يقدم لكم موقعنا أقوى قصائد الإمام مالك ، و شعر عن الصالحين ، و شعر عن الفقه ، و ومن لم يكن كتب الموطأ ببيته ، يعتقد بعض الناس أن أهل الفقه ليست لديهم تلك المشاعر والأحاسيس المرهفة التي توجد عند الناس , وأن الفقه آلة جامدة تعتمد على الحقائق وتحرير المسائل بشكل علمي يخلو من العاطفة والمشاعر , وأنهم بمنأى ومعزل عن الشعر , وينسون أن الشعر في حقيقته موهبة وإبداع وهو حكمة وهدف وأن كتب التراث قد حفلت بألوان مجيدة من الفقهاء الشعراء الذين خلدوا شعرهم بين دفتى الكتب القديمة ، و عليه اخترنا لكم في السطور القادمة أفضل قصائد الإمام مالك .
قصائد الإمام مالك
كان الإمام مالك بن أنس شاعراً ، وهو وإن لم يكن مكثراً إلا أنه قال الشعر وروي عنه، ومما قاله في مدح القناعة والتحذير من الجشع والطمع :
هي القناعة لا أرضى بها بدلاً * * * فيها النعيم وفيها راحة البدنوانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها * * * هل فاز منها بغير اللحد والكفن؟روى السفطي المالكي في حاشيته عن مالك بن أنس قوله:إذا رفع الزمان مكان شخص * * * وكنتَ أحقَّ منه ولو تصاعَدأنله حق رتبته تجده * * * ينيلك إن دنوتَ وإن تباعدولا تقل الذي تدريه فيه * * * تكن رجلاً عن الحسنى تقاعدفكم في العرس أبهى من عروس * * * ولكن للعروس الدهر ساعد
من اجمل قصائد الامام المالكي رضي الله عنه كذلك :
ولما قســا قلبي ، وضاقت مذاهبــــــــي *** جعلت الرجا منـي لعفـوك ســــلمـاتعاظمنـي ذنبـي فلمـــــــــــا قرنـتــــــــه *** بعفوك ربي كـــــــان عفـوك أعظمـافما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لـــــم تزل *** تجـود وتعفـو مـنـَةً وتكـرمـــــــــــــــافلولاك لم يصمـد لابليــــــــس عابـــد *** فيكف وقـــــــد اغـوى صفيـك آدمـافلله در العـارف الـنـدب إنـــــــــــــــه *** تفيض لفرط الوجـــــــــد أجفانـه دمـايقيـم إذا مـا الليـل مــــــــــد ظلامــــــه *** على نفسـه من شدة الخوف مأتمـافصيحاً إذا ما كان فـي ذكــــــــر ربـه *** وفي ما سـواه في الورى كان أعجماويذكر أياماً مضـت مـن شــــــــبابـــه *** وما كان فيهـا بالجهالـة أجرمـــــــــــافصار قرين الهـم طـــــــــــول نهـاره *** أخا الســهد والنجوى إذا الليل أظلمايقول حبيبي أنت سـؤلـي وبغيتـــي *** كفى بك للراجيـن ســــــــؤلاً ومغنمـاألســــت الـذي علمتني وهديتنـي *** وما زلــــــــــــت منانـاً علـي ومنعمـاعسـى من له الإحسان يغفر زلتـي *** ويســــــــــتـر أوزاري ومـا قـد تقدمـا
شعر عن الصالحين
إمام الشافعي أحب الصالحين ولست منهم :
أُحِبُّ الصالِحينَ وَلَستُ مِنهُملَعَلّي أَن أَنالَ بِهِم شَفاعَهوَأَكرَهُ مَن تِجارَتُهُ المَعاصيوَلَو كُنّا سَواءً في البِضاعَه
