يقدم لكم موقعنا في هذا المقال ابيات شعر في زهد الدنيا ، و شعر أبو العتاهية عن الدنيا ، و شعر في الزهد للشافعي ، و شرح قصيدة المرء آفَتُهُ هَوى الدنيا ، و شعر الزهد في العصر الأندلسي ، و شعر الزهد في العصر الأندلسي ، و قصائد في الزهد مكتوبة ، يعتبر الزهد مذهباً شعرياً مستقلاً من مذاهب الشعر العربي، حيث سنجد أن للزهد والقناعة قصائد مستقلة وشعراء معينين عرفهم العرب بزهدهم. وقد استقر ازدهار القصيدة الزاهدة في العصر العباسي حيث بدأت أبيات الزهد كجزء من المواضيع، ثم أخذت تستقل حتَّى شكلت مذهباً مستقلاً له رواده ومريدوه.
ابيات شعر في زهد الدنيا
نجد أن من الأوائل الذين وضعوا أسس الزهد في الشعر العربي هو الأمام علي بن أبي طالب وفي هذا الصدد سنقدم لكم ابيات شعر في زهد الدنيا للأمام علي كرم الله وجهه.
النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَتْ … أنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها … إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها … وإِن بَناها بشرٍّ خابَ بانيها
أينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً … حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها
أموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها … ودورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها
كم مِن مدائِنَ في الآفاقِ قد بُنِيَت … أمسَت خراباً ودانَ المَوتُ دانيها
لكُلِّ نَفسٍ وإِن كانَت عَلى وجَلٍ … مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها
فالمَرءُ يبسُطُها والدَهرُ يقبُضُها … والنَفسُ تَنشُرُها والمَوتُ يَطويها
شعر أبو العتاهية عن الدنيا
شعر أبو العتاهية عن الدنيا، اتجه أبو العتاهية إلى حياة الزهد والتنسك، والانصراف عن ملذات الدنيا، والانشغال بالدار الآخرة والموت، ويعد أبو العتاهية من أعظم شعراء العصر العباسي، وله العديد من القصائد التي أسرت قلوب الخلفاء من بينها:
قصيدة أيا عجب الدنيا لعين تعجبتأَيا عَجَبَ الدُنيا لِعَينٍ تَعَجَّبَتوَيا زَهرَةَ الأَيّامِ كَيفَ تَقَلَّبَتتُقَلِّبُني الأَيّامُ عَوداً وَبَدأَةًتَصَعَّدَتِ الأَيّامُ لي وَتَصَوَّبَتوَعاتَبتُ أَيّامي عَلى ما تَروعُنيفَلَم أَرَ أَيّامي مِنَ الرَوعِ أَعتَبَتسَأَنعي إِلى الناسِ الشَبابَ الَّذي مَضىتَخَرَّمَتِ الدُنيا الشَبابَ وَشَيَّبَتوَلي غايَةٌ يَجري إِلَيها تَنَفُّسيإِذا ما انقَضَت تَنفيسَةٌ لي تَقَرَّبَتوَتُضرَبُ لي الأَمثالُ في كُلِّ نَظرَةٍوَقَد حَنَّكَتني الحادِثاتُ وَجَرَّبَتتَطَرَّبُ نَفسي نَحوَ دُنيا دَنِيَّةٍإِلى أَيِّ دارٍ وَيحَ نَفسي تَطَرَّبَتوَأُحضِرَتِ الشُحَّ النُفوسُ فَكُلُّهاإِذا هِيَ هَمَّت بِالسَماحِ تَجَنَّبَتلَقَد غَرَّتِ الدُنيا قُروناً كَثيرَةًوَأَتعَبَتِ الدُنيا قُروناً وَأَنصَبَتهِيَ الدارُ حادي المَوتِ يَحدو بِأَهلِهاإِذا شَرَّقَت شَمسُ النَهارِ وَغَرَّبَتبُليتُ مِنَ الدُنيا بِغولٍ تَلَوَّنَتلَها فِتَنٌ قَد فَضَّضَتها وَذَهَّبَتوَما أَعجَبَ الآجالَ في خُدَعاتِهاوَما أَعجَبَ الأَرزاقَ كَيفَ تَسَبَّبَترَأَيتُ بَغيضَ الناسِ مَن لا يُحِبُّهُميَفوزُ بِحُبِّ الناسِ نَفسٌ تَحَبَّبَت .
