المصدر هو اسم يدل على المجرّد من الفعل دون أن يُحدّد زمن وقوعه أو حدوثه، وسمِي مصدراً لأنّه يدلّ على أصل جميع الأفعال والمشتقات ، و قد اختلف النحاة اختلافا كبيرا في التفريق بين المصدر واسم المصدر، ويمكن عرض الفرق بين المصدر واسم المصدر في السطور القادمة.
الفرق بين المصدر واسم المصدر
ما الفرق بين المصدر واسم المصدر ؟
يعمل المصدر عمل فعله بشروط هي كالآتي :
- أن يمكن استبداله بـ “أن مع الفعل الماضي أو المضارع” أو “ما مع الفعل الماضي أو المضارع” فإن امتنع ذلك امتنع عمله،
- وذلك على نحو: من عوامل السلامة تدبّرك الأمور بهدوء = من عوامل السلامة أن تتدبّر الأمور بهدوء.
- ألّا يكون المصدر مصغَّرًا ولا مجموعًا، وذلك على نحو “إنشاءات”.
- ألّا يكون المصدر ضميرًا متَصلًا عائدًا على مصدر سابق أو مفهوم من الكلام،
- وذلك على نحو قوله تعالى: فإنّي أعذبه عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، فالضّمير في “أعذبه” عائد على المصدر “عذابًا”.
- ألّا يكون المصدر دالًا على المرّة، وذلك على نحو: رمية.
- ألّا يوصف المصدر قبل أن يؤدّي عمله في الجملة.
أما عن عمل المصدر وحده فهو يأتي على ثلاث هيئات في الكلام وهي كالآتي :
- أن يضاف إلى فاعله وينصب مفعوله، وذلك على نحو: مجاهدة المرءِ نفسَه جهادٌ عند الله، فـ “نفسَه” مفعول به للمصدر “مجاهدة”
- وقد أضيف إلى فاعله “المرء”، أو نحو قول الشاعر: ألا إنّ ظلمَ نفسِهِ المرءُ بيّنٌ إذا لم يصنها عن هوى يغلب المقلا “المرء” هنا فاعل للمصدر “ظلم” وقد أضيف الفعل إلى مفعوله “نفسه”.
- أن يأتي معرَّفًا بأل وهو نادر.
- أن يأتي منوَّنًا وهو كثيرٌ، وذلك على نحو: من حُسنِ الخُلقِ نُطقٌ صِدقًا، فـ “صدقًا” مفعول به للمصدر “نطق”.
تعريف المصدر
المصدر في اللغة
- المصدر هو اسم يحمل المعنى الموجود في الفعل والمجرد دون تحديد زمن حدوثه
المصدر في الاصطلاح
- المصدر هو اسم يدل على حدث مجرّد من الزمان، وهو أصل ومصدر جميع المشتقات في اللغة العربية؛ ولذلك سمي بهذا الاسم. فالمصدر هو عبارة عن اسم معنى يدل عليه الفعل المأخوذ منه مجردًا من الزمان، فهو كل اسم يدل على حدث بلا زمن، مثل: العلم – الطاعة – الكرم… وهكذا.
أمثلة على اسم المصدر
أمثلة على اسم المصدر :
- اِسْتَمَعَ – سماعًا.
- أعطى – عطاءً.
- اِغْتَسَلَ – غُسْلًا.
- اِفْتَرَقَ – فرقةً.
- تكلَّم – كلامًا.
- توضَّأ – وضوءًا.
- عاشَرَ – عِشْرَةً.
- قَبَّلَ – قُبْلة.
اسم المصدر في القرآن الكريم
أمثلة اسم المصدر في القرآن الكريم :
- {واذكروا نعمة الله عليكم} (التاء ليست للوحدة، وإنما بني عليها المصدر فإن أريد بالنعمة المنعم به فيكون {عليكم} في موضع الحال، فيتعلق بمحذوف، وإن أريد بالنعمة الإنعام، فيكون {عليكم} متعلقاً بلفظ النعمة، ويكون إذ ذاك مصداً من أنعم على غير قياس، كنبات من أنبت).
- {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين} الحب: مصدر حببت، وهي لغة في أحببت، ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزوائد، ويجوز أن يكون اسماً للمصدر الذي هو الأحباب).
- {ما على الرسول إلا البلاغ} (البلاغ والبلوغ: مصدران لبلغ، وإذا كان مصدراً لبلغ فبلاغ الشرائع مستلزم لتبليغ من أرسل بها، فعبر باللازم عن الملزوم.
- {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} (الطاقة: القدرة على الشيء، وهي مصدر جاء على غير قياس، والقياس إطاقة، فهو نحو جابة من أجاب، وغارة عن أغار ألفاظ سمعت فلا يقاس عليها، فلا يقال: أطال طالة).
- {قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده} (طاقة: من الطوق، وهو القوة، وهو من أطاق، كأطاع طاعة وأجاب جابة وأغار غارة).
الفرق بين المصدر والفعل
الفعل لفظ يدل على حدث إلى جانب دلالته على الزمن .
- فعندما نقول : ضَرَبَ – ضَرْباً .
- نجد أن الفعل ضرب دل على عملية الضرب ” الحدث ” كما دل على زمن وقوع الضرب .
أما المصدر : ضرباً فقد دل على عملية الضرب ” الحدث ” ولكنه لم يبين الزمن الذي وقع فيه .
أوزان اسم المصدر
أوزان اسم المصدر :
- يصاغ من الثلاثي مصادر تدل على المبالغة على وزن ((تَفْعال)) قياساً مثل تضْراب، تسيار، تَسكاب، وهي مفتوحة التاءِ إِلا في كلمتين تاؤُهما مكسورة هما تِبيان وتِلقاء.
- وردت سماعاً أَسماءٌ بمعنى المصدر على وزن اسم الفاعل أَو اسم المفعول مثل: العاقبة، العافية، الباقية، الدَّالة، الميسور، المعسور، المعقول.
- المصادر المؤكدة لا تثنى ولا تجمع ولا تتغير في التذكير والتأْنيث مثل: نصرتهم في ثلاث معارك نصراً، وكذلك المصدر الذي يقع صفة بقصد المبالغة مثل: هذا رجلٌ ثقةٌ وهي امرأَةٌ عدلٌ وهم رجالٌ صدق.