الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل

الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل
الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل

الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل ، جاء في فضل قراءة سورة البقرة الكثير والكثير، فهي أول سورة في المصحف بعد فاتحة الكتاب، وتحتوي سورة البقرة على العديد من القصص لعل أبرزها قصة بقرة بني إسرائيل والتي سميت على اسمها أطول سورة في القرآن الكريم.

الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل

توجد العديد من الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل في القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:

الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل
الدروس المستفادة من قصة بقرة بني إسرائيل
  • بر الوالدين أجره عظيم عند الله وجزاء الوالدين يتلقاه الانسان بالدنيا قبل الآخره فهنيئاً لمن أدرك والديه ورزقه الله برهما وطاعتهما والدليل ذلك الولد اليتيم لانه باراً بأبيه وكان فقيراً لايملك الا بقرة فجزاءه أن أخذ عشر أضعاف وزنها ذهباً فأغناه الله ..
  • كثرة الجدال في الأمر والإكثار من السؤال كمن يتعمقون في البحث عن فتاوى امور كثيرة سكت عنها الشرع تيسيراً وتخفيفاً على العباد لأن الله يعلم أن هناك اموراً لن نحتملها ..
  • قال صلى الله عليه وسلم (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو على حق) والمراء هو الجدال
  • والمقصد لاتكثر من مجادلة الناس حتى وإن كنت محقاً فقد تدخل في جدالك مع أحمق وسفيه فيغلبك بحمقه ولايفرق الناس بينكما وقد تجادل فصيح اللسان فيغلبك وقد تجادل وضيعاً فيحط من قدرك ..
  • البعض حين يفتح باب الحوار تجده وكأنه في حرب لابد أن يكسبها ويكون له السبق في ختم النقاش وأن رأيه حكيماً صائباً .. لأنه يظن أن صمته وانسحابه ضعف وهزيمة .. بالعكس بعض الخسارات هي أعظم ربح .. وبعض المكاسب خسارة .. لذلك حين يتحول أي نقاش أمامك الى حرب اثبات ذات اصمت وانسحب فصمتك هيبة وسيجنبك مشاكل كثيرة فزلات اللسان أدهى من زلات الأقدام والمرء يؤخذ بلسانه فقد يقول كلمة في لحظة غضب تكلفه عمراً ليثبت للناس أنه لم يقصدها ..

قصة بقرة بني إسرائيل كاملة مكتوبة

أصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل زمن موسى عليه السلام، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر سألوا موسى، فلجأ موسى إلى ربه فأمره الله أن يأمر قومه بذبح بقرة، غير أنهم بدؤوا بالمعاندة، فاتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا.

  • واستعاذ موسى بالله أن يكون قد سخر منهم، و بين لهم أن كشف الجريمة إنما يكون بذبح البقرة. وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره لهم أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية!!
  • فليسأل موسى ربه ليبين لنا ما هي هذه البقرة. ويدعو موسى ربه كما طلبوا فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها ليست بقرة مسنة، ولا بقرة فتية، بل هي بقرة متوسطة بين المسنة والفتية.
  • إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن مراوغة بني إسرائيل لم تزل مستمرة، فقالوا ما هو لون هذه البقرة؟ فطلبوا من موسى ليسأل ربه ثانية عن لون هذه البقرة من غير أن يراعوا مقتضيات الأدب والاحترام اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، و ومن غير أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر مع الله حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذا العناد والمراوغة.
  • ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة، فيقول لهم إنها بقرة صفراء، لونها فاقع، تسر من نظر إليها. وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى المراوغة.
  • فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين لهم ما هي، فإن البقر قد تشابه عليهم. َ فسأل موسى ربه، وأخبر قومه عن البقرة بأنها ليست معدة لحرث ولا لسقي، سليمة من العيوب، صفراء لا علامة فيها بمعنى أنها خالصة الصفرة.
  • وأخيراً بدؤوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة إلى أن وجدوها عند يتيم فاشتروها منه وذبحوها. وأمسك موسى بجزء من البقرة بعد ذبحها (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته، فسأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت.
  • وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، واستمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل، فانكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب مراوغتهم وتعنتهم.

قصة اليتيم صاحب بقرة بني إسرائيل

ورد في الأخبار أن مالكَ هذه البقرة يتيم الأب، وكان والده قد ترك له بقرة ترعى في أجم، وقال: ربِّ، إني أستودعك ولدي حتى يكبر.

  • وتوفي الرجل الصالح وحفظ الله البقرة للولد، وعندما بلغ الرشد أخبرته والدته بأن له بقرة في مكان كذا، وطلبت منه أن يحضرها، فذهب وأحضرها، أراد بيعها على شرط موافقة والدته على الثمن، ونزل بها السوق، وكان بنو إسرائيل يبحثون عنها، فوجدوها مطابقة للأوصاف، فدفعوا ثمنها أولًا كما هو واقع السوق، لكن الفتى طلب المزيد.
  • وكلما زادوا في السعر طلب أكثر، وعلم أنها مهمة، فتمسك بها إلى أن دفعوا ملء جلدها ذهبًا، فكانت معجزة، حيث ضرب بجزء منها قتيل بني إسرائيل فأحياه الله ونطق باسم القاتل، وكان ابن أخيه الذي تباكى عليه، وكانت نعمة على اليتيم، فأغناه الله، وقد ذكر أن مالك البقرة امرأة، وقيل: رجل صالح، ولب القصة كما ذكرت.

