تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي

تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي
تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي

إيليا أبو ماضي يعتبر من أهم شعراء أدب المهجر الذي برز في شعره بشكل كبير والذي تميز بالكثير من الصفات منها الحنين للوطن والتفاؤل، ونتعرف في هذا المقال على تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي .

تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي

تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي ، قصيدة السجينة من أشهر قصائد الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي ، وتحليلها كما يأتي :

تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي
تحليل قصيدة السجينة لإيليا أبو ماضي

يبدأ الشاعر إيليا أبو ماضي قصيدته من خلال الأبيات الآتية :

لَعَمرُكَ ما حُزني لِمالٍ فَقَدتَهُ ** وَلا خانَ عَهدي في الحَياةِ حَبيبُوَلَكِنَّني أَبكي وَأَندُبُ زَهرَةً ** جَناها وَلوعٌ بِالزُهورِ لَعوبُرَآها يَحُلُّ الفَجرُ عَقدَ جُفونِها ** وَيُلقي عَلَيها تِبرَهُ فَيَذوبُوَيَنفُضُ عَن أَعطافِها النورَ لُؤلُؤاً ** مِنَ الطَلِّ ما ضُمَّت عَلَيهِ جُيوبُفَعالَجَها حَتّى اِستَوَت في يَمينِهِ ** وَعادَ إِلى مَغناهُ وَهوَ طَروبُوَشاءَ فَأَمسَت في الإِناءِ سَجينَةً ** لِتَشبَعَ مِنها أَعيُنٌ وَقُلوبُ

  • في البداية يبدأ الشاعر قصيدته يتحدث عن الوردة التي رآها في بيت من بيوت أصدقائه مرة وهي سجينة في إناء زجاجي فانفطر قلبه لمنظرها وبدأ يرثيها في قصيدته.
  • حيث إن من يرى تلك الزهرة يعجب بها لما لها من أوصاف جميلة، فيشمون عبيرها فقط، لكن قام فردًا بقطفها وجنى عليها في قفص ليُمتع نفسه بها كلما أراد.

نستكمل الاطلاع على أبيات قصيدة السجينة للشاعر إيليا أبو ماضي من خلال الآتي :

ثَوَت بَينَ جُدرانٍ كَقَلبِ مُضيمِها ** تَلَمَّسُ فيها مَنفَذاًفَتَخيبُ فَلَيسَت تُحيي الشَمسَ عِندَ شُروقِها ** وَلَيسَت تُحيي الشَمسَ حينَ تَغيبُوَمَن عُصِبَت عَيناهُ فَالوَقتُ كُلُّهُ ** لَدَيهِ وَإِن لاحَ الصَباحُ غُروبُلَها الحُجرَةُ الحَسناءُ في القَصرِ إِنَّما ** أَحَبُّ إِلَيها رَوضَةٌ وَكَثيبوَأَجمَلَ مِن نورِ المَصابيحِ عِندَها ** حَباحِبُ تَمضي في الدُجى وَتَؤوبُوَمِن فَتَياتِ القَصرِ يَرقُصنَ حَولَها ** عَلى نَغَماتٍ كُلُّهُنَّ عَجيبُتُراقِصُ أَغصانُ الحَديقَةِ بِكرَةً ** وَلِلريحِ فيها جَيئَةٌ وَذهوبُوَأَجمَلَ مِنهُنَّ الفَراشاتُ في الضُحى ** لَها كَالأَماني سِكنَةٌ وَوُثوبُوَأَبهى مِنَ الديباجِ وَالخَزِّ عِندَها ** فَراشٌ مِنَ العُشبِ الخَضيلِ رَطيبُوَأَحلى مِنَ السَقفِ المُزَخرَفِ بِالدُمى ** فَضاءٌ تَشِعُّ الشُهبُ فيهِ رَحيبُتَحِنُّ إِلى مَرأى الغَديرِ وَصَوتِهِ ** وَتَحرُمُ مِنهُ وَالغَديرُ قَريبُوَلَيسَ لَها لِلبُؤسِ في نَسَمِ الرُبى ** نَصيبٌ وَلَم يَسكُن لَهُنَّ هُبوبُ

  • يستكمل الشاعر أبيات القصيدة يرثي الزهرة حبيسة القصر، وأنه مع أسباب الترف التي قُدمت لها لكن كل هذا لم يشكل شيئًا لها، حيث إن السجين لا يمكنه أن يتمتع بجدران سجنه الذهبية، تلك الزهرة التي تحب أن تنهل من الطبيعة وتنعم بالأمان والراحة.
  • حيث إن الطبيعة موطنها الأصلي الذي حُرمت منه لتظل بين جدران قصر بارد تتراقص النسوة حولها، فلا تتمتع بأي شيء.