قالت رابعة العدوية :
عرفت الهوى مذ عرفت هواك * وأغلقت قلبي عن من سواكوبت أناديك يا من ترى * خفايا القلوب ولسنا نراكأحبك حبين حب الهوى * وحبـا لأنـك أهل لـذاكفأما الذى هو حب الهوى * فشغلي بذكرك عمن سواكوأما الذى أنت أهل له * فكشفك لي الحجب حتي أراكفلا الحمد في ذا ولاذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاكوأشتاق إليك شوق النوى * وشوقا لقرب الخطا من حماكفأما الذى هو شوق النوى * فنار حياتي غدت في ضياكوأما اشتياقي لقرب الحما * فما ترى الدموع لطول نواك
قال الإمام علي – رضي الله عنه – :
لك الحمد يا ذا الجود و المجد والعلا * تباركت تعطي من تشاء و تمنعإلهي وخلاقي وحرزي و موئلي * إليك لدى الإعسار و اليسر أفزعإلهي لئن جلت وجمَّت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجل وأوسعإلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها * فها أنا في أرض الندامة أرتعإلهي ترى حالي وفقري و فاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تسمعإلهي أجرني من عذابك إنني * أسيرٌ ذليلٌ خائفٌ لك أخضعإلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقطّعإلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مال هنالك ينفعإلهي لئن فرَّطت في طلب التقى * فها أنا إثر العفو أقفو و أتبعإلهي لئن أخطأت جهلا فطالما * رجوتك حتى قيل ها هو يجزعإلهي ذنوبي جَازَتِ الطَوْدَ واعْتَلَتْ * وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنِبي أَجَلُّ وأَرْفَعُإلهي ذنوبي جازت الطود و اعتلت * وصفحك عن ذنبي أجل و أرفع
قال أبو تمام :
هيَ فُرْقَة ٌ منْ صَاحبٍ لكَ ماجِدِ * فغداً إذابة ُ كلَّ دمعٍ جامدِفافْزَعْ إلى ذخْر الشُّؤونِ وغَرْبِه * فالدَّمْعُ يُذْهبُ بَعْضَ جَهْد الجَاهدِوإذا فَقَدْتَ أخا ولَمْ تَفْقِدْ لَهُ * دَمْعا ولاصَبْرا فَلَسْتَ بفاقدإنْ يكدِ مطرفُ الإخاءَ فإننا * نغْدُو وَنَسْري في إِخَاءٍ تَالدِأوْ يختلفْ ماءُ الوصالِ * فماؤنا عذبٌ تحدرَ من غمامٍ واحدِأو يفْتَرقْ نَسَبٌ يُؤَلف بَيْننا * أدبٌ أقمناهُ مقامَ الوالدِ
شعر عن الفقه
قال الفقيه محمد بن عمار الكلاعي الميورقي في قصيدة منها:
وكن في ذي المذاهب مالكيـــا *** مـدينــياً وسنـــياً متيـــنامدينة خير من ركب المطايـــا *** ومهبط وحي ربّ العالمينـــــابـها كان النبي وخير صحـــب *** وأكثرهم بها أضحى دفينــــــاومالك الرضى لا شك فـيـــه *** وقد سلك الطريق المستبيـــــنانظرنا في الـمذاهب فما رأينــا *** كمذهب مالك للناظرينـــــــاومــذهـبـه اتبـاع لا ابتـداع *** كما اتبع الكريم الأكرمينــــــاوعندي كل مجتهد مصيــــب *** ولكـن مالكاً في السابقينـــــاوقد دلّ الدليل على صــــواب *** يقول بـه لدى الـمتحققينــــا
