يتأثر الجهاز الهضمي بشكل مباشر بالأكل ونظام الحياة المتبع من قِبل الأشخاص، وحقيقة إن اتباع خطوات لتحسين صحة الهضم من شأنه مساعدة الجهاز الهضمي ليعمل بكفاءة أكثر إضافة إلى تحسين صحة الجسم العامة والشعور بالعافية ، و في المقال التالي العديد من إرشادات للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي .
إرشادات للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي
يوجد عدد من إرشادات للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسين عملية الهضم :
- تناول كميات صغيرة من الطعام وبشكل بطيء.
- الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، بما فيها الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات.
- تناول اللحوم اللينة والسمك.
- مضغ الطعام جيدًا لتسهيل عمل الجهاز الهضمي.
- ممارسة التمارين الرياضية.
- الحرص على تناول البروبيوتيك والأطعمة الغنية به مثل الزبادي والأطعمة المخمرة.
- شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الأخرى.
- تجنب الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية، مثل الشيبس والبرغر.
- التقليل من مستويات التوتر والإجهاد.
ما الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي
تتعدد أمراض الجهاز الهضمي التي من الممكن أن يعاني منها العديد من الأفراد ، إليكم أبرز أمراض الجهاز الهضمي في ما يأتي :
- الجزر الحامضي عندما تتدفق أحماض المعدة إلى المريء يشعر المصاب بحرقان وآلام في الصدر، وتزداد هذه المشكلة في المساء وأثناء النوم على الفراش، وقد تساهم بعض الأطعمة في حدوثها، مثل: الأطعمة المضاف لها صلصة، والحمضيات، والمقليات، والسكريات.
- الاضطرابات الهضمية يتسبب عسر الهضم في الشعور بآلام شديدة في البطن والإمساك، بالإضافة إلى الغازات والانتفاخات، ويمكن أن يحدث بسبب تناول أطعمة دسمة وغير صحية، وينصح بالإكثار من شرب الماء وتناول الخضروات والفاكهة والأطعمة التي تحتوي على ألياف لتقليل حدوث الاضطرابات الهضمية.
- التهاب الزائدة الدودية يُعد من المشكلات الصحية الشائعة في البطن والتي غالبًا ما تحتاج إلى استئصالها للتغلب عليها، فيحدث التهاب يصيب الزائدة الدودية، وهي غدة مرتبطة بالقولون وتُسبب آلام شديدة وغير محتملة في منطقة أسفل البطن إلى جهة اليمين وتسبب صعوبة الحركة أحيانًا.
- قرحة المعدة هو تقرح في الغشاء المخاطي بالمعدة، وتؤدي إلى الشعور بآلام شديدة في البطن خاصةً عند تناول الطعام مع وجود غثيان وقيء، ويعتبر الإكثار من تناول أدوية مضادات الالتهابات والمسكنات من أبرز الأسباب التي تؤدي للإصابة بقرحة المعدة.
- متلازمة القولون العصبي يعتبر من الأمراض المزمنة التي تسبب آلام شديدة في المعدة، حيث يحدث التهابات في القولون، وتزداد الآلام مع التوتر والقلق، وقد يعاني مريض القولون العصبي من انتفاخ البطن والغازات، بالإضافة لبعض الأعراض الأخرى التي تختلف من شخص لآخر، مثل: الإمساك، أو الإسهال.
- التهاب الأمعاء يؤدي التهاب الأمعاء إلى آلام في البطن وتغيرات في البراز، وينقسم التهاب الأمعاء إلى نوعين: مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، ويمكن أن تتفاقم الأعراض إلى فقدان الشهية والوزن، وغثيان وقيء، وإسهال.
طرق الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي
تساعد بعض الطرق في تقليل احتمالية الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي الشائعة ، وتشمل :
- اتباع نمط غذائي صحي: فهذا يضمن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وعدم الإصابة بأي مشكلات وآلام في المعدة، ويكون هذا من خلال تناول الوجبات الثلاثة الرئيسة، وبينهم وجبات خفيفة وصحية.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على دهون مشبعة: أي الدهون غير الصحية حيث تُسبب رفع نسبة الكوليسترول الضار بالدم، ويجب عدم الإكثار من الأطعمة الحارة التي تسبب التهابات المعدة والأمعاء.
