الشخصية السيكوباتية هي الشخصية التي طالما رأيتها شعرت بشئ ما مريب تناقض كان أم ريبة أم عدم ارتياح في التعامل معها، السيكوباتي يعيش وسطنا دون اكتشاف عادة ما تجد نفسك في حيرة من أمره فالسيكوباث صعب الاكتشاف ولا يمكن أن تكتشفه من اللحظه الأولى غير بالدراسة والتعمق العلمي ، معنا فك خيوط اي شخص سيكوباتي من اللحظة الاولى بكشف أهم صفات الشخصية السيكوباتية .
صفات الشخصية السيكوباتية
أنفردت السيكوباتية بصفات قاسية جعلتها مميزة وبعيدة عن غيرها من الاضطرابات النفسية الأخرى ، مثل :
- عدم أخذ حقوق المجتمع والمحيطين في عين الاعتبار.
- انعدام التعاطف.
- اللجوء إلى الكذب بشكل مستمر
- اختلاط الصواب بالخطأ مع عدم التميز على الفرق بينهم.
- الميل إلى التلاعب النفسي.
- الخروج عن المألوف بما يكسر القواعد والأعراف.
- التعدي على القانون، عادة ما يدخل السيكوباتي في مشكلات قانونية.
- التأفف والغطرسة من كافة الأمور.
أنواع الشخصية السيكوباتية
تتعدد أنواع الشخصيات السيكوباتية ، وفيما يأتي أهم هذه الأنواع :
- الشخصية السيكوباتية الطالبة للانتباه: تعيش هذه الشخصية في عالم من الغرور المتفاقم والتفاخر، وتكذب وتتباهى لجلب انتباه الآخرين والحصول على الدعم النفسي.
- الشخصية السيكوباتية القيادية: يتميز هذا النوع من الأشخاص بالقدرة على تحقيق النجاحات والتطورات في حياتهم، لكنهم يعتمدون بشكل رئيسي على التنمر والتلاعب بالناس وإثارة المشاكل بينهم. يسعون لتحقيق هيمنتهم وقيادة الآخرين بأساليب سرية وخبثية، ولا يشعرون بأي تعاطف تجاه الآخرين.
- الشخصية السيكوباتية المتمردة: تتميز هذه الشخصية بالتهور وعدم تحمل المسؤولية وتجاهل سلامة الآخرين. تميل لكسر القوانين والأنظمة وتتعارض مع قيم المجتمع، مما يجعل الكثير منهم يتورطون مع السلطات الأمنية والعدالة.
- الشخصية السيكوباتية بعلاقات الحُب: يختار هؤلاء الأشخاص ضحاياهم ويجعلونهم رفقاءً روحيين وشركاء عاطفيين. في بداية العلاقة، يظهرون الحب والعواطف والهدايا بكثرة لجذب الضحية وجعلها تعتمد عليهم نفسيًا، ثم يقومون بإساءة معاملتها وعزلها عن الآخرين لاستغلالها لصالحهم.
- الشخصية السيكوباتية المتعصبة: تعتقد هذه الشخصية بقوة في معتقداتها وتتصرف بناءً عليها، وقد ترتكب جرائم للدفاع عن معتقداتها والتمسك بها.
- الشخصية السيكوباتية المصابة بجنون العظمة: تلجأ هذه الشخصية إلى إلقاء اللوم على العالم والآخرين، وتسعى لجذب انتباه الناس عن طريق تأليف قصص حزينة. تحاول جعل الآخرين يعتقدون أنهم بحاجة مستمرة للدعم النفسي، مما يجعلها تبقى في حياتهم لفترات طويلة.
أسباب مرض السيكوباتية
لا يمكننا معرفة أسباب مرض السيكوباتية، أو الشخصية السيكوباتية، ولكن يشير بعض الأطباء النفسيين انها مزيج من العوامل الوراثية، والعوامل البيئية، والتي تشمل :
- اضطراب السلوك لا يمكن تشخيص الشخصية السيكوباتية قبل بلوغ المريض 18 عاماً، ولذلك من المحتمل أن يكون اضطراب السلوك، يدل على الإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.
- الجنس يعتبر الذكور أكثر عرضة للإصابة الشخصية المعادية للمجتمع، عن الإناث.
- التعرض للصدمات التضارب في معاملة الطفل و الإهمال والإساءة في طريقة التربية، من المحتمل أن يعرضه إلى هذا النوع من الاضطرابات.
- الطفولة الغير مستقرة الأطفال الذين ينشئون في بيئات غير مستقرة، يسودها العنف والمشاكل الأسرية، يجعلهم في خطر أكثر تعرضاً الاعتلال النفسي، والتركيز على عقاب الطفل، بديلاً من المكافأت.
- الجينات الوراثية يلعب التاريخ العائلي دوراً في الإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، أو التعرض لامراض عقلية أخرى.
أعراض الشخصية السيكوباتية
أعراض اضطراب الشخصية السيكوباتية :
- الإصرار على الكذب أو الخداع لاستغلال الآخرين.
- عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه العمل.
- استخدام الذكاء أو المكر لغش الآخرين لتحقيق مكاسب شخصية أو لجلب سعادة شخصية مطلقة.
- الأنانية المفرطة والشعور بالمثالية والاستعراضية.
- تكرار انتهاكات القانون.
- تكرار انتهاك حقوق الآخرين باستخدام التخويف أو الخيانة أو التضليل.
- الإساءة إلى الأطفال أو تجاهلهم.
- العدائية أو الانفعالية الشديدة أو الغضب أو الاندفاع أو الاضطهاد أو العنف.
- عدم المبالاة بالصواب والخطأ.
- قلة العاطفة تجاه الآخرين أو عدم الندم على إلحاق الضرر بالآخرين.
- المخاطرة في غير محلها أو السلوكيات الخطيرة.
- قلة تكوين علاقات أو تكوين علاقات تنطوي على سوء المعاملة.
- عدم التعلم من العواقب السلبية للسلوكيات.
نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية
تعاني الشخصية السيكوباتية من حالة من عدم الاستقرار الشديد، والسلوكيات الاندفاعية الخطيرة، ومحاولة الانحلال الذاتية، والتي تساهم في ضعف هذه الشخصية عقلياً، وتفقدها السيطرة على تصرفاتها، وتقودها إلى ارتكاب الحماقات، وسنذكر أدناه أبرز نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية :
- يفشل في التعلم من تجاربه، وبالتالي يستمر في اندفاعيته نحو السلوكيات الخاطئة التي تؤثر عليه، وعلى المجتمع من حوله.
- ينعدم الشعور بالمسؤولية عند الشخص السيكوباتي، مما يجعله كالقنبلة الموقوتة التي يصعب السيطرة عليها، ومن الصعب توقع ما يمكن أن يحدث جراء ميله إلى حل الأمور بالعنف، واستعمال القوة في انتهاك الآخرين.
- لا يشعر الشخص السيكوباتي بتأنيب الضمير، ولا يمتلك رادعاً أخلاقياً، وبالتالي لا شيء يمنعه من إلحاق الأذى بالآخرين.
- يخلو من مشاعر التعاطف، ولذلك لا يضع نفسه في مكان ضحاياه، ولا يستطيع فهم شعورهم.
- يميل إلى ما يسمى ب”الانحلال الذاتي”، نتيجة لعدم الاستقرار العاطفي الشديد، مما يساهم في الانحراف عن الطريق الصحيح، والاتجاه إلى سبل يحسبها السيكوباتي مريحة لذاته، وشافية لنفسه؛ كتعاطي المخدرات وشرب الكحول والإضرار بالنفس والآخرين.
- يعاني الشخص السيكوباتي من المزاجية، إضافة لافتقاره للجوانب العاطفية، والذي يشكل نقصها عاملاً مساعداً في تقلب المزاج، حيث أنه يشعر عميقاً بأنه مضطهد وعديم القيمة في نظر الآخرين.
- تعاني شخصية السيكوباتي من النرجسية، فهي شخصية أنانية لا تفكر إلا في نفسها، ولا تكترث إلى الآخرين، ولا إلى آرائهم أو ما يريدون، فالسيكوباتي يشعر أن لديه الحق في امتلاك ما لدى الآخرين، حتى وإن كان بوسائل غير مشروعة.
- يواجه صعوبات جمة في علاقاته الاجتماعية، تجعله معرضاً للمشاكل في مختلف المواقف، بالإضافة إلى تراجع في المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مما يقوده إلى ارتكاب الجرائم ودخول السجن، أو التفكير في الانتحار.
علاج الشخصية السيكوباتية
يمكن اعتبار العديد من السيكوباتيين ما إلا ضحايا للتشوهات السلوكية المحددة بيولوجيًا والتي بدورها تخلق فجوة ثابتة بينهم وبين بقية العالم وتكون خيارات العلاج فيما يلي :
- العلاج النفسي : من الممكن تقليل السمات مثل البحث عن الإحساس، والاندفاع، والعدوانية، والألم العاطفي المرتبط بذلك بمساعدة العلاج النفسي، المستمر مدة حوالي 5 سنوات على الأقل وقد يكون فعالا في بعض فئات السيكوباتيين، وتتضاءل تلك السمات بقدر ما ويعتمد العلاج النفسي هنا على العلاج السلوكي المعرفي ومجموعات الدعم.
- العلاج الدوائي : قد يكون العلاج النفسي وحده غير كافٍ لتحسين الأعراض، فتساعد أدوية علاج الإدمان والاضطرابات النفسية في جعل الوظائف العصبية الحيوية والسمات السلوكية طبيعية، ومن أهم المثيرة للإعجاب في علاج السلوك المعادي للمجتمع والعدواني والهجومي، إضافة إلى مثبتات الحالة المزاجية، ومضادات الذهان والتي ثبت أن لها فعالية موثقة في علاج العدوانية وعدم الاستقرار العاطفي في المرضى المندفعين.