الشاعر إيليا أبو ماضي

الشاعر إيليا أبو ماضى أحد أشهر شعراء المهجر وهو لبنانى الجنسية ومن عمالقة شعر الفصحى فى العصر الحديث.

  • إيليا أبو ماضي هو شاعر لبناني وُلِد إيليا أبو ماضي عام ١٨٨٩ ميلاديًا في قريج المحيدثة إحدى القرى بدولة لبنان، كانت أسرته فقيرة اغتربت إلى مصر وهو في سن الحادية عشرة من عمره واستقرت في الأسكندرية ثم القاهرة وكان يعمل بها تاجرًا بالسجائر.، ثم انتقل بعد ذلك عندما أصبح شاعرًا إلى مدينة سنسناتي في الولايات المتحدة الأمريكية، وانتقل بعدها إلى مدينة نيويورك ليعمل بها.
  • كان إيليا أبو ماضي مولعًا بالشعر والعلم والتعلم والأدب وهو ما جعله يكتب الشعر في أوقات فراغه، وعندما رأى شعره أستاذ أنطون الجميل أُعجِب به نشره في مجلة الزهور التي كانت من إصداره، فنشر الشعر من بعدها لمدة ثمانية أعوام ليصبح بعد ذلك واحد من أشهر شعراء المهجر، وكان لشعره تأثيرًا بالغ الأهمية في الشعر العربي، وجمعه في ديوان سماه: تذكار الماضي، وكتب أيضًا عددًا من الدواوين، وهم: ديوان إيليا أبي ماضي، والجداول، والخمائل، وتبر وتراب.
  • عمل إيليا أبو ماضي في نيويورك نائب رئيس تحرير جريدة مرآب الغرب، ثم ساعد في إصدار مجلة السمير والتي كانت وقتها أهم مجلة عربية في المهجر، وبعد ذلك أصبحت جريد يومية.
  • تزوج من لسيدة دورا نجيب دياب ابنة صاحب جريدة مرآب الغرب، وكوَّن معها أسرة من أربعة أولاد.
  • قابل إيليا أبو ماضي نخبة من الشعراء والكتاب العربف في نيويووك، ومنهم: جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وأحمد زكي أبو شادي، ونسيب عريضة، وغيرهم من الشعراء والكتاب، وألفوا معًا (الرابطة القلمية) وهي من أشهر كتابات الأدب العربي الحديث.
  • تُوفِّي إيليا أبو ماضي عام ١٩٥٧م في نيويورك بهد إصايته بنوبة قلبية.

قصيدة مشهورة لايليا أبو ماضي

قصيدة من ذهب للشاعر إيليا أبو ماضي :

إذا ألقى الزمان عليك شراوصار العيش في دنياك مرافلا تجزع لحالك بل تذكركم أمضيت في الخيرات عمراوإن ضاقت عليك الأرض يوماًوبت تئن من دنياك قهراًفرب الكون ما أبكاك إلالتعلم أن بعد العسر يسراوإن جار الزمان عليك فاصبروسل مولاك توفيقا وأجرالعل الله أن يجزيك خيراويملأ قلبك المكسور صبراوإن شن البغاة عليك حرباًوأجروا من دم الأحرار نهرافلا تحزن فربك ذو انتقامٍسيصنع من دم الابطال نصراوإن فرض الطغاة عليك ذلاًفلا تخضع وعش دنياك حراوقل يانفس لي ربُ كريمُسيسلخ من ظلام الليل فجراوإن جار الصديق عليك ظلماًوقابل بالوفا بعدا وهجرافلا تحزن عليه وعش عزيزاًفقد كنت الوفي وكفاك فخراوإن صفت الحياة عليك فاحذرفَرُبَّ بليةٍ تأتيك غدرافكم من مترفٍ بالمال فيهافأصبح يرتدي ذلا وفقراوكم في الناس ذو ملك عظيمٍوقد ملك الدنا براً وبحرافبعد العز وافته المناياوأدخل في ظلام الليل قبراهي الدنيا فلا تركن إليهاولا تجعل لها في القلب قدراومد يديك للرحمن دوماًفربك لن يرد يديك صفرا

شعر إيليا أبو ماضي عن الجمال

شعر إيليا أبو ماضي عن الجمال :