قد يهمك:

قصة بقرة بني إسرائيل للأطفال

كان في بني إسرائيل شاب فقير ليس لديه مال ولا جاه ولا علم ولا أخلاق، وكان له عم كبير السن، وكان عنده مال كثير، وكانت له ابنة جميلة وطيبة.

  • وكان هذا الشاب يتمنى موت عمه لكي يرث هذا المال الكثير ويتزوج هذه الفتاة الجميلة.
  • ولكن عمه عاش زمنا طويلا وكان جيد الصحة والعافية، فتعجل هذا الشاب موت عمه من أجل أن يستمتع بهذا المال.
  • فأخذ يدبر جريمة قتل عمه بعد أن وسوس له الشيطان وزين هذا الأمر. وفي يوم من الأيام بعد أن استحوذ الشيطان على عقله ودبر معه جريمة قتل عمه، وانطلق هذا الشاب في ليلة من الليالي وقتل عـمه وألقى بجثته أمام بيت أحد أقاربه، وجلس يبكي أمام الباب وكأنه حزين على موته.
  • فلما مر الناس عليه وجدوه يبكي ويتهم أهل هذا البيت بقتل عمه. فخرج أهل البيت وأنكروا هذا الاتهام، وذهب الناس إلى نبي الله موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وأخبروه بخبر هذا الرجل المقتول لعل أن يجد لهم موسى حلا. فقام نبي الله موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وجمع الناس وقال لهم : أسألكم بالله من الذي يعلم من قتل هذا الرجل؟ …
  • فلم يرد أحد.
  • فقال رجل لنبي الله موسي عَلَيْهِ السَّلَامُ : يا نبي الله اسأل ربك من قتل هذا الرجل؟
  • فسأل موسي عَلَيْهِ السَّلَامُ ربه عَزَّ وَجَلَّ فأوحي إليه بأن يأمرهم أن يذبحوا بقرة. قال الله تَعَالَى: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ﴾ [البقرة : ٦٧] .
  • فتعجب الناس من ذلك وظنوا أنه يستهزئ بهم، فقال موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ : ﴿ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾ . [البقرة : ٦٧]: أي أعوذ بالله أن اّمركم بشيء لم يخبرني الله به.
  • ولقد كان يكفيهم أن يأتوا بأية بقرة فيذبحوها ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم.
  • فسألوا نبي الله موسى عن سنها، فقال لهم تكون متوسطة العمر، ثم سألوه عن لونها ؟ فأجابهم بأنها بقرة صفراء شديدة الصفرة، ثم شددوا مرة ثالثة وقالوا: ﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ) [البقرة : ٧٠].

تلخيص قصة بقرة بني إسرائيل

قصة بقرة بني إسرائيل هي قصة مشهورة من العهد القرآني وتروي أحداثاً حول قوم بني إسرائيل. يذكر القرآن أن موسى كان قد أمر بني إسرائيل بذبح بقرة كضحية لله تعالى، ولكنهم تعاملوا مع هذا الأمر بسوء وطلبوا من موسى معرفة صنعة البقرة.

  • فقام موسى بتأخير الأمر وطلب منهم أن يذبحوا بقرة فقالوا له إنهم لا يريدون إلا أن يسخروا منه. ثم طلب موسى منهم أن يضعوا جزءاً من البقرة في البئر، وعندما فعلوا ذلك.
  • أخرج الله لهم جريمة القتل التي حدثت في الأمم السابقة وأمرهم بأن يضربوا الجُثمان بجزء منها ليكونوا مختبئين من الله.
  • ومن ثم أمرهم الله بأن يقتلوا بعضهم البعض ليتوبوا ويستغفروا من الله.

من هو صاحب البقرة الصفراء

يسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة، فيقول لهم إنها بقرة صفراء، لونها فاقع، تسر من نظر إليها. وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى المراوغة.

  • فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين لهم ما هي، فإن البقر قد تشابه عليهم. َ
  • فسأل موسى ربه، وأخبر قومه عن البقرة بأنها ليست معدة لحرث ولا لسقي، سليمة من العيوب، صفراء لا علامة فيها بمعنى أنها خالصة الصفرة.
  • وأخيراً بدؤوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة إلى أن وجدوها عند يتيم فاشتروها منه وذبحوها. وأمسك موسى بجزء من البقرة بعد ذبحها (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته، فسأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت.
  • وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، واستمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل، فانكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب مراوغتهم وتعنتهم.

الحكمة من قصة البقرة

تضمنت هذه القصة العديد من الفوائد الإيمانية والتوجيهات التربوية، نجملها فيما يأتي:

  • بيان قدرة الله سبحانه التي لا تحدها قدرة، فهو سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو على كل شيء قدير، وهذا واضح في هذه القصة غاية الوضوح؛ وذلك أنه سبحانه أحيا القتيل بعد موته، وأنطقه بالحق المبين.
  • أن الأنبياء عليهم السلام معصومون من الخطأ والزلل، ومنزهون عن الصفات الذميمة.
  • أن السؤال فيما لا يفيد في قليل ولا كثير، ولا يغني من الحق شيئاً لا خير فيه، بل قد يترتب عليه من النتائج ما لا يحمد عقباه.
  • أن الحق مهما طال طمسه لا بد أن يظهر ويعلو في النهاية، وأن الباطل مهما طال انتفاشه لا بد أن يُدحر ويُهزم في النهاية.