القصيدة الغزلية في أصول الفقه لعامر بن محمد فداء بهجت
أيا مُحِبَّ (أَصُولِ الفِقْهِ) أبْيَاتِيجَاءَتْ إِلَيْكَ بِأَسْرَارٍ (مُبَاحَاتِ)(أَجْمَعْتُ) (أَمْرِيَ) أَنْ تَبْقَىْ مَوَدَّتُكُمْقَلْبِيْ (نَهَانِيَ) عَنْ مُرِّ المجَافَاةِقَبِلْتُ (فَتْوَىْ) فُؤَادِيْ فِيْ وِصَالِكُمُوَلمْ أُخَالِفْهُ فِي تِلْكَ (الإِشَارَاتِ)فحِيْنَ رَامَ (خِطَابِيْ) أَنْ يُطَاوِعَهُ(تَوَقَّفَ) (النُّطْقُ) (عجزًا) في (الدلالاتِ)لا (النصُّ)، لا (ظاهرٌ)، لا (مجملٌ) أبدًاتَفِي بذكرِ (بياني) عن مَوَدَّاتيأَنَّى (لِفَحْوى خِطَابيْ) أنْ تُبَلِّغَكمحَجْمَ اشتياقيْ لكمْ في كلِّ أوقاتي(أَسْتَصْحِبُ) الحُبَّ فِي قلبي لكمْ أَبَدَاًعلى (العُمُوْمِ)، وما (خُصَّتْ) عُمُوماتيحُبِّي لَكُمْ (واجبٌ) (في القلبِ مُنْقَدِحٌ)فِي (شَرْعِ مَنْ قَبلَنا) (مُستحسنٌ) آتيولا (قِيَاسَ) لِقدْرِ الحُبِّ فِي خَلَدي(فَعِلَّةُ) الحُبِّ مِنْ (أَخْفَى الخَفيَّاتِ)وَمَا وِصالُك (تحسينٌ) بمعتقَدِيأَوْ (حاجةٌ)؛ إنَّهُ فَوْقَ (الضَّرُوراتِ)لا (تُطْلَقُ) النَّفسُ مِن (قَيْدِ) الغرام، ولاألشَّوقُ (يُنْسخُ) إلا باللقاءاتِيا (رَوْضَةَ النَّاظرِ) المحزونِ رؤيتُكمْ(شِفَا الغَلِيلِ) و(تَحْقِيقُ) المسَرَّاتِإذا (تَعَارَضَ) (نَافِيْ) الُحبِّ في (خَبَرٍ)مَعْ (مُثْبِتٍ) فالـمُـنَىْ (تَرْجِيْحُ) إثْبَاتِبَيْنِيْ وَبَيْنَكَ يَا خَلِّيْ (مُنْاسَبَةٌ)والحُبُّ يَثْبُتُ عِنْدِيْ (بالإِخَالاتِ)قُلْتُ (الحَقِيْقَةُ) فِي حُبِّيْ تِجَاهُكُمُو(مَذْهَبِيْ) فِيْ الهَوَىْ نَفْيُ (المَجَازَاتِ)وقَدْ نَظَمْتُ قَصِيْدِي فِيْكَ (مُجْتَهِدًا)وَلمْ (أُقلِّدْ) وَيَعْفُوْ اللهُ زَلاتِي
ومن لم يكن كتب الموطأ ببيته
مما قيل في الموطأ من الشعر فمن ذلك قول سعدون الوارجيني رحمه الله تعالى ورضي الله عنه :
أقول لمن يروي الحديث ويكتب … ويسلك سبيل الفقه فيه ويطلبإذا أحببت أن تدعى لدى الخلق عالماً … فلا تعد ما تحوي من العلم يثربأتترك داراً كان بين بيوتها … يروح ويغدو جبرائيل المقربومات رسول الله فيها وبعده … بسنته أصحابه قد تأدبواوفرق شمل العلم في تابعيهمو … فكل امرئ منهم له فيه مذهبفخلصه بالسبك للناس مالك … ومنه صحيح في المجس وأجربفبادر موطأ مالك قبل موته … فما بعده إن فات للحق مطلبودع للموطأ كل علم تريده … فإن الموطأ الشمس والغير كوكبومن لم يكن كتب الموطأ ببيته … فذاك من التوفيق بيت مخيبجزى الله عنا في موطاه مالكاً … بأفضل ما يجزى اللبيب المهذبلقد فاق أهل العلم حياً وميتاً … فصارت به الأمثال في الناس تضربفلا زال يسقي قبره كل عارض … بمندفق ظلت عزاليه تسكب