عِش لِلجَمالِ تَراهُ العَينُ مُؤتَلَقاًفي أَنجُمِ اللَيلِ أَو زَهرِ البَساتينِوَفي الرُبى نَصَبَت كَفُّ الأَصيلِ بِهاسُرادِقاً مِن نُضارٍ لِلرَياحينِوَفي الجِبالِ إِذا طافَ المَساءُ بِهاوَلَفَّها بِسَرابيلِ الرَهابينِوَفي السَواقي لَها كَالطِفلِ ثَرثَرَةٌوَفي البُروقِ لَها ضِحكُ المَجانينِوَفي اِبتِساماتِ أَيّارٍ وَرَوعَتِهافَإِن تَوَلّى فَفي أَجفانِ تِشرينِلا حينَ لِلحُسنِ لا حَدَّ يُقاسُ بِهِوَإِنَّما نَحنُ أَهلُ الحَدِّ وَالحينِفَكَم تَماوَجَ في سِربالِ غانِيَةٍوَكَم تَأَلَّقَ في أَسمالِ مِسكينِوَكَم أَحَسَّ بِهِ أَعمى فَجُنَّ لَهُوَحَولَهُ أَلفُ راءٍ غَيرِ مَفتونِعِش لِلجَمالِ تَراهُ هَهُنا وَهُناوَعِش لَهُ وَهوَ سِرٌّ جِدُّ مَكنونِخَيرٌ وَأَفضَلُ مِمَّن لا حَنينَ لَهُمإِلى الجَمالِ تَماثيلٌ مِنَ الطينِ

شعر إيليا أبو ماضي عن الصديق

نماذج شعر إيليا أبو ماضي عن الصديق :

بِالأَمسِ بادَرَني صَديقٌ حائِرٌ يَستَفهِمُأَجَهَنَّمٌ نارٌ كَما زَعَمَ الهُداةُ وَعَلَّمواأَم زَمهَريرٌ قارِسٌ قاسٍ وَكَونٌ مُظلِمُفَأَجَبتُهُ ما الزَمَريرُ وَما اللَذى المُتَضَرِّمُبِجَهَنَّمٍ لَكِنَّما أَن لا تُحِبَّ جَهَنَّمُيا صاحِبي إِنَّ الخَواءَ هُوَ العَذابُ الأَعظَمُالقَلبُ إِلّا بِالمَحَبَّةِ مَنزِلٌ مُتَرَدِّمُهِيَ لِلجِراحَةِ مَرهَمٌ هِيَ لِلسَعادَةِ سُلَّمُهِيَ في النُجومُ تَأَلُّقٌ هِيَ في الحَياةِ تَرَنُّمُهِيَ أَنفُسُ العُشّاقِ في غَسَقِ الدُجى تَتَبَسَّمُ

الى الصديقما عزّ من لم يصحب الخذمافأحطم دواتك، واكسر القلماوارحم صباك الغضّ ، إنّهملا يحملون وتحمل الألماكم ذا تناديهم وقد هجعواأحسبت أنّك تسمع الرّمماما قام في آذانهم صمموكأنّ في آذانهم صمماالقوم حاجتهم إلى هممأو أنت مّمن يخلق الهمما؟تاللّه لو كنت ابن ساعدةأدبا ((وحاتم طيء)) كرماوبذذت ((جالينوس)) حكمتهوالعلم ((رسططا ليس)) والشّيماوسبقت ((كولمبوس)) مكتشفاوشأوت ((آديسون)) معتزمافسلبت هذا البحر لؤلؤهوحبوتهم إيّاه منتظماوكشفت أسرار الوجود لهموجعلت كلّ مبعّد أمماما كنت فيهم غير متّهمإني وجدت الحرّ متّهماهانوا على الدّنيا فلا نعماعرفتهم الدّنيا ولا نقمافكأنّما في غيرها خلقواوكأنّما قد آثروا العدماأو ما تراهم، كلّما انتسبوانصلوا فلا عربا ولا عجناليسوا ذوي خطر وقد زعمواوالغرب ذو خطلر وما زعمامتخاذلين على جهالتهمإنّ القويّ يهون منقسمافالبحر يعظم وهو مجتمعوتراه أهون ما يرى ديماوالسّور ما ينفكّ ممتنعافإذا يناكر بعضه نهدماوالشّعب ليس بناهض أبداما دام فيه الخلف محتكمايا للأديب وما يكابدهفي أمّة كلّ لا تشبه الأمماإن باح لم تسلم كرامتهوالإثم كلّ إن كتمايبكي فتضحك منه لاهيةوالجهل إن يبك الحجى ابتسماجاءت وما شعر الوجود بهاولسوف تمضي وهو ما علماضعفت فلا عجب إذا اهتضمتاللّيث، لولا بأسه، اهتضمافلقد رأيت الكون ، سنّتهكالبحر يأكل حوته البلمالا يرحم المقدام ذا خورأو يرحم الضّرغامه الغنما؟يا صاحبي ، وهواك يجذبنيحتّى لأحسب بيننا رحماما ضرّنا ، والودّ ملتئمأن لا يكون الشّمل ملتئماالنّاس تقرأ ما تسطّرهحبرا ، ويقرأه أخوك دمافاستبق نفسا ، غير مرجعهاعضّ الأناسل بعدما ندماما أنت مبدلهم خلائقهمحتّى تكون الأرض وهي سمازارتك لم تهتك معانيهاغرّاء يهتك نورها الظّلماسبقت يدي فيها هواجسهمونطقت لما استصحبوا البكمافإذا تقاس إلى روائعهمكانت روائعهم لها خدماكالرّاح لم أر قبل سامعهاسكران جدّ السّكر، محتشمايخد القفار بها أخو لجبينسي القفار الأنيق الرسماأقبسته شوقي فأضلعهكأضالعي مملوءة ضرماإنّ الكواكب في منازلهالو شئت لاستنزلتها كلما

