مفهوم الهوية في الفلسفة

مفهوم الهوية في الفلسفة
مفهوم الهوية في الفلسفة

مفهوم الهوية في الفلسفة ، يُعرف مفهوم الهوية كالحقيقة الجوهرية للشيء الذي تميزه عن الآخرين، وتشمل هذه الهوية الخصائص الجوهرية التي تميز الشيء وتجعله مميزًا وفريدًا.

مفهوم الهوية في الفلسفة

تناول العديد من فلاسفة الفلسفة الحديثة موضوع الهوية الشخصية، وفيما يلي استعراضٌ لعددٍ من آرائهم بخصوصها:

مفهوم الهوية في الفلسفة
مفهوم الهوية في الفلسفة
  • الهوية الشخصية عند ديكارت: من وجهة نظر الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (بالفرنسية: René Descartes)‏، فإن الإنسان يتكون من جوهران، يتسمان بأنهما مميزان ومستقلان عن بعضهما الآخر، وبالنسبة للجوهر الأول، فهو العقل، وهو المسؤول عن التفكير، أما الجوهر الثاني، فهو الجسد، وهو الذي يشغل حيزًا، أما بالنسبة لعلاقة هذان الجوهران بالهوية الشخصية من وجهة نظر ديكارت، فهو يرى أنّ هذه الهوية مرتبطةٌ بشكلٍ أساسي بالعقل، في حين أنه يصف ارتباط الهوية الشخصية بالجسد على أنه مجرد صدفة.
  • الهوية الشخصية عند لايبنتز: في حديثه عن الهوية الشخصية، ربط الفيلسوف الألماني غوتفريد فيلهيلم لايبنتز (بالألمانية: Gottfried Wilhelm Leibniz) بين الهوية الشخصية عند الفرد وروحه، واعتبر أنّ الهوية الشخصية ترتكز وتستند على ما يُميز الروح من طبيعة بسيطة وغير مادية، والتي بدورها تعمل على الحفاظ على وحدتها، وتماسكها، وهويتها.
  • الهوية الشخصية عند لوك: يعتبر الفيلسوف الإنجليزي جون لوك (بالإنجليزية: John Locke) أنّ الهوية الشخصية لا ترتكز أو تقوم على جوهري الجسد أو الروح؛ بل يعتبر أنها قائمة على الوعي، والذي قصد به هنا الذاكرة، وفي سياقٍ متصل، أشار لوك في أحد آرائه إلى أنّ روح الإنسان تتغير، ولكن وعيه يبقى على حاله، وبالنسبة له، هذا ما يحفظ الهوية الشخصية من التغير، ويضمن لها البقاء على حالها.

مفهوم الهوية لغة واصطلاحا

المعنى اللّغوي: جاء في لسان العرب لابن منظور في تحديد الاشتقاق اللّغوي لكلمة “اللّغة” ما يلي:

  • “اللّغة من لغا في القول يلغى وبعضهم يقول يلغو ولغي يلغى لغة ولغا يلغو لغوا:تكلّم. وفي الحديث: من قال يوم الجمعة والإمام يخطب لصاحبه صه فقد لغا أي تكلّم …واللغة: اللَّسنُ وحدّها أنّها أصوات يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم، وهي فُعلة من لغوت أي تكلمت أصلها لُغوَة والجمع لغات ولغون”.
  • لفظ اللّغة يرادفه لفظ الحديث أو التحدث ويرادفه الكلام أو التكلم.
  • المعنى الاصطلاحي: لا يوجد تعريف واحد لدى علماء اللّغة للّغة متفق عليه بل تعددت التعريف وتباينت نذكر بعضها:
  • تعريف ابن جني للّغة:”أصوات يُعبّر بها كل قوم عن أغراضهم”.
  • عرّفها آخر:”وسيلة صوتية يستخدمها الإنسان للتعبير عمّا لديه من أحاسيس أو أفكار، وهذه الوسيلة تمكنّه من التفاهم مع الآخرين”.
  • عرّف القدماء اللّغة بأنّها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، ولم يتجاوز المحدثون هذا التعريف، لكن عند ربط اللّغة ليس بوظيفتها بل بالإنسان ككل “فاللّغة هي الإنسان، وهي الوطن والأهل، واللّغة هي نتيجة التفكير..هي ما يميّز الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء يُعرف تأثيره ولا تُرى حقيقته”.

مفهوم الهوية في الفلسفة الرواقية

قد كان لمختلف الفلاسفة آراء بخصوص ماهية الهوية ومفهومها، ومن الأمثلة على أسماء هؤلاء الذين تطرقوا لها ما يلي:

  • الهوية عند علي حرب: يصف الفيلسوف اللبناني علي حرب الهوية في تعريفهِ لها على أنها “صيغة مركبة”، ويرى أنها تجمع بين التعدد والتعارض، وتجمع بين الاعتدال والالتباس في آنٍ واحد، كما يرى أنها تجمع بين الروابط، والعلاقات، والأهواء، والميول أيضًا.
  • الهوية عند الفارابي: بالنسبة للفيلسوف المسلم الفارابي؛ فقد أشار في تعريفهِ للهوية إلى أنها تُمثل ما يجعل الشيء متفردًا في وجوده، ومختلفًا عن الأشياء الأخرى.
  • الهوية عند سارتر: من وجهة نظر الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر؛ فإن البشر يمتلكون هوية، ولكنهم يتجاوزونها، وتتمثل هوية الأفراد بما لديهم من قيمٍ، ومشاعر، وأفكار، بالإضافة إلى تجاربهم وظروفهم.