- عدم تأخير التبرز: فهذا من الأسباب الأساسية لآلام البطن والإصابة بالغازات والانتفاخات والإمساك، وإن كان هناك آلام عند التبرز فيجب مراجعة الطبيب.
- تجنب الإفراط في تناول الأدوية: حيث أنها من المسببات الرئيسة لمشكلات الجهاز الهضمي خاصةً المسكنات ومضادات الالتهاب، فيجب أن يكون الدواء بوصف من الطبيب والالتزام بالجرعة المحددة.
- ممارسة الرياضة: من الأمور التي تسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وذلك لأن الرياضة تحسن من أداء كافة وظائف الجسم.
كيف نحافظ على سلامة الجهاز الهضمي من السنة النبوية
يظهر الطب النبوي الوقائي في الطعام والشراب من خلال مظاهر كثيرة منها :
- تحريم أكل بعض الحيوانات وشرب ألبانها مثل ذي الناب والمخلب، وأسلوب ذبح الحيوانات الجائز أكلها من خلال التسمية عليها، ونظافة الطعام والشراب كتغطيتهما، وآداب الطعام والشراب كالنهي عن الأكل متكئاً والشرب مِن فيّ السقاء.
- والحض على تناول بعض أنواع من الطعام والشراب كالتمر وزيت الزيتون، وعدم ملء البطن بالطعام والشراب، فعن المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنِه، بحسْبِ ابنِ آدمَ أُكُلات يُقِمْنَ صُلبَه، فإن كان لا محالة، فثُلُثٌ لطعامِه، وثُلُثٌ لشرابه، وثُلُثٌ لنفَسِه) رواه الترمذي وصححه الألباني.
- قال ابن رجب : “هذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها، وقد روي أن ابن ماسويه الطبيب لما قرأ هذا الحديث في كتاب أبي خيثمة قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام، ولتعطلت دكاكين الصيادلة “.
تشخيص أمراض الجهاز الهضمي
يتم تشخيص أمراض الجهاز الهضمي بالطرق الآتية :
- الفحوصات المخبرية يتم التطرق للفحوصات المخبرية في حال الشك أن المريض يُعاني من أحد الملوثات البيولوجية، فيُجرى الآتي:
- تحليل للبراز للبحث عن الطفيليات. تحليل الدم للبحث عن الأجسام المضادة في الجسم لأنواع الفيروسات والبكتيريا المُسببة لبعض أمراض الجهاز الهضمي.
- التشخيص البدني يتم فحص المريض سريريًا، ويقيس الطبيب العلامات الحيوية للجسم، ويسأل الطبيبي المريض مجموعة أسئلة قد تُمكنه من تشخيص الحالة.
- الفحوصات التصويرية يتم التطرق لتصوير فوق الموجات الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص حالة بعض أعضاء الجهاز الهضمي.
- التنظير هذا الإجراء يتطرق له الطبيب في حال تكرار الأعراض ووجود دماء في البراز، ويتم التنظير بإدخال كاميرا متصلة بأنابيب متصلة بجهاز حاسوب يتم إدخال الكاميرا لجسم المريض من فتحة الشرج غالبًا لرؤية التغيرات الحادثة في الجهاز الهضمي.
استعادة صحة المعدة
ما الذي يقوي الجهاز الهضمي بشكل عام ، هناك العديد من العوامل التي تساهم في دعم الجهاز الهضمي ، ومنها ما يلي :
- الحصول على قسط كافٍ من النوم : حيث يساعد النوم على إصلاح الخلايا التالفة في الجهاز الهضمي.
- الابتعاد عن التدخين والكحول : حيث يتسبب التدخين والكحول في تلف الخلايا المبطنة لجدار المعدة، مما يزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة والتهاب المعدة.
- ممارسة الرياضة بانتظام : حيث تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين الدورة الدموية في الجهاز الهضمي، مما يساهم في تحسين عملية الهضم.
- الحد من الإجهاد والتوتر: حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد والتوتر إلى زيادة إنتاج حمض المعدة، مما يزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة والتهاب المعدة.
- استخدام بعض المكملات الغذائية لتعزيز صحة الجهاز الهضمي : مثل البروبيوتيك لدورها في تعزيز عمليات الهضم والوقاية من الإصابة ببعض الأمراض.
- النظام الغذائي الصحي : حيث يلعب النظام الغذائي الصحي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ويجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى البروتينات الخالية من الدهون والنشويات المعقدة.