قصائد إيليا أبو ماضي عن الحب

إليكم بعض قصائد ايليا ابو ماضي عن الحب نطرحها عليكم من خلال السطور القليلة القادمة :

قصيدة وقائلة ماذا لقيت من الحبوقائلة ماذا لقيت من الحبفقلت الردى والخوف في البعد والقربفقالت عهدت الحب يكسب ربهشمائل غرا لا تنال بلا حبفقلت لها قد كان حبا فزادهنفور المهى راء فأمسيت في حربوقد كان لي قلب وكنت بلا هوىفلما عرفت الحب صرت بلا قلبقصيدة إني مررت على الرياض الحاليهإني مررت على الرياض الحاليهوسمعت أنغام الطيور الشاديهفطربت لكن لم يحب فؤاديهكطيور أرضي أو زهور بلاديوشربت ماء ماء النيل شيخ الأنهرفكأنني قد ذقت ماء الكوثرنهر تبارك من قديم الأعصرعذب ولكن لا كماء بلاديوقرأت أوصاف المروأة في السيرفظننتها شيئا تلاشى واندثرأو أنها كالغول ليس لها أثرفإذا المروأة في رجال بلاديورسمت يوما صورة في خاطريللحسن إن الحوسن رب الشاعروذهبت أنشدها فأعيا خاطريحتى نظرت إلى بنات بلاديقالوا أليس الحسن في كل الدنىفعلى ما نمدح سواها موطنافأجبتهم إني أحب الأحسناأبدا وأحسن ما رأيت بلاديقالوا رأيناها فلم نر طيباولى صباها والجمال مع الصبافأجبتهم لتكن بلادي سبسباقفرا فلست أحب غير بلديقالوا تأمل أي حال حالهاصدع القضاء صروحها فأمالهاستموت إن الدهر شاء زوالهاأتموت كلا لن تموت بلاديهي كالغدير إذا أتى فصل الشتافقد الخرير وصار يحكي الميتاأو كالأزاهر حبسته لكن متىيعد الربيع إلى الإنشادالكوكب الوضاح يبقى كوكباولئن تستر بالدجى وتنقباليس الضباب بسالب حسن الربىوالبؤس لا يمحو جمال بلاديلا عز إلا بالشباب الراقيالناهض العزمات والأخلاقالثائر المتفجر الدفاقلولاه لم تشمخ جبال بلادي

قصيدة اما انالا تنثني في الروض أغصان الشجر …حتى تدغدغها النسائم في السحروأنا كذلك لا يفارقني الضجر …حتى تداعب لمتي بيديهاالشمس تلقي في الصباح حبالها …وتبيت تنظر في الغدير خيالهاأما أنا فإذا وقفت حيالها …أبصرت نور الشمس في خديهاالطود يقرء في السماء الصافيه …سفرا جميلا متنه والحاشيهأما أنا فإذا فقدت كتابيه …أتلو كتاب الحب في عينيهاالطير إن عطشت ولج بها الظما …هبطت إلى الأنهار من علو السماأما أنا فإذا ظمئت فإنما …ظمأي الشديد إلى لمى شفتيهاالند يطلبه الخلائق في الربى …بين الورود وفي نسيمات الصباأما أنا فألذ من نشر الكبا …عندي الذي قد فاح من نهديهاالراح تصرف ذا العناء عن العنا …وتطير بالصعلوك في جو المنىفيرى الكواكب تحته أما أنا …فتظل أفكاري تحوم عليهافيها ومنها ذلتي وسقامي …وبها غرامي القاتلي وهياميأشتاقها في يقظتي ومنامي …وأطول شوق المستهام إليها