قد يهمك:

مفهوم الهوية الثقافية

تعرّف الهويّة الثقافيّة على أنها مجموعة من الملامح والأشكال الثقافيّة الأساسيّة الثابتة، إضافة لهذا فهي تعني التناسق بين العقل والهويّة عن طريق نبذ التعصّب والتطرّف العرقي والطائفي في شتّى صوره وأشكاله.

  • وتعرّف أيضاً على أنها مركبٌ متجانسٌ من التصورات والذكريات والرموز والقيم والإبداعات والتعبيرات والتطلعات لشخصٍ ما أو مجموعةٍ ما، وهذه المجموعة تشكّل أمةً بهويتها وحضارتها التي تختلف من مكانٍ لآخر في العالم.
  • الهويّة الثقافيّة هي المعبّر الأساسي عن الخصوصيّة التاريخيّة لمجموعةٍ ما أو أمةٍ ما، إضافةً إلى نظرة هذه المجموعة أو الأمة إلى الكون والموت والحياة، إضافةً إلى نظرتها للإنسان ومهامه وحدوده وقدراته، والمسموح له والممنوع عنه.
  • إذاً فإنّ الهويّة الثقافيّة عبارة عن عددٍ من التراكمات الثقافيّة والمعرفيّة، سواء كانت تلك المعارف تأتي انطلاقاً من تقاليد وعادات في العائلة والمجتمع المحيط به، عاشها الفرد منذ لحظة ميلاده فكانت الأساس في تكوينه طيلة أيام حياته، وأصبحت جزءاً من طبيعته، أو انطلاقاً من الدين.

مفهوم الهوية الشخصية في الفلسفة

من الجوانب المهمة في موضوع الهوية في الفلسفة الهوية الشخصية ، وتُعرف الهوية الشخصية على أنها تلك الفكرة، أو وجهة النظر، التي يشكلها الفرد عن نفسه طوال حياته، وتتضمن الهوية الشخصية عددًا من الجوانب.

  • تشمل الجوانب التي يملك الإنسان فيها القدرة على التصرف والتحكم بمحض إرادته، مثل القرارات التي يتخذها، والخيارات التي ينتقيها، والنشاطات التي يقرر القيام بها، في حين أنّ هناك جوانب لا يملك فيها الإنسان القدرة على التحكم واختيارها.
  • مثل البيئة التي يولد فيها، أو العرق الذي ينتمي إليه، أما الطرق التي يتم من خلالها إظهار الهوية الشخصية والتعبير عنها فهي تتمثل بطريقتين.
  • أولهما الكشف عن بعض أجزاء الهوية الشخصية للعالم الخارجي والآخرين من خلال التواصل والتفاعل مع الناس، أو التعبير عن الهوية الشخصية من خلال نمط الملابس وشكلها.
  • أما الطريقة الثانية؛ فهي قيام الفرد بإخفاء بعض أجزاء هويته الشخصية، والاحتفاظ بها لنفسه، دون الكشف عنها للآخرين.

تعريف الهوية الاجتماعية

إن مفهوم نظرية الهوية الاجتماعية في علم النفس الاجتماعي هو عبارة عن العلاقة التفاعلية أو التأثير المتبادل بين الهويات الشخصية والاجتماعية.

  • كما تهدف نظرية الهوية الاجتماعية إلى التحديد والتنبؤ بالظروف التي يعتبر فيها الأشخاص أنفسهم كأفراد أو أعضاء في مجموعة، كما تأخذ النظرية بعواقب الهويات الشخصية والاجتماعية من أجل التصورات الفردية والسلوك الجماعي.
  • لذا سنتطرق في هذا المقال للحديث عن نظرية الهوية الاجتماعية ومراحلها بالإضافة إلى استراتيجياتها الإيجابية بشكل أوسع.

تعريف الهوية الشخصية

إليكم تعريف الهوية الشخصية:

  • الهوية الشخصية، هي عملية مركبة تمر بالكثير من المتغيرات تبدأ مع بدء الحياة، وتتطور حتى اليوم الأخير من عمر الإنسان.
  • فلسفياً، قيل إنها روح، ومن ثم عدّل منظرون في علم النفس التعريف على أنه هوية شخصية.

تعريف الهوية الوطنية

الهوية الوطنية في كل أمّة هي الخصائص والسمات التي تتميز بها، وتترجم روح الانتماء لدى أبنائها.

  • ولها أهميتها في رفع شأن الأمم وتقدمها وازدهارها، وبدونها تفقد الأمم كل معاني وجودها واستقرارها، بل يستوي وجودها من عدمه، وهناك عناصر للهوية الوطنيّة لا بد من توفرها، وقد يختلف بعضها من أمّة لأخرى.