم الطلاءُبروضٍ تصدحُ الآمالُ فيهِويرقصُ بينَ أيدينا الهناءُوقد هبَّ النسيمُ على فؤاديكنضوِ اليأسِ هبَ لهُ الرجاءُكأنَّ في المجرةِ فيهِ نهراًتحومُ غليهِ أفئدةٌ ظماءُوقد أنسَ الحبيبُ ومرَّ يلهوكما يلهو بمسرحِها الظباءُوضرجتِ المدامةُ وجنتيهِفكادَ الوردُ يفضحهُ الحياءُومالَ فراحَ يرقصُ كلُّ غصنٍوللأغصانِ بالقدِّ اقتداءُزمانٌ كانَ مثلَ الصبحِ راحتْبهِ الدنيا وأعقبهُ المساءُكذاكَ الدهر حالٌ بعدَ حالٍلأهليهِ التنعمُ والشقاءُإذا سرَّتْكَ أيامٌ أساءتْفليتكَ لا تُسَرُّ ولا تُساءُوإن لم يبقَ في الدنيا حبيبٌفأولها وآخرها سواءُ

شعر مصطفى صادق الرافعي عن الوطن

كتب الشاعر المصري مصطفى صادق الرافعي قصيدة في حب الوطن بعنوان “بلادي هواها في لساني وفي دمي”:

بلادي هواها في لساني وفي دمييمجدُها قلبي ويدعو لها فميولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُولا في حليفِ الحب إن لم يتيمومن تؤوِهِ دارٌ فيجحدُ فضلهايكن حيواناً فوقه كل أعجمِألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُفآواهُ في أكنافِهِ يترنموليسَ من الأوطانِ من لم يكن لهافداء وإن أمسى إليهنَّ ينتميعلى أنها للناس كالشمس لم تزلْتضيءُ لهم طراً وكم فيهمُ عميومن يظلمِ الأوطان أو ينسَ حقهاتجبه فنون الحادثات بأظلمولا خيرَ فيمنْ إن أحبَّ ديارهأقام ليبكي فوقَ ربعٍ مهدموقد طويتْ تلك الليالي بأهلهافمن جهلَ الأيامَ فليتعلموما يرفع الأوطانَ إلا رجالهاوهل يترقى الناسُ إلا بسلمومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلهِعلى قومهِ يستغنَ عنه ويذممومن يتقلبْ في النعيم شقيْ بهِإذا كان من آخاهُ غيرُ منعم

شعر مصطفى صادق الرافعي في الحب

إليكم أيضا بعض من أبيات شعر مصطفى صادق الرافعي في الحب نتمنى أن تلقى إعجابكم:

بليتُ بهذا الحبِّ أحملهُ وحديوكلٌّ لهُ وجدُ المحبِّ ولا وجديهي الحسنُ في تمثالها وأنا الهوىفلا عاشقٌ قبلي ولا عاشقٌ بعديوفي كلِّ وادٍ للغرامِ بشاشةٌفشأني في باريسَ شأني في نجدِولم أنسَ يوماً جئتها ذاتَ صبحةعليلاً كما هبَّ النسيمُ بلا وعدِوكنتَ وكانت والدلالُ يصدُّهافتبدي الذي أخفي وتخفي الذي أبديوما زلتُ حتى كاتمتني قبلةًعلى حذرٍ حتى من الحليْ والعقدِوكنا كمثلِ الزهرِ يلثمُ بعضهُولا صوتَ للنسرينِ في شفةِ الوردِوكانَ فمي فيهِ إليها رسالةًفسلمها فاها وحمِّلض بالردِإذا لم يكنْ عندَ الحبيبةِ لي جوىًفقولوا لماذا لا يكونُ الجوى عندي

قد يهمك:

أسلوب مصطفى صادق الرافعي

نشأ (مصطفى صادق الرافعي) نشأة علمية أدبية؛ إذ حفظ القرآن وهو دون العـاشرة، ثم أخذ عن أبيه علمًا كثيرًا في الفقه والحديث والأصول وغيرها من العلوم الدينية.

  • ولم يكتف الرافعي بما حصل عن أبيه شفاهًا، بل عكف على مكتبته يعب من نهرها المتدفق ما وسعه ذلك، ثم أدمن النظر كذلك في مكتبة (الشيخ القصبي) ومكتبة (الجامع الأحمدي) في طنطا، وكانت له جولات مع كتب الحديث والأدب شعرًا ونثرًا، حتى لقد حفظ كتاب نهج البلاغة (للإمام علي بن أبي طالب) وهو دون العشرين، حفظه في القطار بين طنطا وطلخا ذاهبًا إلى وظيفته وآيبًا منها.
  • وكان يقرأ كل يوم ثماني ساعات متواصلة.
  • وهكذا نرى أن الرافعي يتكئ في ثقافته على التراث العربي الإسلامي، وأنه إلى ذلك أحاط خبرًا بما لدى الآخرين، ولكنها الإحاطة التي لا تفضي إلى الذوبان والتبعية، وإنما هي الإحاطة التي تمنح العقل قوة وطاقة وعافية يعود بها إلى تراثه أوفر ما يكون نشاطًا، وأحدَّ ما يكون بصيرة.

مقالات مصطفى صادق الرافعي

عقيدة مصطفى صادق الرافعي

يُعَدُّ مصطفى صادق الرافعي (1881 – 1937م) في زمانه حامل لواء الأصالة في الآدب ورافع راية البلاغة فيه، فهو الرَّجل الذي وقف أمام تيار التغريب الذي ما تزال أمتنا تعاني من آثاره في حياتها الاجتماعية والسياسية والثقافية.

  • صدر الرافعي في جميع ما كتب عن رؤية إسلامية عميقة للكون والإنسان والحياة؛ فكان واضحًا لكل من يتتبع إنتاج هذا الأديب الكبير أن العقيدة تنسرب في أقطار نفسه
  • كان الصراع يشتد بين الرافعي وبين أولئك الذين استراحوا للفكر الغربي واقبلوا عليه حتى وإن كان هذا الفكر حربًا على أمتهم ودينهم ولغتهم

هل تزوج مصطفى صادق الرافعي

تزوج مصطفى صادق الرافعي في الرابعة والعشرين من عمره من فتاة مصرية صريحة النسب أخت صديقه الأستاذ عبد الرحمن البرقوقي صاحب مجلة “البيان”.

  • وقد عاش الرافعي لزوجه وفي بيته وبين أولاده مثل الزوج والأب الذي يحترم حدوده ويعطي لكل ذي حق حقه.