قد يهمك:
شعر في الزهد للشافعي
يعتبر الإمام الشافعي واحداً من أبرز رموز الحكمة في الشعر العربي كما كان له في الزهد أشعار كثيرة منها قوله:
يقول الإمام الشافعي
دع الأيام تفعل مـا تشـــاء*** وطب نفسا إذا حكم القضاءولا تجزع لحــادثة الليـالي*** فما لحوادث الدنيـا بقــــاءوكن رجلا على الأهوال جلدا*** وشيمتك السماحة والوفـاءوإن كثرت عيوبك في البرايـا*** وسرك أن يكون لها غطـاءتستر بالسخــاء فكل عيـب ***يغطيه – كما قيل- السخـاءولا تر للأعــداء قــط ذلا*** فإن شماتة الأعــداء بــــــــــلاءولا ترج السماحة من بخيـل*** فما في النار للظمآن مــاءورزقك ليس ينقصه التأني*** وليس يزيد في الرزق العناءولا حزن يدوم ولا ســرور ***ولا بؤس عليك ولا رخــــــاءإذا ما كنت ذا قلب قنــوع*** فأنت ومالك الدنيا ســــــواءومن نزلت بساحته المنايــا*** فلا أرض تقيه ولا سمــاءوأرض الله واسعــة ولكن ***إذا نزل القضا ضاق الفضاءدع الأيام تغدر كل حيــن*** فما يغني عن الموت الـدواء
شرح قصيدة المرء آفَتُهُ هَوى الدنيا
شرح قصيدة المرء آفَتُهُ هَوى الدنيا، قصيدة المرء آفته هوى الدنيا من القصائد المهمة التي قالها الشاعر أبو العتاهية، وقد وضعناها لكم كاملة في الفقرة الأخيرة من المقال.
- الدنيا دار امتحان وبلاء.
- الدنيا دار فانية وليست باقية.
- لا يمكن للإنسان أن يحاسب الزمان على ما يفعله معه.
- رزق الإنسان معلوم ومقسوم ولا ينفع معه الحيلة.
- ضرورة تسليم الإنسان بالقضاء والقدر.
- ضرورة الاستعداد ليوم الحساب.
شعر الزهد في العصر الأندلسي
لقد تضافرت عدّة عوامل ساهمت إسهاما كثيرا في انتشار الزهد بالأندلس، أهمها الفساد الأخلاقي الذي عمّ مختلف المدن الأندلسية من ارتكاب للمحرّمات، وأصبح الإغراق في الماديات من الأمور المألوفة في مجتمع مضطرب وفي ظلال نفسية قلقة تبحث عن متنفس لها. وفي هذا الصدد اخترنا لكم شعر الزهد في العصر الأندلسي.
يقول المارتلي:
سليخة وحصيــر
لبيت مثلي كثير
وفيــه شكر لربي
خبز وماء نميـر
وفوق جسمي ثوب
من الهواء ستيـر
إن قلت: إني مقل
إنــي إذاً كفــــور
قررت عيناً بعيش
فدون حالي الأمير
أما الزاهد أبو وهب العباسي، فقد أكثر في شعره من الدعوة إلى القناعة والتواضع في المسكن والملبس مازجاً إياها بالثقة بالله يقول في مقطعة زهدية مشهورة له:
أنا في حالتــي التي قد تـراني
أحسن الناس إن تفكرت حالا
منزلي حيث شئت من مستقر الـ
أرض أسقى من الميـاه زلالا
ليس لي كســــوة أخاف عليها
من مغيـر ولا ترى لي مالا
أجعل الساعد اليميــــن وسادي
تم انثني إذا انقلبـت الشمالا
قصائد في الزهد مكتوبة
قصائد في الزهد مكتوبة، اخترنا لكم في ختام هذا المقال قصيدة أبو العتاهية الذي اشتهر بالزهد تحت عنوان المرء آفته هوى الدنيا و التي قمنا بشرح أفكارها في الفقرة السابقة من المقال,
المرء آفته هوى الدنيا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنياوَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنىإِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيافَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشىفَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِهافَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلىوَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌبَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقىوَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذاكُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعىوَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباًبِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلىوَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماًأَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوىوَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَمامَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولىما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةًلَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوىدارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدارُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوىبَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍإِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقىتَقفو مَساويها مَحاسِنَهالا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرىوَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُإِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعىلا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَماعِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبىوَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِمايَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضىالمَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَمايَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفىلِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِنجَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنىيا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَهاماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرىوَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لاتُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرىلَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِماتُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعىأَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ الأَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتىفَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتىوَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكىمَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُفَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوىبِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِناوَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنىلا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَمالِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيالا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍلا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوىسُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُكَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمىسُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍسُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطىفَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِنتَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنىوَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاًنَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكىوَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِمافيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرىوَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَدأَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكىوَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُوَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحياوَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَتفي لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعىوَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِمُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمىوَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُفَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعىوَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنامِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنىعَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباًيَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقىحَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَتنَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى